المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

إفريقيا تنعي المؤرخ السنغالي : ” إيبا دير تيام ” (1937 – 2020 )

0

توفي يوم أمس السبت ٣١ اكتوبر ٢٠٢٠ في المستشفى الرئيسي في دكار المؤرخ والسياسي والنقابي السنغالي إيبا دير تيام ، عن عمر ناهز 83 عامًا ، بعد صراع مع المرض.
المؤرخ والسياسي والنقابي ” إيبا دير تيام” ،من مواليد سنة 1937 بإقليم كافرون وسط البلاد وتوفي يوم السبت 31 تشرين الأول / أكتوبر عن عمر 83 سنة، بعد صراع مع المرض.


الفقيد مارس التدريس بجامعة “أنتا جوب” ما بين 1980 و2006، إلى أن وصل سن التقاعد القانوني ، وخلال فترة اشتغاله بصفته أستاذا جامعيا ، وترأس نقابة تعليمية وعن حزب “مؤتمر الديمقراطيين والوطنيين ” وصل إلى البرلمان والحكومة ، كما ترأس البرلمان السنغالي ، و ابتداء من سنة 1983 تحمل منصب وزارة التربية والتعليم إلى سنة 1988 . وتحمل مهمة “تاريخ الدولة السنغالية” واختارته منظمة اليونسكو ليشرف على ” لجنة كتابة تاريخ إفريقيا ” .
والى جانب مهامه الرسمية : التدريس الجامعي ،و السياسي ، والأكاديمي بالجامعة السنغالية و بمنظمة اليونسكو كان يدافع باستماتة على التراث والمقومات الحضارية الإفريقية وبوطنه على وجه الخصوص حيث ترافع في مناسبات عديدة سنة 2012 بعد أن امتدت أيادي تذمرية للتراث الثقافي اللامادي ” بتومبوكتو ” شمال السنغال الأمر الذي افتقد فيه الذاكرة الإنسانية أكثر من 300 ألف من المخطوطات تسجل أحداث تعود إلى القرنين الثاني عشر والرابع عشر ، فحت دولته على “الاحتماء بالأمم المتحدة ” لمساعدتها لحماية المساجد والأضرحة من قوات تذمرية لتراث المنطقة التاريخية تومبوكتو “.


وفي مواجهة للاستعمار الغربي – الفرنسي تحديدا – كان لا يتردد في كافة المناسبات بفرنسا خصوصا في رفع “صوت حقيقة” يرفض الاستعمار سماعها وهي حقيقة بمثابة ” رد اعتبار للإنسان الإفريقي الذي أراق دمائه ليخلص فرنسا من النازية بالإضافة إلى التجنيد في الصفوف الأمامية في الغزوات الاستعمارية خارج أوربا ، فالسنغال لوحدها أكد الفقيد السنغالي وصل عدد مجنديها إلى 200 ألف محارب تحت العلم الفرنسي خلال حرب ( 1914-1918) وما الحربين الأولى والثانية ، والتي خرجت منها فرنسا ( منتصرة) بفضل ” المحارب الإفريقي” وهذه الحقائق تتجاهلها كتب التاريخ خصوصا الفرنسية عندما تدرس تاريخ فرنسا للأجيال السابقة والحالية . وبذلك فقد عاش الفقيد ” مناضلا يحمل قضيا أمته وقارته إلى أن أعجزه المرض وقضى عليه وبقيت أفكاره تخلده ” من اجل إفريقيا الحرة ” .

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.