المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

النشرة الأفريقية العراقية ـ العدد السابع

0

النشرة الأفريقية العراقية ـ العدد السابع

(من 16 :23 أكتوبر2017)

يتناول هذا القسم أهم وأبرز الأحداث الأفريقية والعراقية على المستوى الإقليمي والدولي، والتي تناولتها الصحف المختلفة خلال أسبوع.

Image title

أفريقيا في أسبوع 


أولا: تنزانيا تسعى لإقامة منطقة صناعية للجلود بالتعاون مع مصر
ثانيا: زعيم المعارضة في كينيا يدعو أنصاره للإحتجاج والشرطة ترد بقتل 33 شخص
ثالثا: اشتباكات طائفية بنيجيريا قتلي وجرحى بمواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في توجو
رابعا: السنغال تحبط عملية إرهابية ومالي تمد حالة الطوارئ لعام اضافي
خامسا: لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تعلق مهمتها فى رواندا
سادسا: إثيوبيا: 11 قتيلا فى اشتباكات بإقليم أوروميا
سابعا: الولايات المتحدة توجه 9.7 مليار دولار لتمويل مشاريع الطاقة في كينيا
ثامنا: اليانكيز” جدل حول انتشار القوات الأمريكية بالقارة الافريقية
تاسعا: الصين تغضب الافارقة بمعرض “هذه هي أفريقيا”
عاشرا: جنوب أفريقيا تدعم الاتفاق النووي الإيراني
حادي عشر: السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة تقوم بجولة أفريقية تبدأها بإثيوبيا

 


أولا: تنزانيا تسعى لإقامة منطقة صناعية للجلود بالتعاون مع مصر

اهتمت الصحف المصرية بلقاء المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين، يوم الأحد 15 اكتوبر 2017 بالسفير التنزاني بالقاهرة محمد الحاج حمزة، في مقر السفارة، بحضور القنصل التنزاني والمهندس أحمد هشام مقرر لجنة إفريقيا بنقابة المهندسين.
حيث أشارت الصحف إلى تصريح نقيب المهندسين المصريين عقب انتهاء الزيارة بأن الهدف منها تقديم الشكر للسفير التنزاني، على دوره الكبير في إنجاح زيارة الوفد الهندسي المصري ولتوديعه قبل مغادرته مصر لانتهاء فترته كسفير لبلاده.
ومن جانبه، أكد السفير التنزاني أنه سيعمل من خلال موقعه الجديد بالخارجية التنزانية على تحقيق تقدم كبير في نقطتين هامتين أثارهما نقيب مهندسي مصر أولهما: إقامة منطقة صناعية للجلود بتنزانيا بالتعاون مع الجانب المصري للاستفادة من خبرته في هذا المجال وتطبيق تجربة مدينة الجلود بالروبيكي في محافظة السويس على أرض تنزانيا.
وتتمثل النقطة الثانية في استغلال الأرض المخصصة بدار السلام بتنزانيا لإقامة جامعة مصرية ويمكن لنقابة المهندسين المصرية أن تلعب الدور الرئيسي في إقامة كلية للهندسة متخصصة في المجالات التي تحتاج إليها تنزانيا ومنها (الري والهيدروليكا- التعدين- الطاقة الجديدة والمتجددة- الهندسة الطبية- التخطيط العمران)، بالتعاون مع الجامعات الحكومية والخاصة والمجلس الأعلى للجامعات والمكاتب الهندسية الاستشارية العاملة في تنزانيا ووزارتي الكهرباء والري.
جدير بالذكر، أن الوفد الهندسي المصري برئاسة المهندس طارق النبراوي زار تنزانيا في منتصف سبتمبر الماضي، والتي جاءت تلبية لدعوة هيئة تسجيل المهندسين التنزانيين (E R) في إطار سعي نقابة المهندسين المصرية، لمد جسور التعاون بين نقابة مصر ونظيراتها الإفريقية، لاستعادة الدور الهندسي المصرب في إفريقيا، وفتح آفاق عمل جديدة للمهندسين والشركات الهندسية المصرية، تم خلالها توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئتين الهندسيتين.

ثانيا: زعيم المعارضة في كينيا يدعو أنصاره للإحتجاج والشرطة ترد بقتل 33 شخص
ذكرت وكالة رويترز الاجنبية أن زعيم المعارضة في كينيا رايلا أودينجا قد قام بدعوة أنصاره إلى تنظيم احتجاجات مطالبة بعدم تنظيم الانتخابات إلا بعد إجراء إصلاحات واسعة النطاق.
ونقلت وكالة رويترز عن أودينجا خلال تواجده في لندن قوله إنه قد “يفكر في العودة للمحكمة العليا لطلب إيضاحات بشأن شرعية الانتخابات التي ستجري في 26 أكتوبر
وأضاف “أريد أن أقول لأصدقائنا في لندن حقيقة ما يحدث هناك، الحزب الحاكم لا بد وأن يعرف أننا غير حريصين على الدخول في حكومة ائتلافية” .
في ذات الوقت قالت لجنة الانتخابات الكينية إن الانتخابات ستنظم في وقتها، وسينافس كينياتا ستة مرشحين آخرين لم يحصل أي واحد منهم على أكثر من واحد في المائة في الانتخابات التي الغيت أغسطس الماضي.
وكان أودينجا قد انسحب من انتخابات الرئاسة التي تقرر تنظيمها في 26 أكتوبر الجاري بعد إلغاء نتيجة الانتخابات التي أجريت في الثامن من أغسطس الماضي.
وحظرت السلطات الاحتجاجات في وسط نيروبي ومناطق ساخنة أخرى في محاولة لوقف اضطرابات سياسية متصاعدة خلال فترة الاستعداد لانتخابات الرئاسة المعادة التي كان من المتوقع أن يواجه فيها أودينجا الرئيس أوهورو كينياتا من جديد.
وقتلت الشرطة الكينية بالرصاص يوم الجمعة الماضي شخصين وأصابت ثالثا عندما حاول حشد اقتحام مركز للشرطة في بلدة “بوندو” بمنطقة “سيايا” بجنوب غرب البلاد، واستخدمت الشرطة أيضا الغاز المسيل للدموع لفض مظاهرات صغيرة في ثلاث مدن رئيسية بكينيا هي كيسومو، ونيروبي، وميناء مومباسا.
من جانبها أعلنت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش المعنيتان بحماية حقوق الإنسان أن الشرطة الكينية قتلت 33 شخصا في العاصمة نيروبي خلال حملة أمنية أعقبت الانتخابات في أغسطس/آب الماضي.
وجاء في تقريرهما أن استخدام الشرطة للقوة المفرطة ضد المحتجين والسكان في معاقل زعيم المعارضة، رايلا أودينجا، تسبب في سقوط القتلى في نيروبي.
ومن الجدير بالذكر أن الرئيس أوهورو كينياتا على أودينجا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ8 من أغسطس/آب أعقبتها أيام من الاحتجاجات.
وألغت المحكمة العليا الشهر الماضي نتائج الانتخابات بسبب مخالفات إجرائية وأمرت بجولة إعادة في 26 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال التقرير: “خلص باحثون إلى أن الشرطة تصرفت بشكل مناسب في بعض الحالات لكنها في حالات أخرى كثيرة أطلقت الرصاص وضربت محتجين حتى الموت”.
ومن المرجح أن يقوي هذا التقرير من موقف نشطاء كينيين وجماعات محلية معنية بحماية حقوق الإنسان باتهام الشرطة بالوحشية وبتنفيذ عمليات قتل خارج إطار القضاء، لكن نادرا ما يواجه الضباط اتهامات أو تدينهم المحاكم.
وقالت الشرطة في وقت سابق إن القتلى والمصابين هم فقط من يقومون بعمليات نهب وتخريب.
وقال التقرير إن طفلة تبلغ من العمر 9 أعوام قتلت، وهي واقفة في شرفة منزلها، فيما غابت امرأة كانت حاملا في الشهر الـ8 عن الوعي بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع ولقيت مصرعها دهسا تحت الأقدام.
وقال والدا رضيعة كانت تبلغ من العمر 6 أشهر لرويترز إن الشرطة ضربت طفلتهما في المنزل ما تسبب في وفاتها متأثرة بإصابة في الدماغ وذلك بعد عدة أيام في المستشفى.
ويرفع التقرير عدد الضحايا في أنحاء البلاد على يد الشرطة منذ الـ8 من أغسطس/آب إلى أكثر من 45 قتيلا.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت الشهر الماضي مقتل 12 شخصا على يد الشرطة في غرب البلاد المعقل الأساسي للمعارضة.

ثالثا: اشتباكات طائفية بنيجيريا قتلي وجرحى بمواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في توجو
اثارت الاشتباكات الطائفية في نيجيريا وكذلك الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في توجو اهتمام الصحف الافريقية، حيث أوضحت أن الرئيس النيجيري محمد بخاري، قد أمر مساء الاثنين 16 أكتوبر 2017 ، الجيش بالتدخل “لوقف الجنون” في بلاتو بعدما اسفرت مواجهات طائفية في هذه الولاية الواقعة في وسط البلاد عن مقتل 20 شخصا على الاقل
واشارت الصحف إلى البيان الرئاسي في نيجيريا والذي جاء فيه أن “الرئيس محمد بخاري تلقى بعميق الحزن وبالغ الأسف الأنباء عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا في ولاية بلاتو أثناء ما وصف بأنه هجوم انتقامي من بعض الرعاة”.
وأضاف البيان ان “الرئيس بخاري يعتقد ان هذا الجنون ذهب بعيدا جدا، وقد أصدر تعليماته للجيش والشرطة ليس لوضع حد فوري للعنف فحسب، وإنما لوضع خطة تضمن عدم وقوع هجمات أخرى او هجمات انتقامية من جانب جماعة ضد الأخرى”.
وخلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي، قتل رعاة مواش بدو من اتنية الفولاني المسلمين 20 شخصا على الاقل في سلسلة هجمات شنوها على مزارعين حضريين مسيحيين على الرغم من حظر التجول الذي فرضه الجمعة حاكم الولاية بعد تصاعد التوتر بين ابناء الطائفتين.
والاثنين، قال المتحدث باسم القوات الخاصة الامنية في الولاية ساليسو مصطفى إن “جماعات مجهولة هاجمت قرى عديدة في باريكين لادي في وقت مبكر من يوم السبت وقتلت الكثير من الاشخاص”. واضاف ان “المهاجمين جاؤوا بأعداد كبيرة وفي سابقة من نوعها هم لم يطلقوا النار على ضحاياهم فحسب بل استخدموا كذلك متفجرات”.
وذكرت الصحف أن منطقة “الحزام” غالبا ما تشهد التي تعتبر الوسط الخصب لنيجيريا مواجهات دموية بين مزارعين مسيحيين ومربي مواش مسلمين. وهذا النزاع على المرعى والمروى ارتدى طابعا اتنيا وطائفيا بعد اعمال العنف التي اعقبت انتخابات 2011 والتي تعرض خلالها مئات المسلمين للقتل او التهجير.
في سياق متصل، قضت محكمة عليا اتحادية في نيجيريا بسجن 45 عضواً من جماعة بوكو حرام المتشددة لمدة تتراوح بين 3 و31 عاماً. ويذكر أن المدانين هم جزء من مجموعة تمثل أمام محاكمة جماعية غير مسبوقة شملت أكثر من 1600 من المتمردين، والتي تجري في مختلف المنشآت العسكرية منذ يوم الإثنين الماضي. وتأمل الحكومة النيجيرية في أن تنهي المحاكمة الجماعية انتقادات الجيش الذي يحتجز عشرات الآلاف من المشتبه بهم من بوكو حرام في السجون ومراكز الاعتقال على مدار أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات. فيما قال وزير الإعلام الحاج لاي محمد في بيان إن “قرار المحكمة المنعقدة في مدينة كينجي بولاية وسط النيجر أنهى المرحلة الأولى من المحاكمة”.
وبرأ القاضي ساحة 468 متهماً، وصدرت إليهم أوامر بحضور برامج التخلي عن التطرف وإعادة التأهيل، وأشار البيان إلى وقف نظر 34 قضية وإطلاق سراح 28 متهماً بهم آخرين بكفالة.
وتشكل بوكو حرام تهديداً مستمراً لسكان شمال شرق نيجيريا، كما شنت هجمات في تشاد والنيجر والكاميرون.
أما في توجو فقد قتل أربعة أشخاص بالرصاص وجرح آخرون خلال صدامات دارت يوم الاربعاء 18 أكتوبر 2017، في أكبر مدينتين في توغو، بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للسلطة.
وذكر وزير الأمن الكولونيل يارك داميهاني، في مؤتمر صحفي، أن مدينة سوكوديه، ثاني كبرى مدن البلاد شهدت الثلاثاء 17 أكتوبر 2017، أعمال عنف دامية قتل على إثرها ثلاثة أشخاص بالرصاص، فيما أسفرت صدامات في العاصمة لوميه عن “سقوط قتيل والعديد من الجرحى بالرصاص”.
وأشار الوزير في حديثه إلى أن السلطات اعتقلت على إثر المظاهرات التي نظمتها المعارضة نحو60 شخصا.
وأكد الوزير أن “قوات الأمن ليست الوحيدة التي تمتلك السلاح وبالتالي من الصعب القول من الذي أطلق النار”.
من جهتها، أعلنت المعارضة أنها أحصت في العاصمة لوحدها “سقوط قتيلين أحدهما تلميذ عمره 11 عاما” و”ما لا يقل عن 20 جريحا إصاباتهم خطرة”.
وتطالب المعارضة منذ اكثر من 10 سنوات بإصلاح دستوري وحصر الولايات الرئاسية باثنتين، وهو ما قررت الحكومة الاستجابة له أخيرا بالإعلان عن مشروع لتعديل الدستور سيطرح على الاستفتاء العام “بحلول نهاية السنة”.
لكن المعارضة رفضت التعديل الدستوري المقترح من قبل الحكومة، لأنه يتيح للرئيس فور غناسينغبي الذي أنتخب في العام 2005، الترشح لولايتين جديدتين في 2020 و2025.

رابعا: السنغال تحبط عملية إرهابية ومالي تمد حالة الطوارئ لعام اضافي
تداولت الصحف المحلية بالسنغال يوم الجمعة 20 أكتوبر 2017 أن الأجهزة الأمنية في السنغال، بالتعاون مع استخبارات أجنبية، أحبطت عملية إرهابية كانت تحاول استهداف أحد فنادق العاصمة السنغالية دكار يرتاده الرعايا الغربيون بكثرة،، وقد ذكرت المصادر التي أوردت الخبر، من ضمنها صحف محلية ومواقع إلكترونية مهتمة بقضايا الأمن في منطقة الساحل الأفريقي، إن الأمن السنغالي نجح في إحباط العملية الإرهابية التي كان من المفترض أن تقع ليلة أول من أمس، وأن تستهدف فندقاً يرتاده الرعايا الغربيون على شواطئ العاصمة دكار، كما تم اعتقال ثلاثة أشخاص، يشتبه في تورطهم في التخطيط للهجوم، اثنان منهم يحملان جنسية دولة مالي، المجاورة للسنغال، ولكن لم يعرف إن كان المشتبه بهم قد دخلوا فعلاً الأراضي المالية أم أنهم اعتقلوا داخل الأراضي المالية. وسبق أن وجهت سفارة الولايات المتحدة في السنغال رسالة إلى رعاياها توصيهم بالتزام الحذر في المناطق التي يرتادها أجانب «غربيون» في العاصمة دكار بسبب ما قالت إنه «تهديد يتمتع بالصدقية مرتبط بنشاطات إرهابية محتملة»؛ وجاء في الرسالة المؤرخة في 18 أكتوبر (تشرين الأول) أن «السفارة الأميركية توصي المواطنين الأميركيين بالتزام الحذر عندما يتوجهون إلى مبان وفنادق يرتادها غربيون بسبب تهديد يتمتع بالصدقية مرتبط بنشاطات إرهابية محتملة».
وأضافت الرسالة أن «طاقم السفارة الأميركية ممنوع من الإقامة في فنادق دكار الواقعة على شاطئ البحر حتى الأسبوع الأول من ديسمبر2017 ، مشيرة إلى أنه «على المواطنين الأميركيين (المقيمين في السنغال) أن يتوقعوا عمليات مراقبة أمنية أعمق عندما يتنقلون في دكار»، وفق نص الرسالة.
وكانت الحكومة الكندية قامت يوم 18 أكتوبر 2017، بتحديث الصفحة «الأمنية» لموقعها الإلكتروني المخصص للمسافرين إلى السنغال؛ وتحت عنوان «تهديد إرهابي في دكار»، نشرت أوتاوا تحذير السفارة الأميركية وأوصت رعاياها «بالتزام الحذر في كل الأوقات في الأماكن العامة» في العاصمة.
وقالت الخارجية الكندية في تحذيرها: «عليكم الإقامة في الفنادق التي تتخذ إجراءات أمنية مشددة، لكن عليكم أن تبقوا في أذهانكم أنه حتى الأماكن الأكثر أمانا لا تخلو من المخاطر».
من جهتها كانت الحكومة الفرنسية توصي منذ عدة أشهر بالتزام الحذر في السنغال بسبب الاعتداءات الإرهابية في بلدان أخرى في غرب أفريقيا (مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو)، إلا أنها لم تعدل مساء الخميس 19 أكتوبر2017 نصائحها للمسافرين إلى السنغال ولا وجهت رسالة إلى رعاياها المقيمين هناك، على الرغم من آلاف الفرنسيين يقيمون على الأراضي السنغالية. وتعتمد دكار لتأمين أراضيها على خطة أمنية محكمة، تتعاون فيها مع استخبارات عدد من الدول الصديقة والحليفة، في مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وقد تمكنت مؤخراً من اعتقال اثنين من مقاتلي تنظيم داعش «داعش»، دخلا أراضيها شهر يوليو (تموز) الماضي قادمين من تركيا.
وخلافا للعدد من الدول المجاورة لها، لم تشهد السنغال حتى الآن أي اعتداءات إرهابية، رغم التحذيرات الدائمة التي تطلقها بعض الجهات الغربية، خاصة بعد أن شنت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هجمات ضد فنادق ومنتجعات سياحية في عواصم أخرى في المنطقة خلال الأعوام الأخيرة؛ أبيدجان، باماكو، واغادوغو. وفي شهر مارس (آذار) الماضي أعلنت أربع جماعات إسلامية مسلحة انخراطها في تنظيم موحد يحمل اسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهذه الجماعات هي: إمارة الصحراء الكبرى (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، جماعة المرابطون (مختار بلمختار)، جماعة أنصار الدين (إياد أغ غالي)، جبهة تحرير ماسينا. ووجهت هذه الجماعة الجديدة، التي توصف بأنها الأقوى في منطقة الساحل الأفريقي، تهديدات صريحة لفرنسا والدول المتعاونة معها في شبه المنطقة، فيما سبق أن شنت جماعة المرابطون بالتعاون مع إمارة الصحراء هجمات عنيفة ودامية في كل من باماكو (مالي) وأبيدجان (كوت ديفوار) وواغادوغو (بوركينافاسو)، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من ضمنهم غربيون.
من جانب أخر أعلنت الحكومة المالية السبت في بيان لها 21 أكتوبر2017 بمد حالة الطوارىء السارية في مالي بشكل شبه مستمر منذ الاعتداء على فندق في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، لمدة عام وذلك اعتبارا من 31 تشرين الاول/اكتوبر 2017،
وتزامن هذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، مع زيارة وفد سفراء دول مجلس الامن الدولي لمالي وموريتانيا وبوركينا فاسو.
وتتمحور الزيارة حول اقامة قوة خماسية من دول منطقة الساحل (مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) لمكافحة المجموعات الارهابية.
وقال وزير الدفاع المالي تيينا كوليبالي إن “حالة الطوارىء هي بالاساس لمواجهة وضع الارهاب في وسط البلاد اليوم وهي معلنة في كامل أراضي البلاد لكنها أساسا تعني هذه المنطقة”.
وتمنح حالة الطوارىء صلاحيات اضافية لقوات الامن في مجال التفتيش وتحديد التنقل والتجمعات.

خامسا: لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تعلق مهمتها فى رواندا
علقت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة زيارة إلى رواندا وأرجعت ذلك إلى وضع الحكومة عراقيل تقوض مهمتها لتقصى الحقائق.
وقال بيان نشرته اللجنة الجمعة 20 أكتوبر إن السلطات الرواندية منعت وفد الأمم المتحدة من دخول مراكز اعتقال وجعلت إجراء “مقابلات سرية وخاصة” أمرا مستحيلا.
وقالت اللجنة إن هذه هى المرة الثالثة التى تضطر فيها لتعليق مهمة فى العشر سنوات الماضية ودعت رواندا إلى التعاون و”احترام التزاماتها الدولية”.
ويضيف هذا نقطة سيئة جديدة إلى سجل حقوق الإنسان لحكومة الرئيس بول كاجامى الذى يواجه انتقادات متزايدة بسبب ما تصفه جماعات معنية بحقوق الإنسان بأنه انتشار كبير لإساءة المعاملة وتكميم وسائل الإعلام المستقلة وقمع المعارضة السياسية.
ونقلت لجنة مناهضة التعذيب عن أفراد من مجموعة أجرت معها مقابلات قبل تعليق مهمتها التى كان من المفترض أن تستغرق سبعة أيام قولهم إنهم يخشون التعرض لأعمال انتقامية وأضافت “يجب ألا نضع من تعاونوا معنا فى خطر”.
ولم يتسن الاتصال بالسلطات الرواندية للتعليق لكنها سبق وأن نفت اتهامات بحدوث اعتقالات خارج إطار القانون وبحالات تعذيب أوردها تقرير نشرته منظمة هيومن رايتش ووتش هذا الشهر.

سادسا: إثيوبيا: 11 قتيلا فى اشتباكات بإقليم أوروميا
لفتت وكالة رويترز إلى تصريح مسئول إقليمى فب أثيوبيا يوم الأحد 22 أكتوبر2017، إن اشتباكات عرقية أسفرت عن مقتل 11 شخصا، هذا الأسبوع بإقليم أوروميا وذلك فى أحدث اضطرابات يشهدها الإقليم الذى عانى من العنف فى 2015 و2016.
وخلص تحقيق أمر البرلمان به إلى أن قرابة 700 شخص لقوا حتفهم العام الماضى خلال إحدى فترات العنف فى الإقليم وهو الأكبر من حيث المساحة فى البلاد وفى غيره. حسبما ذكرت الوكالة.
وأجبرت الاضطرابات الحكومة على فرض حالة الطوارئ لمدة تسعة أشهر لكنها رفعتها فى أغسطس آب. ووقعت احتجاجات متفرقة منذ ذلك الحين.
وقال المتحدث باسم إدارة أوروميا يوم الأحد إن أعمال العنف اندلعت هذا الأسبوع فى منطقتين بغرب الإقليم بعدما أدت احتجاجات إلى اشتباكات عرقية بين الأورومو والأمهريين.
وأضاف المتحدث أديسو أريجا كيتسا فى بيان “قتل ثمانية من الأورومو وثلاثة من الأمهريين”.
ووقعت الاضطرابات السابقة نتيجة لخطة تنمية للعاصمة أديس أبابا قال المعارضون إنها تصل إلى حد الاستيلاء على الأراضي. وخرجت مظاهرات أوسع نطاقا ضد الحكومة بسبب السياسة وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وتضمن العنف هجمات على شركات الكثير منها أجنبية بما فى ذلك مزارع زهور للتصدير.
من ناحية أخرى تسببت اشتباكات على الحدود بين أوروميا ومناطق صومالية الشهر الماضى فى نزوح مئات الآلاف.
وتعانى المنطقة أعمال عنف متفرقة منذ عقود. ولم ينجح استفتاء أجرى عام 2004 لتحديد وضع المستوطنات المتنازع عليها فى تهدئة التوتر.
وأججت هذه الاشتباكات المخاوف بشأن الأمن فى إثيوبيا صاحبة أكبر اقتصاد فى المنطقة وحليفة الولايات المتحدة.

سابعا: الولايات المتحدة توجه 9.7 مليار دولار لتمويل مشاريع الطاقة في كينيا
تعتزم الولايات المتحدة الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة في كينيا وعبر أفريقيا، وذلك في إطار حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التمسك ببرنامج أمريكي قديم بدأه سلفه باراك أوباما.
وفي إطار برنامج باور أفريكا، الذي تنفذه وكالة التجارة والتنمية الأمريكية، تهدف واشنطن إلى تمويل مشروعات الطاقة الخضراء مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية، وهي مصادر أرخص لتضيء المنازل ومؤسسات الطاقة في إفريقيا
وكان قد تم فتح باب التقدم بعروض للمشاريع حتى الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الماضي وتجرى الآن دراستها والبت بشأن تقديم طلبات للحصول على الدعم في شكل تمويل أسهم، منح، مساعدة تقنية، وتشجيع الاستثمار، وذلك من أجل الشراكة مع شركات أمريكية في قطاع الطاقة مثل شركة جنرال إلكتريك.
وتتولى الوكالة الأمريكية تنفيذ برنامج باور أفريكا وبرامج تمويل الطاقة النظيفة في أفريقيا، حيث تسعى إلى زيادة فرص الحصول على الكهرباء ودعم استثمارات القطاع الخاص.
وقالت الوكالة في بيان لها: إن استثماراتها في إطار هذه البرامج توفر دعما حاسما في مرحلة مبكرة للنهوض ببنية جديدة لتوليد الطاقة والنقل والتوزيع.
وتعد كينيا بالفعل واحدة من أكبر المستفيدين من خطة أوباما البالغة 9.7 مليار دولار لتمويل المشاريع التي تهدف إلى مضاعفة الوصول إلى الكهرباء في أفقر قارة العالم وتحفيز النمو الاقتصادي.

ثامنا: اليانكيز” جدل حول انتشار القوات الأمريكية بالقارة الافريقية
قامت صحيقة العربية نيوز بعمل تحليل خاص حول انتشار الجنود الامريكان في القارة الأفريقية، وذلك تحت عنوان “إنفوغرافيك.. ماذا تعرف عن “اليانكيز” بالقارة السمراء؟” مبينه أن سقوط قتلى من الجيش الأميركي في أفريقيا في وقت سابق من أكتوبر الجاري، أثار بعض الجدل، الأمر الذي أدى إلى جدل من نوع آخر هو مدى انتشار القوات الأميركية في القارة الأفريقية.
حتى قبل سقوط قتلى لم يكن يعرف الكثير عن الوجود العسكري الأميركي في أفريقيا، لكن كانت هناك مؤشرات على أن وزارة الدفاع الأميركية كانت تعزز الوجود العسكري في القارة السمراء بشكل بطيء وتدريجي خصوصا في السنوات الأخيرة الماضية لمواجهة انتشار تنظيم القاعدة وداعش وبوكو حرام فيها.
ووفقا للقيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” هناك نحو 800 جندي أميركي في النيجر وقرابة 8000 جندي في القارة الأفريقية.
والهدف المعلن لوجود هذه القوات في أفريقيا هو دعم الشركاء الأفارقة إلى جانب الحلفاء مثل فرنسا من أجل تحسين وتطوير القدرات الأمنية للدول الأفريقية ودعم استقرار المنطقة.
وكانت قوة “أفريكوم” بدأت العمل قبل نحو 10 سنوات، أي في العام 2007، حيث تم تقسيم القارة إلى 5 مناطق عمليات إقليمية.
فاقرابة 8 آلاف جندي أميركي في القارة الأفريقية
“أفريكوم” بدأت العمل قبل نحو 10 سنوات، أي في العام 2007
توجد قاعدة أميركية وحيدة في أفريقيا وتقع في جيبوتي
ينتشر الجنود الأميركيون في أكثر من 150 دولة في العالم
وأكدت الصحيفة أنه توجد قاعدة أميركية وحيدة في أفريقيا وتقع في جيبوتي ويوجد بها نحو 2000 جندي، وتعتبر النيجر ثاني أهم منطقة للوجود الأميركي بنحو 800 جندي، ثم الصومال حيث يوجد نحو 400 جندي.
وفقا لإحصائيات تعود إلى العام 2015، ينتشر الجنود الأميركيون في أكثر من 150 دولة في العالم، ويقدر عددهم بحوالي 1,315,609 جندي وضابط.
أما المتمركزون منهم في الدول الأجنبية فيقدر عددهم بحوالي 200 ألف جندي، حيث يوجد في اليابان وحدها حوالي 39,345 جندي وتليها كوريا الجنوبية بنحو 23 ألف جندي، أما في أوروبا، فيتركز الوجود الأميركي في ألمانيا حيث يوجد قرابة 35 ألف جندي، ثم إيطاليا بنحو 12 ألف جندي.

تاسعا: الصين تغضب الافارقة بمعرض “هذه هي أفريقيا”
من الأخبار التي اهتمت بها الصحف العربية والاجنية هو افتتحت الصين أواخر الشهر سبتمبر معرضا أفريقيا بمقاطعة هوبي، وسط الصين، عرضت فيه ما يقرب من 150 صورة من القارة الأفريقية، وأطلقت على المعرض عنوان “هذه هي أفريقيا”.
وأثار هذا المعرض غضبا عارما لدي المجتمع الأفريقي، حيث تم عرض وجوه الأفارقة بجانب حيوانات برية تظهر تعابير وجه مماثلة، الأمر الذي اعتبره الأفارقة إهانة لهم لتشبيههم بالحيوانات، ووصفوا الأمر بالعنصرية الصينية وعدم احترام الآخرين، وطالبوا السلطات الصينية والقائمين على المعرض بسرعة الاعتذار عن تلك الإهانة وإزالة الصور المسيئة.
وذكرت صحيفة “جلوبال تايمز” الصينية أن هذا المعرض كان قد أُقيم تحت إشراف يو هوى بينغ، نائب رئيس جمعية المصورين الصينية بمقاطعة هوبي، والذي أكد أن المقارنة بين البشر والحيوانات من الأمور الشائعة في الصين، وهي في الحقيقة تعتبر مجاملة، والدليل الأكبر على ذلك أن الأبراج الصينية جميعها تحمل أسماء الحيوانات، فكل برج من الأبراج الصينية يمثله حيوان وتميزه خصائص وسمات شخصية تنطبق على الشخص الذي ولد في سنة هذا الحيوان، فيسمى عام 2016 بعام القرد على سبيل المثال.
ووصف يو هوي تلك الشكاوى بالمبالغة ورفض الاعتذار، وأصر على أنهم لم يرتكبوا أي خطأ، قائلاً: “لا نعتزم التمييز ضد أي ثقافة”، إلا أنه أوضح أنه بعد تلقي الشكاوى حول تلك الصور، تم بالفعل حذفها من المعرض، وذلك فقط احتراما لوجهات نظر “الأصدقاء الأفارقة”، على حد تعبيره.
في المقابل، قال أحد المواطنين الأفارقة المقيمين بالصين إن وضع صور الأفارقة مع الحيوانات يعد إهانة لأنها تساوي بينهم، مؤكداً أنها صور نمطية هجومية وتشجع على استمرار العنصرية.
من جانب آخر رأت سامانثا سيباندا، مؤسسه “أبريشيت أفريكا نتوورك”، وهي منظمة غير ربحية أطلقت في بكين عام 2013، بهدف خلق الوعي حول أفريقيا والشعب الأفريقي وثقافتهم: أن ذلك غير محترم، وشعرت أنهم لا يحترمون الشعب الأفريقي.
ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست الحادثة الأولي من نوعها، فسبق أن أظهر إعلان تلفزيوني صيني عن منظفات الغسيل رجلا أسود مغطى بالطلاء يدخل في الغسالة ويخرج كرجل آسيوي متلألئ، وانتشر الفيديو في جميع أنحاء العالم، وتسبب أيضاً في غضب كبير لدي المجتمع الأفريقي المعروف ببشرته الداكنة. وقد زار أكثر من 141 ألف شخص المعرض الذي افتتح قبل عطلة العيد الوطني الصيني، والتي تستمر أسبوعا واحدا.

عاشرا: جنوب أفريقيا تدعم الاتفاق النووي الإيراني
أعلنت وزيرة خارجية جنوب افريقيا مايتي ماشابانة دعم بلادها للاتفاق النووي بين ايران ومجموعة “5+1”.
جاء ذلك في تصريح للوزيرة الجنوب افريقية خلال الاجتماع الـ 13 للجنة الاقتصادية المشتركة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجنوب افريقيا المنعقد في بريتوريا يوم الاثنين 23 اكتوبر 2017.
واشارت الوزيرة الجنوب افريقية الى التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتاييد الوكالة التزام ايران بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي.
ووصفت العلاقات بين ايران وجنوب افريقيا بانها دافئة وودية.
واستعرضت ماشابانة الطاقات المتاحة امام البلدين لتطوير العلاقات في مختلف المجالات.
ونوهت كذلك الى الاجتماع الثاني عشر للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الذي عقد قبل عامين في طهران، مؤكدة على تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في ذلك الاجتماع.
واشارت الى زيارتها السابقة لايران والمشاركة في ذلك الاجتماع، مشيدة بحسن الضيافة الذي لقيته خلال الزيارة من الجانب الايراني.
في سياق متصل أكد سفير جنوب إفريقيا في فرنسا رابولان سيدني موليكان يوم السبت 21 أكتوبر أن بريتوريا ستواصل دوما دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال والاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وصرح السفير الجنوب إفريقي خلال أشغال الندوة الأوروبية ال42 للدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي (أوكوكو 2017) المنعقدة بفيتري-سور-سين (جنوب باريس)، بأن “جنوب إفريقيا ستواصل دوما الاعتراف بجبهة البوليزاريو الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.
وندد السيد موليكان بالاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية من قبل المحتل المغربي، داعيا المجتمع الدولي إلى “المزيد من المبادرات لوضع حد لهذا النهب وفقا لقرار محكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 والذي يطالب بعدم ضم الصحراء الغربية في الاتفاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وأشار ممثل جنوب أفريقيا بفرنسا إلى انه “من غير المقبول أن تواصل القوى الغربية استغلالها غير الشرعي للثروات الطبيعية للصحراء الغربية (…) فنحن نرغب في أن نرى عملا اكبر من قبل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال المغربي لوقف النهب الممنهج للثروات الطبيعية بالصحراء الغربية”.
كما تطرق السيد موليكان إلى موقف الاتحاد الإفريقي الثابت من القضية الصحراوية التي تعد إقليما محتلا من قبل المغربي، مطالبا المغرب ب”احترام العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي الذي يلزم باحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار”.
وأعرب ذات المتحدث عن أمله بان تنعقد الطبعة المقبلة للندوة الأوروبية للدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي (أوكوكو) بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

حادي عشر: السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة تقوم بجولة أفريقية تبدأها بإثيوبيا
اهتمت الصحف الأفريقية والدولية بزيارة السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكى هيلى إلى أفريقيا حيث وصلت إلى إثيوبيا، يوم الاثنين 23 أكتوبر فى واحدة من أوائل الزيارات التى يقوم بها مبعوث كبير من إدارة الرئيس دونالد ترامب لأفريقيا ويأمل دبلوماسيون أن تلقى الضوء على خططه للتواصل مع القارة، وفى العادة تطغى قضايا أخرى أكثر إلحاحا على أفريقيا غير أن إدارة ترامب لم تشغل نفسها بأفريقيا حتى الآن.
وقالت هيلى فى معهد جورج دبليو بوش فى نيويورك يوم الخميس “سيوفدنى الرئيس لأننا نريد بناء (سياستنا فى أفريقيا) مثلما كان عليه الحال فى عهد (الرئيس جورج دبليو بوش). فقد انحسرت (سياستنا) وأصدقاؤنا الأفارقة يشعرون بذلك”.
كان لترامب صوت عال فى قضايا كوريا الشمالية وإيران وتنظيم داعش خلال الشهور التسعة الأولى التى قضاها فى منصبه لكنه لم يتحدث بشيء يذكر عن أفريقيا إلى أن استضاف تسعة زعماء على الغداء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضى.
وفى ذلك اللقاء أعلن أنه سيوفد هيلى إلى جنوب السودان وجمهورية الكونجو الديمقراطية للمساعدة فى جهود الوساطة لإحلال السلام فى البلدين اللذين نزح الملايين فيهما بسبب العنف المتواصل وحيث تنشر الأمم المتحدة بعثتين لحفظ السلام تتجاوز نفقات كل منهما المليار دولار سنويا.
وكتبت هيلى فى مقال رأى نشره موقع (سى.إن.إن) يوم السبت أ21 أكتوبر2017 أنها ستلقى نظرة فاحصة على عمليات الأمم المتحدة.
وقالت هيلى أيضا إنها تعتزم مقابلة رئيس جنوب السودان سالفا كير ورئيس الكونجو جوزيف كابيلا “لتوصيل رسالة قوية أن حكومتيهما بحاجة للتوقف عن زيادة الصعوبات التى يواجهها عمل رجال الإغاثة وقوات حفظ السلام”، ويأمل بعض الدبلوماسيين الأفارقة أن تطلق رحلة هيلى حوارا فى واشنطن حول تواصل أوسع للإدارة مع القارة.
وقال دبلوماسى أفريقى كبير فى الأمم المتحدة مشترطا عدم الكشف عن هويته “نأمل أن تتداول الإدارة الأمر بعد هذه الرحلة وربما يمكننا أن نسمع شيئا عن استراتيجيتها فى أفريقيا قبل نهاية السنة كنا نتمنى أن يحدث هذا قبل ذلك لكن لم يفت الأوان بعد”.
وتأتى زيارة هيلى لأفريقيا بعد مقتل أربعة جنود أمريكيين فى كمين فى النيجر يوم الرابع من أكتوبر تشرين الأول.
وقال دبلوماسى أفريقى آخر فى الأمم المتحدة طلب أيضا عدم الكشف عن هويته “أزمة النيجر أوضحت أنه لا يمكنهم أن ينفضوا أيديهم (من أفريقيا). عليهم أن يظلوا متواصلين لأن لهم قوات على الأرض”.
وفى ذلك اللقاء مع القادة الأفارقة على الغداء قال ترامب إن “أفاق الأعمال هائلة” وإن له أصدقاء “يحاولون تحقيق ثروة” فى أفريقيا. لكنه أشار أيضا إلى خطر التنظيمات المتطرفة مثل الدولة الإسلامية وحركة الشباب وبوكو حرام والقاعدة.
وقال “الولايات المتحدة تفخر بالعمل معكم للقضاء على ملاذات الإرهابيين الآمنة. وقد قال لى عدد منكم … أننا كنا نؤدى عملا ممتازا فى الشهور الستة أو السبعة الأخيرة بصفة خاصة”.
ومع ذلك ففى يونيو حزيران ذكر دبلوماسيون أن الولايات المتحدة قالت إنها لا تريد أن تمول الأمم المتحدة قوة أفريقية مقترحة لمحاربة التطرف الإسلامى فى غرب أفريقيا، وطالبت فرنسا واشنطن يوم الجمعة بزيادة دعمها للقوة حتى لا تفشل بما يلقى العبء على القوات الفرنسية، وتطالب هيلى بخفض تكاليف مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إذ أن الولايات المتحدة صاحبة المساهمة الأكبر فيها.
وكتبت هيلى يوم السبت تقول “شهدنا فى مختلف أنحاء العالم أن المواقف اليائسة يمكن أن تؤدى إلى نتائج خطيرة. ولهذا السبب طلب منى الرئيس دونالد ترامب مؤخرا السفر إلى المنطقة لأحصل على الصورة المباشرة لما يمكن عمله”.
بصراحة لا مواربة فيها لخص الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التواصل الأمريكى على المستوى العالمى بأنه “محصور فى موقع ما بين سياسة الانعزال والنهج العسكرى دون أى اتجاه واضح فى السياسة الخارجية باستثناء بضعة ملفات بارزة استثنائية”.
ومثل كل الإدارات الإقليمية الرئيسية فى وزارة الخارجية الأمريكية لم يعين حتى الآن دبلوماسى دائم للشؤون الأفريقية. ويدير مكتب الشؤون الأفريقية الدبلوماسى دون ياماموتو بصفة قائما بأعمال مساعد وزير الخارجية.
ورغم أن لياماموتو خبرة بالشؤون الأفريقية يقول دبلوماسيون إن إدارة أى مكتب من مكاتب وزارة الخارجية من خلال قائم بالأعمال يعنى أن المسؤولين فى الدول الأخرى ينظرون إلى هذا المسؤول على أنه لا يحظى بالدعم الكامل من البيت الأبيض وأن نفوذه محدود فى الداخل.
وقال الدبلوماسى الأفريقى الثانى “يبدو أنهم يعولون بشدة على سفرائهم على الأرض وليس لهم نهج يتركز على واشنطن فى علاقاتهم بأفريقيا”.
وفى أغسطس الماضى سافر الممثل التجارى الأمريكى روبرت لايتهايزر إلى توجو فى غرب أفريقيا لمراجعة اتفاق للتجارة الحرة مع دول جنوب الصحراء الأفريقية لكن المباحثات انتهت دون التوصل إلى قرار.

 


النشرة العراقية 

Image title
العراق في أسبوع


أولا: تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق
ثانيا: حكومة إقليم كردستان ترحب بدعوة العبادي للحوار
ثالثا: العبادي يزور مصر والسيسي يؤكد له دعم مصر لوحدة أراضي العراق
رابعا: الاردن تتفاعل مع رؤية العراق لمستقبل المنطقة وأهمية تفعيلها
خامسا: “المناطق المتنازع عليها” في العراق تعود للواجهة من جديد
سادسا: حركة “التغيير” المعارضة تطالب رئيس كردستان ونائبه بالاستقالة
سابعا: العلاقات السعودية والعراق.. خطوات تتجاوز الماضي

 


أولا: تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق

لفتت صحيفة الحرة عراق إلى أن أربيل العراقية الشمالية الاربعاء 18 أكتوبر2017 أعلنت عن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقليم كردستان المقررة في الاول من الشهر المقبل إلى موعد جديد يحدده برلمان الاقليم الذي شهدت جلسته اليوم خلافات حادة بين كتله السياسية.
وأكدت الصحيفة أن المفوضية العليا لانتخابات إقليم كردستان أعلنت عن تعليق جميع استعدادتها للانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في الاول من الشهر المقبل حتى يقرر البرلمان موعدا جديدا لها. وقالت المفوضية في بيان صحافي الاربعاء حصلت “إيلاف” على نصه إن “مجلس المفوضين قرر تعليق كافة الاجراءات لعملية الانتخابات التي من المقرر اجراؤها في الأول من تشرين الثاني نوفمبر 2017”.
وارجعت المفوضية سبب التعليق إلى عدم تسلمها اسماء المرشحين للانتخابات وخاصة لمنص رئيس الاقليم في الموعد المحدد اضافة إلى التطورات الأخيرة التي شهدها الاقليم على ضوء دخول القوات العراقية إلى مدينة كركوك التي يطالب الاكراد بضمها إلى اقليمهم الشمالي وسيطرتها عليها وانسحاب قوات البيشمركة الكردية منها.
وأضافت المفوضية أن “تعليق الاجراءات سيبقى لحين إتخاذ برلمان كردستان قرارا بهذا الشأن”. وكانت المفوضية أعلنت في الثلث عشر من الشهر الحالي عن اكمالها لجميع الاستعدادات لإجراء الانتخابات.
وقرر برلمان كردستان تأجيل عقد جلسته إلى إشعار آخر وسط خلافات بين الكتل وانسحاب الاتحاد الإسلامي الكردستاني من الجلسة الذي أعلن مسؤول كتلته أبو بكر هلدني في مؤتمر صحافي الانسحاب من جلسة البرلمان اعتراضا على برنامج الجلسة الذي لم يتناول الأحداث الأخيرة في كركوك وتخصيصها لتأجيل الانتخابات.
وكان من المقرر أن يجتمع برلمان كردستان الأربعاء لمناقشة تمديد عمله وكذلك المستجدات الأخيرة خاصة سيطرة القوات العراقية والحشد الشعبي على كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل خلال اليومين الماضيين.
وكان الاقليم شهد في سبتمبر عام 2013 اخر انتخابات برلمانية فاز فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان وحصل على 38 مقعدا وجاءت بعده حركة التغيير “كوران” بحصولها على 24 مقعدا فيما جاء الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال ثالثا بحصوله على 18 مقعدا وفاز الاتحاد الاسلامي بعشر مقاعد ثم الجماعة الاسلامية بستة مقاعد و16 مقعدا للمستقلين.
وشارك في الانتخابات أكثر من مليوني ناخب تنافس فيها 1138 مرشحا من 31 كياناً سياسياً للحصول على 111 مقعداً برلمانياً حيث سجلت نسبة المشاركة في الانتخابات 74.9% بحسب مفوضية الانتخابات.
اما بالنسبة للانتخابات الرئاسية فقد كانت قد انتهت ولاية مسعود بارزاني في رئاسة أقليم كردستان في 20 من آب اغسطس عام 2015 حيث كان تولى رئاسة الاقليم في عام 2005 واختير داخل البرلمان وبعدها في انتخابات مباشرة جرت عام 2009 وفي عام 2013 وبعد انتهاء ولايته تم تجديدها لمدة عامين بعد خلافات بين الاحزاب الكردية حول اجراء استفتاء على مشروع دستور الاقليم. وتعتبر ولاية بارزاني منتهية منذ اغسطس عام 2015 لكنه مازال يحتفظ بالرئاسة ويصدر القرارات ويتخذ الاجراءات المتعلقة باوضاع الاقليم الحالية والمستقبلية.
وكانت القوات العراقية قد فرضت خلال اليومين الماضيين سيطرتها على أماكن استراتيجية في مدينة كركوك من أبرزها مركز المحافظة ومطار كركوك وقاعدة كي واحد العسكرية ومنشأة غاز الشمال ومركز الشرطة ومحطة توليد الكهرباء والحي الصناعي الاستراتيجي جنوبي المدينة.
وجاء قرار تأجيل الانتخابات في الاقليم بعد تقدم القوات العراقية الاثنين إلى مناطق ومنشآت عدة في محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان من دون مقاومة عسكرية كبيرة من جانب الأكراد.
وتعتبر هذه العملية العسكرية التي بدأت أثناء الليل هي أقوى خطوة اتخذتها بغداد حتى الآن لتعطيل محاولة الانفصال التي تراود الأكراد الذين يحكمون أنفسهم في منطقة حكم ذاتي داخل العراق منذ سقوط حكم صدام حسين عام 2003 وصوتوا لصالح الانفصال في الاستفتاء الذي نظمته سلطات اقليم كردستان في 25 من الشهر الماضي.

ثانيا: حكومة إقليم كردستان ترحب بدعوة العبادي للحوار
رحبت حكومة إقليم كردستان بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار بعد سيطرة القوات العراقية على غالبية المناطق المتنازع عليها مع الإقليم ومن بينها مدينة كركوك.
ودعت حكومة الإقليم في بيان الخميس 19 أكتوبر المجتمع الدولي إلى المساهمة والمساعدة في رعاية الحوار بين الجانبين.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعا الثلاثاء إلى إجراء حوار مع إقليم كردستان على أساس “الشراكة في وطن واحد”.
وفرضت السلطات الاتحادية هذا الأسبوع السيطرة على جميع الحقول النفطية في محافظة كركوك بعد انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها.
أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن التوقعات التي تحدثت عام 2014 عن نهاية العراق أثبتت خطأها بعد ثلاث سنوات، مرجعا الفضل في ذلك إلى القوات المسلحة العراقية والشعب العراقي.
وكتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز نشر مساء الأربعاء، أن تنظيم داعش ظن أن بإمكانه استغلال ضعف الدولة العراقية لكنه “أساء تقدير رغبة الشعب العراقي العارمة في الوحدة”.
واعتبر أن إقدام إقليم كردستان على تنظيم استفتاء على الاستقلال يتعارض مع الدستور.
ورأى أن الخطوات التي أقدمت عليها حكومته في الفترة الأخيرة، من سيطرة على معابر وصادرات نفط وإعادة انتشار في كركوك ومناطق أخرى، تتوافق مع الدستور.
ودعا العبادي المجتمع الدولي إلى مساعدة العراق عبر المساهمة في إعادة الخدمات وإعادة بناء المدن المحررة.
وشاركت كركوك ضمن مناطق أخرى متنازع عليها بين حكومتي أربيل وبغداد في استفتاء أجري في 25 أيلول/ سبتمبر ووافقت فيه غالبية المقترعين على استقلال إقليم كردستان عن العراق، ما أشعل توترا بين الطرفين بسبب رفض بغداد للاستفتاء وكذلك العديد من الدول.

ثالثا: العبادي يزور مصر والسيسي يؤكد له دعم مصر لوحدة أراضي العراق
اهتمت الصحف المصرية بزيارة رئيس الوزارء العراقي حيدر العبادي لمصر، حيث أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه، الأحد 22 أكتوبر 2017، في القاهرة، بالعبادي، دعم مصر لوحدة أراضي العراق وجهوده لقطع الطريق أمام محاولات بث الفتن.
وصرح علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، عقب المحادثات بين السيسي والعبادي، التي جرت في قصر الاتحادية، أن الرئيس المصري هنأ في بداية اللقاء العبادي “بالانتصارات المتتالية، التي حققتها القوات العراقية في حربها ضد داعش، ونجاحها في تقويض التنظيم الإرهابي”.
وشدد السيسي، حسب المتحدث، “على موقف مصر الداعم بشكل كامل لوحدة العراق وسلامته الإقليمية، ووقوف مصر بجانب العراق في جهود استعادة الأمن والاستقرار على كامل أراضيه، وتعزيز تماسك نسيجه الوطني لقطع الطريق على كافة محاولات بث الفرقة وإشعال الفتنة”.
كما أكد الرئيس المصري “قوة العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات”، معربا عن “تطلع مصر للعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائي بين البلدين في شتي المجالات”.
بدوره، أعرب رئيس الحكومة العراقية، في بداية المحادثات، عن خالص تعازي العراق، حكومة وشعبا، في ضحايا العملية الإرهابية، التي وقعت أول أمس بمنطقة الواحات بمحافظة الجيزة، وأكد، حسب بيان يوسف، “ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره”.
كما أعرب رئيس الوزراء العراقي “عن شكره وتقديره لمواقف مصر الداعمة لبلاده”، مشددا على “أهمية دورها باعتبارها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالوطن العربي”.
وأكد العبادي على “اهتمام بلاده بتعزيز علاقاتها المتميزة مع مصر في المجالات المختلفة، والعمل على الدفع قدما بالتعاون الثنائي بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين”.
وقد ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن “اللقاء شهد تباحثا حول سبل تطوير التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في أقرب وقت ممكن، سعيا لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات الثنائية وتنفيذ مشروعات مشتركة في العديد من المجالات”.
كما تطرق اللقاء، حسب البيان المصري، إلى” سبل تعزيز التكاتف والتضامن بين الدول العربية في ظل الأزمات الإقليمية القائمة، حيث اتفق الجانبان على ضرورة الدفع قدماً بالعمل العربي المشترك في هذا الاتجاه، بالنظر إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجه الأمة العربية في الوقت الراهن، والتي تتطلب العمل على ترسيخ وحدة الصف ونزع فتيل النزاعات الطائفية والمذهبية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية”.
من جانبه، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أن العبادي أكد خلال المحادثات على أهمية تعزيز العلاقات مع مصر “في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”.
وأشار العبادي، حسب بيان مكتبه، إلى أن “العراق طرح رؤية لمستقبل المنطقة تقوم على أساس التنمية وبسط الأمن بدل الخلافات والحروب”، مبينا “أهمية مكافحة جذور الإرهاب والتعاون في مجالات الإعمار والبناء”.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي يقوم حاليا بجولة خاطفة زار خلالها السعودية ومصر، والأردن.

رابعا: الاردن تتفاعل مع رؤية العراق لمستقبل المنطقة وأهمية تفعيلها
ذكرت صحيفة الغد الاردنية أن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، ناقش مع نظيره الاردني هاني الملقي، ليل الأحد الاثنين، رؤية العراق لمستقبل المنطقة وأهمية تفعيلها لما لها من أهمية في خلق أمل للشباب وفتح آفاق جديدة لهم، إضافة إلى عملية انتشار القوات العراقية لحفظ النظام.
وذكر بيان لمكتب العبادي اليوم 23 تشرين الاول 2017 أن “الملقي أكد دعم الأردن لوحدة العراق وتأييده للإجراءات الدستورية والقانونية التي اتخذتها الحكومة العراقية”، مضيفا أنه “أشاد بإجراءات الحكومة العراقية في حفظ دماء العراقيين”، مبينا أن “من ثوابت الأردن الحفاظ على وحدة العراق واحترام دستوره”.
وأضاف أن “العبادي أشار بدوره إلى أن الأولوية في العراق ما زالت لمحاربة تنظيم داعش والقضاء عليه، وأن ما جرى هو فرض السلطات الاتحادية في مناطق العراق”.
وتابع العبادي حسب البيان أن “رؤيتنا التي أطلقناها بخصوص التنمية هي من أجل فتح آفاق جديدة للشباب والقضاء تدريجيا على المشاكل التي تواجه المنطقة ومن المهم العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات”.
وفي جانب آخر من اللقاء وحسب مانقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية يوم 23 أكتوبر 2017 فأن العبادي والملقي بحثا خطوات مشروع مد أنبوب للنفط من مدينة البصرة أقصى جنوب العراق إلى ميناء العقبة أقصى جنوب الأردن.
وذكرت الوكالة أن “العبادي والملقى بحثا مساء الأحد في الخطوات التي تم اتخاذها للبدء بتنفيذ مشروع مد أنبوب النفط من البصرة إلى العقبة والفوائد الاقتصادية المتوقعة من هذا المشروع الاستراتيجي للبلدين”.
واضافت أن الملقي والعبادي بحثا كذلك “قوائم السلع التي سيتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية التي يفرضها العراق على مستورداته بواقع 30 بالمائة والتي فرغ الجانب الأردني من إعدادها تمهيدا لمناقشتها مع اللجان الفنية العراقية واعتمادها وبدء العمل بالقرار في وقت قريب”.
وأكد الملقي “عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الأردن والعراق والحرص على تعزيزها في المجالات كافة خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.
من جهته، أكد العبادي “حرص العراق على مزيد من الانفتاح والتعاون مع الأردن في المجالات كافة، لاسيما السياسية والاقتصادية والتجارية”.
وكان الأردن والعراق وقعا في التاسع من نيسان 2013 اتفاقية إطار لمد أنبوب يبلغ طوله 1700 كلم لنقل النفط العراقي الخام من البصرة إلى مرافئ التصدير بالعقبة، بكلفة تقارب نحو الـ18 مليار دولار وسعة مليون برميل يوميا.

خامسا: “المناطق المتنازع عليها” في العراق تعود للواجهة من جديد
تنوي السلطات العراقية إعادة نشر قواتها في كافة المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، والتي سيطر عليها الإقليم تدريجيا منذ غزو العراق عام 2003 وبمساحة 23 ألف كم مربع.
وبعد أن سيطرت أمنيا على محافظة كركوك، استعادت سلطات بغداد خلال 48 ساعة تقريبا كل المناطق التي سيطر عليها مقاتلو البيشمركة في خضم الفوضى التي سببتها سيطرة تنظيم “داعش” على بعض الأراضي العراقية عام 2014.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان المناطق التي نشرت فيها قواتها خلال اليومين الماضيين في عدة محافظات:
محافظة كركوك: كركوك والدبس والملتقى والحقول النفطية (خباز وباي حسن الشمالي وباي حسن الجنوبي) ومطار كركوك
محافظة نينوى: مخمور وبعشيقة وسنجار وربيعة وسد الموصل والعوينات

محافظة ديالى: خانقين وجلولاء

صلاح الدين: طوزخورماتو

ويطلق مصطلح “المناطق المتنازع عليها” على الأراضي التي تقع رسميا تحت سيطرة الحكومة العراقية ولكن الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، يعتبرها جزءا من أراضيه، بحجة تواجد أغلبية كردية هناك.
وتشمل تلك المناطق شريطا يبلغ طوله أكثر من ألف كلم يمتد من الحدود مع سوريا حتى الحدود الإيرانية، وتبلغ مساحتها نحو 37 ألف كلم مربع. ويمر هذا الشريط جنوب حدود الإقليم، ويشمل بعض الأراضي في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى، إلى جانب كركوك.
وكان إقليم كردستان تشكل بعد حرب الكويت عام 1991، ويتألف من 3 محافظات هي أربيل والسليمانية ودهوك، وتبلغ مساحته 75 ألف كم مربع. وتم ترسيخ ذلك دستوريا عام 2005.
ويرى الأكراد أن هذا الإقليم لا يشمل أراضيهم “التاريخية” داخل العراق، معتبرين أن ثلث الشعب الكردي مستبعد من الإقليم، ويؤكدون أن حقول النفط الواقعة في محافظة كركوك يجب ضمها إلى الإقليم.
وبعد استعادة القوات العراقية كركوك، تلقت سلطات كردستان الضربة الأقوى بخسارة حقول نفط كركوك وهو ما بدد أملهم في بناء دولة مستقلة عن العراق، علما أنهم كانوا يصدرون قرابة ثلاثة أرباع نفط كركوك عبر كردستان، رغم عدم موافقة بغداد.

سادسا: حركة “التغيير” المعارضة تطالب رئيس كردستان ونائبه بالاستقالة
طالبت حركة التغيير الكردية المعارضة، أمس الأحد، رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، ونائبه كوسرت رسول، بالتنحي عن منصبيهما، بسبب ما وصفته بـ” الإخفاقات العسكرية والسياسية”.
وقال المتحدث باسم الحركة شورش حاجي في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع للمجلس الوطني للحركة: إن “الأوضاع المتأزمة التي يمر بها إقليم كردستان كانت نتيجة لقرارات فردية بشأن الاستفتاء الشعبي”.
وأضاف أن “إقليم كردستان فقد مساحات جغرافية واسعة، إلى جانب خسارته دعم القوى الدولية التي قدمت مبادرات لتأجيل الاستفتاء الشعبي، لكن القيادة الكردية لم تتجاوب مع هذه المبادرات”.
وقال شورش حاجي إن “رئيس إقليم كردستان ونائبه ليست لديهما شرعية ويجب عليهما التخلي عن منصبيهما، مطالبا بـ”إلغاء النظام الرئاسي وتثبيت النظام البرلماني”.
كما طالب المتحدث باسم الحركة المعارضة حكومة كردستان العراق “بتقديم استقالتها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني للحوار مع الحكومة الاتحادية في بغداد والتحضير للانتخابات في الإقليم. وبيّن شورش حاجي أن يوسف محمد، رئيس البرلمان الكردستاني المعزول، عاد إلى أربيل وإنه يجري مشاورات مع الكتل النيابية لحل الحكومة الحالية”.
وأكد شورش حاجي أن حركة التغيير ستلجأ إلى خيارات أخرى في حال عدم الاستجابة لمطالبها، لكنه لم يوضح طبيعة هذه الخيارات.

سابعا: العلاقات السعودية والعراق.. خطوات تتجاوز الماضي
هكذا كان عنوان تقرير رصدته صحيفة الحرة عراق حيث جاء فيه أن وزير الخارجية الأميركي من الرياض يؤكد “سنعمل على جلب المزيد من الاستقرار والأمن للمنطقة”، أما المناسبة فهي إطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي.
الخطوة العراقية السعودية تمت في الرياض، أما الأنظار فتتجه إلى طهران ذات النفوذ القوي في العراق، والعلاقة المتوترة مع السعودية.
تعاون اقتصادي وسياسي وثيق تنتهجه الرياض وبغداد في عهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي حضر أول اجتماعات المجلس في الرياض، مدعوما بانتصارات أزاحت تنظيم داعش من مساحات شاسعة كان يسيطر عليها في العراق، وتعامل دقيق مع أزمة كردستان.
كما قال المحلل السياسي السعودي عقل الباهلي إن العراق “يتعافى ويتجه إلى مشاركة الجميع”، وإن “الحاضنة العربية تتقدم على كل الحواضن الإقليمية” في إشارة إلى الدور الإيراني في العراق.
وأكد الباهلي أن لدى السعودية إمكانات كبيرة في مجال الصناعة والمقاولات، تمكنها من الإسهام في إعادة إعمار العراق. حيث تعرضت البنى التحتية في مدن عراقية كبرى للتدمير خلال سيطرة داعش عليها والحرب التي خاضتها القوات العراقية لطرده من العراق.
رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية أنور عشقي يرى في حديث لـ”راديو سوا” أن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيكون في المقدمة من أجل المساهمة في إعادة إعمار العراق.
“المصالح تتصالح” بهذه العبارة علق المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي على إطلاق أعمال المجلس السعودي العراقي، لافتا في حديث لـ”موقع الحرة” إلى أن الأمن والحرب على داعش “هي من أهم الملفات التي أدت لهذا التقارب”.
ويوافق الباهلي على ما طرحه واثق الهاشمي من أهمية الملف الأمني مبينا أن “العلاقات العراقية-السعودية (القوية) ستساهم بانسياب أكثر للمعلومات الأمنية والاستخباراتية، فيما يتعلق بمخاطر داعش وغيره، وحتى التهديدات الإقليمية من الجيران”، في إشارة إلى إيران.

مواجهة إيران

الوزير تيلرسون قال في كلمة خلال افتتاح أعمال المجلس في الرياض، إن هذا الاجتماع يسلط الضوء على “الإمكانات الكبيرة للعلاقات بين دولكم” في إشارة إلى السعودية والعراق. مشيرا إلى أن واشنطن “ممتنة لهذا التقدم، ونحثكم على توسيع هذه العلاقة الحيوية من أجل استقرار المنطقة”
وأعرب تيلرسون عن أمله بأن يكون هذا الاجتماع ضمن سلسلة من الإجراءات الملموسة لتحسين العلاقات وتعزيز التعاون حول مجموعة من القضايا”. مبينا قوله: “علاقاتكم المتنامية بين المملكة والعراق حيوية لتعزيز أمننا الجماعي وازدهارنا ونحن نولي اهتماما كبيرا بها”.
ويعتقد الباهلي أن اهتمام واشنطن بهذا التقارب يمثل “نوعا من القول بأننا (الولايات المتحدة) نشكل نوعا من تحالف إقليمي خليجي عراقي عربي لمواجهة التهديدات الإيرانية ولحفظ المنطقة من الاعتداءات.. وهذا شيء طبيعي”.
ولفت الباهلي إلى أن هذا التقارب قد يكون مؤشرا آخر على “وجود رغبة ربما من جميع الأطراف في المنطقة لخلق تسويات، وربما تكون محاولة لإيجاد مسارات آمنة لمفاوضات قادمة حول بعض القضايا العالقة حول الخلافات مع إيران والنزاع في اليمن”.
ويسعى رئيس الوزراء العراقي، حسب الهاشمي، إلى تقديم بلاده “كلاعب حيوي في المنطقة لديه القدرة على تقريب وجهات النظر”، موضحا أن العراق نأى بنفسه في مسألة الخلاف الخليجي مع إيران، “وأوصل رسالة أنه يريد علاقات جيدة حتى مع طهران”.
ويتوقع المحلل العراقي أن إيران “ربما تعول” على العراق في تخفيف حدة الصراع مع السعودية “كأن يفتح العبادي حوارا مع السعودية وإيران، ويقرب وجهات النظر الأميركية الإيرانية في ظل سياسية رئيس الوزراء التي تبدو مقبولة إلى حد كبير”.
الباهلي من جهته قال: “لقد كانت لدينا علاقات جيدة وسيئة مع العراق، وكانت لدينا علاقات جيدة مع إيران، لكن مشكلتنا مع من يحدث الشرخ والتمدد العسكري ويتدخل”، في إشارة إلى النفوذ الإيراني في العراق ودول عربية.
وبشأن الموقف السعودي من أزمة كردستان، أكد الباهلي أن الرياض ستكون مع الجهد العراقي، و”ستبذل جهدا لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الطرفين لترك موضوع الاستفتاء خلف ظهور العراقيين، والعودة إلى العراق الموحد واحتفاظ الإقليم باستقلاليته ضمن الدستور”.
أما الهاشمي فيرى أن هناك خشية لدى دول المنطقة من إقامة دولة قومية كردية، كخشية السعودية التي لديها الشيعة، ومصر التي لديها الأقباط، إلى جانب خشية إيران وتركيا من الأكراد، وهذا “ما دفع الجميع للاتفاق على وحدة العراق”.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.