المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

الشباب ودوره في سلام ونهضة السودان

0

أصبح العالم اليوم أقل سلامآ وغير أمن للأجيال المقبلة حيث انتشر الحروب أصبح مهدد للأمن والاستقرار وخلق بيئة ملئية بالصراعات في مناقط جغرافية واسعة من كوكب الأرض، وقد اتخذ ثقافة السلام مركزاً مهمآ في معظم البلدان خاصة النامية التي شهدت حروب دامية، شأنها أن تهدد مستقبل التعايش السلمي بين المجتمعات.

أن من اللازم القيام به وخاصة لدى فئه الشباب إنطلاقآ من المنظور الإنساني والوطني لتعزيز ثقافة السلام واشاعتها بين الناس، منذ أن عرف الإنسان الحرب وماساة الصراعات، ظل الحلم التي يراود أذهان البشرية في جميع القارات ومناطق العالم المختلفه هو الأمن من الخوف والعنف والفاقة وبصورة أدق عدم تكرار مأساة الماضي. في الحقيقة أن الانتقال من ثقافة الحرب إلى ثقافة السلام من أكبر التحديات التي واجهت البشرية طيلة قرون كثيرة، ولا تزال يواجهها في بداية القرن الحالي، إذن من السليم أن تتشارك البشرية جمعاء(دول، منظمات، شركات، شباب، حكومات، دول متقدمة، دول نامية، مؤسسات …. الخ)، يجب على الجميع الوقوف والتصدي للتحديات إشاعة ثقافة السلام بين المجتمعات وذلك تمهيداً لأرساء دعائم السلم والأمن الدوليين.

لذا يتعين على شباب الثورة في السودان النهوض بثقافة السلام وان تحشد لها العزم وتعبئ لها الموارد الكافية لبناء وإشاعة ثقافة السلام، ذلك بناء على دورهم العظيم والفاعل في ثورة ديسمبر التي عبر فيه الشباب عن قيم التعايش السلمي وقبول الآخر التي تحول فيه ميدان أو ساحه القيادة العامة للجيش إلى سودان مصغر حيث تبادل هؤلاء الشباب الهتافات المناهضة للعنصرية ونبذ العنف والكراهية، كان ذلك غير مثال ودليل لقدرة هؤلاء الشباب على المساهمة في النهوض بمستقبل السلام الشامل العادل على المستويات الوطنية و الإقليمية والدولية علي وجه الخصوص عن طرق برامج توعوي بخطط استراتيجية لنقل المجتمع من ثقافة الحرب إلى ثقافة السلام التي تشكل آحد أكبر التحديات التي تواجه المجتمع السوداني عقب ثورة ديسمبر والتي ظن كثيرون أنها نهاية الصراعات وبداية عهد جديد خالي من الصراعات، لكن الأحداث المأساوية التي أعقبت نهاية الحروب الأهلية والراهن السياسي تثبت خطأ ذلك الظن، لذا على الشباب أن يكافحوا من أجل الحصول على استقلالية الأفكار والخروج من مستنقع القبلية والحزبية وذلك لبناء وتعزيز ثقافة السلام، من شان ذلك التعزيز أن يسهم اسهامآ في إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات وماساة الحروب.

على الشباب البحث عن الأسباب الكامنة وراء نشوب الصراعات، من ثم وضع الاستراتيجيات التي تتمثل في قيم السلام والتسامح والتضامن، نبذ العنف والعنصرية إضافة إلى إجراء الحوار الاجتماعي واحترام ثقافات وعادات وقيم الآخرين والتي يجب أن تستوعب عقول الشباب أولاً قيمة السلام من ثم المجتمع التي يأتي دوره في إرساء القيم الأساسية لمفهوم السلام، بذلك يكون للشباب دور عظيم في النهوض بمستقبل السلام و تهيئة الأجواء لدولة الرفاهية والرخاء الدولة الاستراتيجية الحديثة.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.