المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

“التوجو” أصغر وأفقر بلد بأفريقيا تطوي ستين سنة من الاستقلال !

0

التوجو بلد الاسترقاق ..

 في القرن 15 دخل البلاد البرتغال وبنوا معسكرات صيد السكان المحليين لترحيلهم وبيعهم واستمرت “تجارة العبيد” لخمسة قرون، حيث إن الأراضي “التوجولية والغانية ” في ذلك الزمن كانت من أشهر الأسواق لبيع البشر المستعبد ، الأمر الذي حول المنطقة مرتعا للمغامرين …وبعدهم جاء الألمان سنة 1883 ليدخلوا البلاد بشكل شبه رسمي ، عبر (اتفاقيات ) مع شيوخ المنطقة منهم الملك ” ملابا الثالث” فحكم الألمان ما يعرف اليوم بدولة “توجو ومنطقة فولتا التي تنتمي لغانا في غرب أفريقيا “،وصار السكان الأصليون عبيدا في أراضي فلاحية لينتجوا (القطن ليصدر لمصانع النسيج الألمانية وباقي المنتجات كالبن والكاوكاو نخيل جوز الهند والقطن...) وتسهيلا لحمل المنتجات لألمانيا بسط الاستعمار خطوط السكك الحديدية.. وقامة “عصبة الأمم ” * بتقسيم المنطقة الواقعة حينها تحت نفوذ ألمانيا من خلال “خريطة استعمارية” مابين سنة 1914و 1916  فالانجليز كان نصيبهم  (جزءا من غانا /غرب توجو) ،وفرنسا (الجزء الشرقي وتم ضمها للاتحاد الفرنسي)، وبعد سنوات من الاستغلال الهمجي للأرض والعباد منحت فرنسا ( الاستقلال )للتوجو يوم  27 إبريل 1960، لتنطلق مراحل الصراع مابين التوجوليين على السلطة !!

“التوجو” مركز تجاري يعاني من الاختلال !!

 أ- نظام الدولة

 ” التوجو” حاليًا، حكمها مع فجر الاستقلال “سيلفانوس اولمبيو” (1902-63)، وهو من “أحد كبار رجال الأعمال الذي كان قد درس في كلية لندن للاقتصاد وعمل لدى شركة أفريقيا المتحدة”، وقد اغتيل أولمبيو في 13 كانون ثاني 1963 في ما يعتبر أول انقلاب يقع في أفريقيا ما بعد الاستعمار حيث وصل لكرسي القيادة جنرال ظل يحكم من سنة 1967 إلى يوم وفاته في 2005 الرئيس الثالث عين من طرف والده الذي يشغل منصب وزير وبدعم من الجيش ورغم التشكيك في شرعية توليه رئاسة البلاد فقد فاز مرة أخرى سنة 2010 عبر صناديق الاقتراع. وينظم “جمهورية التوغو ” دستور اعتمد في 5 مايو 1963.، والدستور يمتع الرئيس بسلط واسعة دون حدود …

 ب- البنية الاقتصادية

 على الرغم من أن  الإنسان ” الإفريقي التوجولي ” -كما تشير الحفريات -تميزت حياته في الألف الأولى بعد الميلاد بلمسات حضارية و كان منتجا باستعماله لأدوات معدنية حجرية وحديدية …بالإضافة إلى انه ممارس للتجارة وعاشوا مجتمعين في شكل قبائل ومنهم  : الايوي والواتاشي والمينا ،واليووريا ،والهاوسا ،والباول ،والكورما ، كيري ،و لوسو…الخ .  وخلال القرن 15 سيتحولون إلى عبيد  وصارت أراضيهم سوق لبيع البشر . واليوم التوجو تعاني من نقص الكهرباء، والإنتاج لا يتعدى ثلث استهلاكها، وهذا أهم عائق اقتصادي رغم انها تعد  رابع منتج ومصدر للفوسفاط في العالم  بإنتاج يقدر ب 2.1 مليون طن سنويا، إلا أن هذا المنتوج المعدني لا يحقق الاستدامة الاقتصادية لتقلبات أسعار الفوسفاط إضافة للفوسفاط تضم مناجم البلد مدخرات باطنية  من الحجر الجيري  والاسمنت والرخام والملح .. وكل هذا لم يخلق توزنا في ميزان أدائها الخارجي ووضعها الاقتصادي لا يعرف أي استقرار و” التوجو”  من بين البلدان الأكثر استفادة من المساعدات المقدمة للدول المثقلة بالديون الخارجية بالإضافة إلى ما يقدمه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية، لتشجيع الاستثمار وخلق التوازن بين الدخل والاستهلاك ..

————

* نص التقسيم يتكون من 12 بنداً، ويحدد النطاق الجغرافي للأراضي الموضوعة تحت الوصاية، ويحدد مسئوليات القوة القائمة بالوصاية، والقضاء على تجارة العبيد و….

أُلحِق بوثيقة الوصاية اتفاق بين الحكومتين البريطانية والفرنسية يحددان بموجبه الحدود بين قسمي “طوغولاند” حصلت التوغو على استقلالها عن فرنسا سنة1960.

أصبحت “توجولاند ” الخاضعة للانتداب البريطاني جزءاً من “غانا” عندما حصلت على استقلالها في 6 مارس لعام 1957.

* الصناعات التقليدية القديمة كالنسج اليدوي وصناعة الأحذية والحفر على الخشب ونحت العاج، ، وعدد من المنشآت الأخرى كصنع الدهانات والمنظفات والمصنوعات المعدنية والبلاستيكية، كما تجمّع الدرّاجات العادية والآلية، وفيها منشآت الذي تصدِّر جزءاً من إنتاجه.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.