المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

إثيوبيا 2017.. استقالات وإقالات واعتقالات لمسؤولين

0

أديس أبابا/ إبراهيم صالح

شهدت إثيوبيا أحداثًا على مختلف الأصعدة، فضلًا عن الارتدادات الإقليمية والدولية، وكانت أبرز الأحداث الداخلية الاستقالات، الإقالات، الاعتقالات، وسط مسؤولين في الائتلاف الحكومي.

كما شكل إقليم “أورومو” حضورًا، على الرغم من رفع حالة الطوارئ، على خلفية الاضطرابات التي شهدها الإقليم العام الماضي، إلى جانب سد “النهضة” الذي ظل واسطة العقد في علاقات أديس أبابا مع كل من القاهرة والخرطوم.

استقالة القيادات

في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تقدم رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي (الغرفة الأولى للبرلمان)، أبادولا جمدا، باستقالته من منصبه.

8 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعد أن انتشر خبر الاستقالة على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت الحكومة الإثيوبية، على لسان المتحدث باسمها، نيقيري لينشو، أن استقالة رئيس البرلمان جاءت “طواعية”، وقدمت لرئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين؛ للنظر فيها قبل إحالتها، إلى البرلمان باعتباره من يملك صلاحية البت في تلك الاستقالة، ولم يبت حتى الآن.

وفي اليوم نفسه، أدلى “جمدا”، بتصريحات مقتضبة أكد فيها استقالته، ووعد بالكشف عن أسباب الاستقالة، في وقت لاحق (لم يحدده)، ولم يفعل حتى الآن.

وتم تعيين “جمدا” رئيسًا للبرلمان عام 2010، لمدة خمس سنوات، وفي عام 2015 عقب الانتخابات البرلمانية والتشريعية تم تمديد فترة رئاسته لفترة ثانية، كان من المفترض أن تنتهي في 2020.

وينحدر “جمدا” من قومية “أورومو”، أكبر القوميات الإثيوبية، وهو من أوائل المؤسسيين للمنظمة الديمقراطية لقومية أورومو، التي تعتبر واحدة من التنظيمات المكونة للائتلاف الحاكم في إثيوبيا.

وبعد أيام من استقالة رئيس البرلمان، قدم مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي، بركت سيمون، استقالته من الحكومة وتم قبولها، وهو قيادي في الحركة الديمقراطية لقومية أمهرا، إحدى أركان الائتلاف الحاكم.

إقالة رئيس “جبهة تحرير شعب تجراي”

28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أقالت اللجنة المركزية لـ”جبهة تحرير شعب تجراي” (أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم للبلاد)، أباي ولدو، من رئاستي الجبهة والحكومة في إقليم تجراي، ليصبح عضوًا عاديًا في اللجنة المركزية، كما تم تجميد عضوية، أزيب مسفن، أرملة رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، من عضوية اللجنة المركزية؛ والمكتب التنفيذي.

ويتمتع إقليم “تجراي” بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم، التي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام منغستو هايلي ماريام.

ويقود الائتلاف الحاكم في إثيوبيا (تشكل عام 1989) “جبهة تحرير شعب تجراي”، وتضم بالإضافة لها 3 أحزاب أخرى هي: الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، والحركة الديمقراطية لقومية أمهرا، والحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا.

اعتقال 26 مسؤولًا حكوميًا بتهم فساد بينهم وزير المالية

4 أغسطس/آب 2017، اعتقلت السلطات الإثيوبية وزير دولة بوزارة المالية، أليمايهو غوجو، بعد أن رفع البرلمان الحصانة عنه؛ لاتهامه في وقائع فساد مالي.

وجاء اعتقال الوزير ضمن حملة اعتقالات انطلقت يوليو/تموز 2017، شملت 48 مسؤولا حكوميًا في وزارة المالية، وهيئات الطرق و”السكر الإثيوبية” (مؤسسة حكومية)، وإدارة أديس أبابا، فضلًا عن رجال أعمال بضلوعهم في صفقات فساد.

10 أغسطس/آب 2017، أعلن مسؤول “مفوضية مكافحة الفساد” (حكومية)، حمود كنيسو، أن السلطات “اعتقلت 26 مسؤولًا حكوميًا ورجل أعمال، للاشتباه بتورّطهم في اختلاس 300 مليون بر إثيوبي (ما يعادل نحو 12.7 مليون دولار)”.

وأوضح أنّ المعتقلين وجّهت إليهم تهم بـ”الفساد الاداري”، و”منح تراخيص لفتح أسواق هامشية”، و”العمل بإيصالات مزورة”، إضافة إلى “استخراج شهادات مزورة”.

اعتقال رجل أعمال سعودي-إثيوبي

4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، السلطات السعودية أوقفت 11 أميرًا و4 وزراء حاليين، وعشرات الوزراء والمسؤولين السابقين ورجال المال والأعمال، الذين ورد من بينهم اسم رجل الأعمال السعودي الإثيوبي (محمد حسين العمودي) على خلفية تورطهم في “قضايا فساد”، الأمر الذي شغل الرأي العام الإثيوبي.

10 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، أن بلاده “تتابع عن كثب” أنباء توقيف رجل الأعمال السعودي-الإثيوبي، حسين العمودي.

وعد ذلك أول تعليق رسمي إثيوبي حول ما أوردته وسائل إعلام سعودية حول توقيف “العمودي” الذي يُعد أحد أبرز الوجوه السعودية في مجال الاستثمارات بإثيوبيا، وله عدة مشروعات أخرى في مجال التعدين والتنقيب عن الذهب، وزراعة وإنتاج البن والأرز.

إقليم “أورومو” في قلب الأحداث للعام الثاني

4 أغسطس/آب 2017، أعلنت السلطات الإثيوبية إلغاء حالة الطوارئ، بعد 10 أشهر من إعلانها في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

13 سبتمبر/أيلول 2017، اندلعت اشتباكات على الحدود بين إقليمي “أوروميا” (جنوب) و”الصومال” (جنوب شرق)؛ ما تسبب في سقوط قتلى ونزوح 600 شخص، من “أوروميا” إلى إقليم “هرر” المجاور، وفق ما أفادت به الحكومة الفيدرالية.

و”الأورومو” هم أكبر قومية في إثيوبيا؛ حيث تتراوح نسبتهم، وفق تقديرات غير رسمية، بين 50% و80% من عدد السكان، البالغ أكثر من 100 مليون نسمة.

ويتمتع إقليم “أوروميا” بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم.

2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تحوّل الاحتفال بـ”مهرجان أريشا” القومي السنوي في مدينة “دبرزيت” بإقليم “أورومو”، جنوب وسط إثيوبيا، إلى وقفة احتجاجية مناوئة للسلطات، وذلك للعام الثاني على التوالي.

ودأبت قومية “أورومو”، على الاحتفال بـ”مهرجان أريشا”، يوم الأحد من الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، وهو بمثابة “عيد للشكر” على موسم الأمطار في البلاد.

والعام الماضي، تحوّل المهرجان إلى وقفة احتجاجية مناوئة للحكومة، ما تسبب بحدوث تدافع أسفر عن مقتل 52 شخصًا، وإصابة عدد آخر غير محدد.

سد “النهضة”

سد “النهضة” المثير للجدل من القضايا التي شكلت حضورًا على مدار السنوات الماضية، منذ أن بدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء السد في إبريل/نيسان 2011، فيما مثل حضور السد في عام 2017، نقطة تحدي في العلاقات الثنائية بين أديس ابابا والقاهرة؛ لا سيما في الزيارات الرسمية التي شهدها المشروع مؤخرًا، بجانب التعسر الذي رافق اجتماعات اللجنة الثلاثية الفنية (الخرطوم أديس أبابا والقاهرة)

زيارات رسمية للسد وفشل في التفاوض

18 أكتوبر/تشرين الأول 2017، قام وزير الري المصري محمد عبد العاطي بزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول حكومي مصري إلى سد “النهضة”، برفقة نظيريه الإثيوبي سلشي بيكيلي، والسوداني معتز موسى، ضمن اجتماع الوزراء لمناقشة الدراسة الفنية (التقرير الاستشاري) الخاص بسد “النهضة”، والنقاط الخلافية بشأنه.

وكانت قد سبقتها زيارة مستشار العاهل السعودي بالديوان الملكي، أحمد الخطيب، إلى السد في أواخر العام الماضي، 17 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وخلال يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عقدت اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بالسد الإثيوبي اجتماعها، بالقاهرة، لكن وزراء ري الدول الثلاث لم يتوصلوا إلى توافق بشأن اعتماد تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد.

حركة معارضة مسلحة تعود عبر السودان

وفي 9 يوليو/تموز 2017، أعلن التلفزيون الإثيوبي أن 150 معارضًا إثيوبيًا، أغلبهم مقاتلين تابعين للمعارضة في إقليم “بني شنقول جمز”، لجأوا من إريتريا إلى السودان، عقب اشتباكات بين قوات المعارضة الإثيوبية والجيش الإريتري.

ويتخذ ائتلاف المعارضة الإثيوبية، بشقيه السياسي والعسكري، من إريتريا مقرًا له، منذ اندلاع الحرب بين إريتريا وإثيوبيا، عام 1998.

وفي المقابل تدعم إثيوبيا ائتلاف المعارضة الإريترية، ضمن حرب بالوكالة بين أسمرا وأديس أبابا.

25 يوليو/تموز 2017، رحب رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين بإعلان حركة معارضة مسلحة الانخراط في الحياة السياسية “سلميًا”، خلال استقباله لـ 7 من ممثلي حركة تحرير إقليم “بني شنقول جمز” (غرب)، الذين لجأوا مؤخرًا إلى السودان من إريتريا.

وأعربت المجموعة، خلال اللقاء، عن “استعدادها التام للإسهام بنصيبها في إنجاح مشروع سد النهضة، ومشاريع تنموية أخرى في الإقليم”.

القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية لإثيوبيا

2 يناير/كانون الثاني 2017، بدأت إثيوبيا ولايتها لمدة عامين كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وكانت إثيوبيا انتخبت عضوا غير دائم في مجلس الأمن في اقتراع سري جرى في يونيو/حزيران 2016 في مقر الأمم المتحدة، لتحتل مقعدًا من المقعدين المخصصين لإفريقيا في مجلس الأمن، والذي كان بحوزة أنغولا.

ولم يكن هذا فوز إثيوبيا الأول بمقعد في مجلس الأمن؛ حيث تم انتخابها مرتين (1967-1968/ 1989-1990).

اللاجئين في إثيوبيا اهتمام حكومي وفعاليات سياسية

20 يونيو/حزيران 2017، شهد إقليم غامبيلا الإثيوبي، المحاذي لدولة جنوب السودان، احتفالية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، باليوم العالمي للاجئين، بمشاركة المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فليبو قراندي.

وفي إبريل/نيسان الماضي، قالت المفوضية الأممية، إن أعداد اللاجئين من دولة جنوب السودان، في غامبيلا، بلغت 366 ألفًا و198 ألف لاجئ، منهم 180 ألفًا دخلوا الأراضي الإثيوبية منذ اندلاع الأزمة في بلادهم، ديسمبر/كانون الأول 2013.

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تظاهر مئات من اللاجئين الإريتريين في إثيوبيا، أمام مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة أديس أبابا، تضامنا مع مئات المعتقلين في بلادهم، الذين اعتقلهم السلطات بعد تنظيمهم مظاهرة نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقدم المتظاهرون، مذكرة احتجاج للاتحاد الإفريقي يطالبون فيها “بضرورة الالتفات للوضع الإريتري بالداخل”.

واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، ويشغل أسياس أفورقي، منصب رئيس البلاد منذ ذلك الوقت، وسط اتهامات لنظامه من قبل الأمم المتحدة بـ”انتهاك حقوق الإنسان بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع”.

ويوجد في إثيوبيا أكثر من 300 ألف لاجئ إريتري، موزعين على أربعة معسكرات بإقليم تجراي (شمال)، ومعسكر بإقليم عفار شمال (شرق).

28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أطلقت الحكومة الإثيوبية، برنامج دعم اللاجئين المقيمين على أراضيها، بهدف تحويل حياتهم وجعلهم منتجين، وخفض الاعتماد على المساعدات المالية، لأكثر من 30 ألف لاجئ مقيم في إثيوبيا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين للوكالات الأممية والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية، وبتكلفة مالية تقدر بـ500 مليون دولار، وفرتها بريطانيا والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

وتستضيف إثيوبيا أكثر من 800 ألف لاجئ من إريتريا والصومال وجنوب السودان والسودان.

أديس أبابا والدوحة زيارات متبادلة على أعلى مستوى

10 أكتوبر/تشرين الأول 2017، زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية استمرت يومين، ضمن جولة إفريقية قادته إلى كينيا وجنوب إفريقيا.

وهي الزيارة الأولى للشيخ تميم للدول الإفريقية الثلاث، منذ توليه السلطة في 25 يونيو/حزيران 2013.

وجاءت بعد نحو 4 أشهر من زيارة لوزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقع خلالها البلدان 11 اتفاقية.

13 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، زار رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين الدوحة، في أول زيارة لقطر منذ اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بدعوى “دعمها للإرهاب”.

وفي 10 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت إثيوبيا، دعمها جهود الوساطة الكويتية لإيجاد حل للأزمة الخليجية مع دولة قطر، ودعت إلى تغليب الحوار والدبلوماسية في الأزمة الخليجية”.

جيبوتي وإثيوبيا

29 أكتوبر/تشرين الأول 2017، انطلقت رسميًا، أولى رحلات القطار السريع الرابط بين إثيوبيا وجيبوتي.

وكانت إثيوبيا وجيبوتي وبمشاركة توغو، دشنت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، خط سكك حديدية يربط بين إثيوبيا وجيبوتي بطول 700 كيلومتر، وتكلفة 4 مليارات دولار، بتنفيذ شركتين صينيتين.

الصومال وإثيوبيا زيارات ومشاركات

22 فبراير/شباط 2017، شارك رئيس الوزراء الاثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، في حفل تنصيب الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله فرمانج.

4 مايو/آيار 2017، الرئيس الصومالي، محمد فرمانجو، في زيارة رسمية لإثيوبيا استغرقت يومين، بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين.

23 أكتوبر/تشرين الأول 2017، زار الرئيس الصومالي فرمانجو إثيوبيا للمرة الثانية، في إطار جولته الإفريقية التي شملت جيبوتي، وأوغندا، للتباحث مع رؤساء الدول الثلاثة، التي تعمل قواتها ضمن قوات حفظ السلام في الصومال.

السودان وإثيوبيا علاقات وثيقة وتبادل زيارات

وفي 4 إبريل/نيسان 2017، أعلن كل من رئيس الوزراء الإثيوبي، ديسالين، والرئيس السوداني عمر البشير، خلال زيارته لأديس أبابا، السعي نحو “التكامل بين البلدين في كافة المجالات، وتوحيد المواقف تجاه التهديدات الخارجية”.

15 أغسطس/آب 2017، زار رئيس وزراء إثيوبيا على رأس وفد رفيع المستوى، الخرطوم لمدة ثلاثة أيام، التقى خلالها الرئيس البشير، وتناولا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

المصدر/ وكالة الأناضول

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.