المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

تداعيات الصراعات الحدودية في القرن الإفريقي وتأثيرها علي حالة الإستقرار

0

“تداعيات الصراعات الحدودية في القرن الإفريقي وتأثيرها علي حالة الإستقرار”

   مقدمة:

تُعد منطقة القرن الإفريقي واحدة من أهم المناطق الجغرافية والاستراتيجية، ليس فقط في افريقيا ولكن في العالم، تستحوذ هذه المنطقة علي موقع جغرافي فريد وتسطير علي المدخل الجنوبي للبحر الأحمر عبر باب المندب، حيث تعتبر هذه المنطقة البحرية واحدة من أهم طرق الملاحة التجارية للعالم والتي تحمل حركة التجارة النفطية والعسكرية وتعتبر صمام الامان للمنطقة العربية.

سميت المنطقة بهذا الاسم، نظراً لإمتداد مياهه بشكل مشابهة للقرن ويقسم المياه إلي جزئيين، شمالي البحر الاحمر وكذلك المحيط الهندي جنوباً ويضم جيبوتي، اريتريا والصومال، والبعض يضع اثيوبيا وكلك كينيا والسودان ضمن المنطقة.[1]

وعلي الرغم من ذلك تحوم حول هذه المنطقة العديد من التحديات والمخاطر والتي تشكل في مجملها تهديداً مباشراً لأمن دول الاقليم، والتي تواجه اشكاليات متعددة وتحديات متشابكة ومعقدة سواء كانت داخلية( الحروب الاهلية وتدهور الاوضاع سياسياً وأقتصادياً وأمنياً) وإقليمياً (الصراعات الحدودية بين دول الاقليم، والخلافات السياسية، ووجود حركات القرصنة) وعالمياً (الصراعات الدولية من جانب الدول الكبرى لكسب النفوذ والسيطرة).

ولعل موضوعنا عن الصراعات الحدودية داخل القرن الافريقي وتأثير ذلك علي حالة الاستقرار السياسي، وذلك يطرح لدينا العديد من التساؤلات الاهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الافريقي وعوامل نمو الصراعات الحدودية، تأثيرات وجود صراعات حدودية علي أمن دول الاقليم.

أولاً أهمية منطقة القرن الافريقي استراتيجياً.

يعد الموقع الفريد لمنطقة القرن الافريقي حلقة الوصل الاتصال بين قارات العالم ووجوده الاستراتيجي، حيث يلعب دور محوري في حركة التجارة ة والملاحة سواء في البحر الاحمر وقناة السويس، كما أن الاهمية الاستراتيجية للمنطقة ترجع لأهميتها الاقتصادية والجغرافية والسياسية وكذلك العسكرية  كما أن وجود المنطقة بين مدخلي باب المندب والمحيط الهندي جعلها مطمع العديد من القوي الكبري التي التحكم في طرق التجارة وكذلك السيطرة علي الثروات المعدنية كالمنجنيز والقصدير والذهب والنحاس ولا سيما مع وجود اليورانيوم، كما أن النجاح في السيطرة علي مضيق باب المندب يعتبر البوابة للتحكم في ملاحة البحر الاحمر؛ حيث ترتب علي ذلك تزايد أهمية دول القرن الافريقي لدي القوي الكبري التي تطمع في فرض سيطرتها علي المنطقة والتنافس فيما بينهم والتي تسعي هذه الدول لتعزيز وجودها علي سواحل البحر الاحمر سواء من خلال إنشاء القواعد العسكرية أو ابرام الاتفاقيات والتسهيلات، وتسعي بعض الدول ذات الاطماع؛ فرض سيطرتها علي الجزر التي تقع داخل البحر الاحمر كقواعد متقدمة لسواحل الدول، حيث بمجرد السيطرة عليها تتمكن من تأمين مجري الملاحة بالكامل والسيطرة علي الحركة المرورية.

وجود منطقة القرن الافريقي بالقرب من الصراعات العربية مع دول الجوار كإيران واسرائيل وكذلك الوجود التركي، جعل منها مطمعاً لكل الدول التي تحاول السيطرة وفرض النفوذ ولا سيما من أجل إعلاء مصلحة الجانب  الاسرائيلي في حال نشوب حرب ضده، سواء من جانب الدول العربية أو وجود تهديد لمصالحه من الجانب الفارسي الايراني ونمو الصراعات العرقية والحدودية في المنطقة، ولا سيما في ظل وجود ما يعرف بالربيع العربي وتغير الانظمة الحاكمة ووجود أنظمة جديدة تستمد قوتها من الشعب والاغلبية، ومع وجود وعي للشعوب خصوصاً في الاعتراض علي التدخل من جانب الدول الاجنبية، ومع وجود تنافس القوي الدولية والاقليمية ليجدوا موطئ قدم لهم.

تظهر أهمية القرن في كونها حلقة الربط بين الشرق والغرب وكذلك التحكم في أهم مضايق التجارة العالمية وكذلك نشاط البترول والثروة المعدنية، حيث ذلك مكنها من تواجد موانئ بحرية ذات طبيعية استراتيجية هامة ليس محلياً او اقليمياً فقط، بل تعدي الأمر واصبح علي صعيد عالمي، فيوجد مينائي مصوع وعصب في إريتريا علي البحر الاحمر، ومينائي في الصومال أحدهما علي المحيط الهندي كيسمايو، والأخر علي مقربة من باب المندب “بربرة”، أما جيبوتي فتمتلك ميناءاً داخل خطوط الملاحة الدولية الاقليمية.

أثارت أحداث 11 سبتمبر 2001 لدي الولايات المتحدة وعقب تدمير برجي التجارة أهمية منطقة القرن الافريقي خاصاً في ظل وضع الولايات المتحدة العديد من السياسيات لمكافحة الارهاب، ورأت ان المنطقة تعتبر معقل هام للحركات الارهابية، وخاطبت حكومات الدول من أجل تقديم المساعدات ورفع مستوي الوعي الأمني والتنسيق الاستخباراتي وكذلك مارست الضغط علي الدول الاقليمية والتي لها تأثير في المنطقة من أجل عرقلة انتشار الافكار المتطرفة والتنظيمات الارهابية، ومع محدودية المقدرات العسكرية والامنية لأغلبية دول المنطقة، عملت الدول الكبري علي التحكم في أنشطة الاجهزة الاستخباراتية من أجل التحكم في مقدرات هذه الدول ومع تدهور الاوضاع بشكل عام، عملت هذه الدول للعمل من أجل خدمة مصالحها ومصالحة حلفائها في المنطقة علي حساب الدول العربية والافريقية.

أهمية منطقة القرن الافريقي بالنسبة للدول العربية ومصر.

حيث تعتبر منطقة القرن الافريقي أحد مكونات اقليم البحر الاحمر الذي يتماشى مع الشرق ومنطقة الخليج والعالم العربي ولما وصلت إليه المنطقة العربية من صراعات اقليمية ودولية أدت إلي بروز أهمية دور ال عوامل البحرية ووضعها الاستراتيجي في المناسبات المتعددة، الصراع علي الثروات المعدنية والبترول بين دول الخليج وقوي النظام الدولي، حصوصاً بعد قطع تصدير البترول للدول المساندة لإسرائيل في حرب أكتوبر واغلاق الملاحة البحرية في باب المندب وقناة السويس، وبرزت أهمية البحر الاحمر ايضاً في حرب الخليج الثانية، وحربي العراق وأفغانستان، الامر الذي جعل البلدان المُطلة علي البحار اعتبار حدودها البحرية أمن قومي لا مساس فيه.

أما بالنسبة لمصـر تعتبر منطقة القرن الافريقي ذات طبيعة استراتيجية خاصة لمصر خصوصاً حين يتعلق الأمر بالأمن القومي المائي، حيث يتواجد بالمنطقة أهم منابع نهر النيل الذي يستمد منه مجري النيل نسبة كبيرة من هذه المنطقة بروافد النيل الأزرق ومنطقة البحيرات وروافد الحبشة، اذ تمد هذه المنطقة النيل بما يقرب من 86% من جملة المياه الواردة لمصر من دول المنبع لذا تعد هذه المنطقة من أولويات السياسة المصرية خاصاً في ظل اهتمام القيادة السياسية في الفترة الاخيرة بالقارة الافريقية سواء لرئاستها الاتحاد الافريقي 2019 أو رئاستها مؤتمر التنوع البيولوجي Convention on Biological Diversity بعد دعم من جانب الدول الافريقية لرئاسة مصر للمؤتمر افريقياً، وقبلها أيضاً فوز مصر بمقعد بمجلس الأمن، كل ذلك حدث في الفترة الاخيرة بعد اهتمام القيادة السياسية بالقارة الافريقية ووضعها علي رأس أولويات السياسة الخارجية لمصر.

كما يعتبر البحر الاحمر ذات أهمية كبيرة للأمن القومي المصري، وكذلك دول حوض النيل بالقرن الافريقي، ليس فقط من حيث مد مصر بما يزيد عن 86% المياه لمصر، ولكن أيضاً في كونهم الحد الشرقي لحدود مصر السياسية، كما ترتبط أيضاً بأهمية جغرافية فريدة من حيث ربط افريقيا وأسيا من خلال الموانئ البحرية والتحكم في طرق التجارة العالمية والملاحة البحرية وهو المدخل البحري الجنوبي لقناة السويس، وهو أهم مورد مائي ناقل لتجارة النفط عبر العالم، سواء من منطقة الخليج العربي أو الفارسي لدول الشمال الاوروبي أو لدول أمريكا، ومع بداية إعلان مصر عن إنشاء قيادة الاسطول الجنوبي وانشاء قاعدة بحرية في منطقة حلايب؛ أقدمت مصر علي التمركز العسكري في إحدى جزر باب المندب وذلك تسهيلاً لحركة التجارة والملاحة المرتبطة بالقناة نظراً لخطورة الاوضاع في البحر الأحمر وتحول المنطقة لساحة تنافس دولي.[2]

 ثانياً: تأثير هشاشة الدول علي الصراعات الأمنية في افريقيا.

ظهر كمصطلح في البداية “بالدول الفاشلة” لكن مع مطلع تسعينيات القرن الماضي أُستُبدل بمصطلح “الدول الهشة” وخاصةً من الجانب الامريكي في حقبة بيل كلينتون في وصف الدول الغير قادرة علي فرض سيادتها وتهدد الأمن الدولي[3] وفي هذا الجانب سيتم دراسة الصومال كنموذج ودراسة حالة حول تأثير الدول الهشة علي عرقلة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

  حيث ظهرت العديد من التعريفات لمفهوم الدول الهشة[4] فالدولة الفاشلة هي التي تخرج فاقدة السيطرة علي وسائل العنف الخارج عن الإطار القانوني، وتعجز عن تحقيق السلام والاستقرار لشعوبها وممارسة السيطرة علي سيادتها وتحقيق اشكال النمو المختلفة[5].

كيفية تقييم هشاشة الدول[6]:

حيث أن تقييم مدي هشاشة الدول يمكن قياسه عن طريق قدرة الدولة علي أداء وظائفها والتي تعتمد علي الكثير من المؤشرات المتنوعة ولعل مجلة السياسة الخارجية الامريكية Foreign policy  وبالتعاون مع صندوق السلام العالمي، والذي يعتمد في تصنيفه علي مؤشرات اقتصادية واجتماعية وسياسية[7]، وسوف نتناول مؤشرات الحكم علي هشاشة الدولة فيما يلي[8]:

  • الأداة السياسية:

بoreign policy جلة السياسة الخارجية الامريكية رة الدولة علي أداء وظائفها والتي تعتمد علي الكثير من المؤشرات  والاستقرار لشعوبها ويقصد بها المؤشرات السياسية والتي يمكن الحكم علي درجة هشاشة الدول من خلال مدي شرعية نظم الحكم، وحالة تطبيق القانون ومدي احترامه لمبادئ حقوق الانسان، وقدرة الدولة علي مواجهة العنف وحدة التدخلات الخارجية سواء من دول أو فاعل دولي وكذلك درجة الاستقرار السياسي.

  • الأداة الاجتماعية:

الاالمؤشر الاجتماعي هو أحد أدوات قياس درجة هشاشة الدولة، حيث تُقاس حدة الضغوط الديموجرافية “أي ارتفاع الكثافة وحجم السكان في الدولة” ، وانخفاض وضعف الاندماج الاجتماعي وكذلك تهجير السكان وهروب الكفاءات والعقول المنتجة في الدولة القادرة علي احداث التغير والنهضة داخل الدولة. 

.

  • الأداة.الاقتصادية:
    يعد المؤشر الاقتصادي أهم الادوات التي من خلالها تُقاس درجة هشاشة الدول، وتتمثل في تدني في حركة التنمية الاقتصادية، وكذلك فإن الوضع الاقتصادي يسير علي نحو متدهور وزيادة في معدلات الفقر والفساد وكذلك انتشار الجريمة ووجود معاملات عرفية واسعة الانتشار وعدم القدرة علي منعها.

الوضع الامني للصومال بعد تصدرها تصنيف الدول الهشة.

منذ عام 2008 وحتي عام 2019 تصدرت الصومال التصنيف العالمي للدول الهشة الاكثر هشاشة، ما بين أول التصنيف (2008 : 2013)، وثاني التصنيف 2014 : 2015 وعادت مرة أخري لتصدر التصنيف كأول الدول، وهناك العديد من الاسباب وراء كل ما يحدث داخل الصومال، علي الرغم من أن الصومال من أكبر الدول الافريقية تجانساً من الحيث اللغة والدين والتجانس السكاني، ومع ارتفاع معدل الخصوبة داخلها ووجود فئة كبيرة من سكانها في سن الانجاب إلا أن الحرب الاهلية وانتشار المجاعات بها حافظ علي التوازن السكاني داخل الصومال، كما أن معدل الخصوبة في الصومال من أعلي النسب حول العالم، فيوجد ما يقرب من ستة أطفال/ امرأة[9]، وسوف نتناول أهم أسباب الصعود الصومالي لترتيب هشاشة الدول.

نمو التهديدات الارهابية والجماعات المسلحة.

علي الرغم من التقدم الذي احرزه المجتمع الدولي في مواجهة الارهاب في الصومال، وتراجع حالات الوفيات التي تنتج عن الافعال الارهابية والتي كانت قد تراجعت بنحو 18% في عام 2016 ومع ذلك فإن هذا العام كان من أكثر الاعوام الدموية في الصومال، وكانت من أكثر عشر دول تأثراً بالأعمال الارهابية ووجود حالات الوفيات بداخلها بفعل الارهاب وكذلك اكثر الدول تضرراً بالجريمة الارهابية[10].

حجم مساحة الصومال جعلها معقل للكثير من الجماعات الارهابية المسلحة، والتي استطاعت أن تفرض سيطرتها علي بعض المناطق، ووجدت تحدياً تجاه الدولة علي ضرورة التصدي لهم وعرقلة حركة النمو، لكن تعدد التنظيمات بالصومال جعل هذا أهم عائق تجاه الدولة، رغم وجود جماعات موالية لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، إلا أن حركة شباب المجاهدين هي الأكثر فاعلية ونشاطاً داخل الصومال والتي تمكنت من السيطرة علي العاصمة مقديشو عام 2010 : 2016 والتي تعد المسئول الاول لكل الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الصومال من عام 2000[11] وكانت الحركة قد هاجمت بعثة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الصومال ومناطق تمركز السكان ومناطق تمركز الاجانب واعضاء المنظمات الدولية والصحفيين.

تداعيات سقوط نظام سياد بري.

حيث كان لسقوط نظام سياد بري عام 1991 أثر بالغ علي الصومال، حيث تزايدت حدة اللجوء وفرار الاف الصوماليين من مناطق تمركزهم، وفي وقت قصير؛ أصبحت الصومال ثالث أكبر دولة مصدر للاجئين في العالم، يسبقها فقط سوريا وافغانستان ومن اهم اسباب فرار الصوماليين انعدام الامن وانهيار الاقتصاد الوطني وانتشار الفقر والمرض وزيادة معدلات الجريمة ونقص الغذاء.

الحرب الاهلية في الصومال.

تعد الحرب الاهلية في الصومال واحدة من أسوأ الفترات في تاريخها منذ عام1991 وحتي الآن والتي راح ضحيها مئات الآلاف وأكثر من الجرحي والمصابين، تنوعت أسباب الحرب الاهلية الصومالية بين داخلية واقليمية ودولية، ولكن صعود حدة الحرب وزيادة أوتارها كان بسبب التنافس القبلي الذي يعد سمة مميزة للمجتمع الصومالي؛ الذي ينقسم داخلياً إلي ثلاث قبائل كبري الدارودي، والهاوية، والاسحاقيون[12]، كما أن القبائل الصومالية لعبت دور كبير ومهم في مواجهة الاستعمار، إلا انها تركت حالة مع عدم الانسجام والاستقرار ووجود انحيازات ومحاباة من الحكومات الصومالية في شغل المناصب السياسية وفق للتقسيم القبلي، وكانت هناك العديد من المحاولات للم الشمل القبلي الصومالي للمصالحة، ولم تأتي بجديد كما احتقنت الامور وانعدم الاستقرار وانتشرت الفوضي، كل ذلك لم يوقف الصراعات العرقية الداخلية.[13]

وجود تدخلات اقليمية ودولية في الصومال.

أدت الازمة الصومالية وتزايد حدتها في تحولها إلي منطقة استقطاب للدول الاقليمية والدولية التي سعت في بسط سيطرتها داخل الصومال ولا سيما الدول الكبري التي تسعي في مد نفوذها داخل منطقة القرن الافريقي، وكان انهيار الصومال فرصة سانحة لهذا المطمع، علي الرغم من وجود محاولات من المنظمات الدولية ولا سيما الامم المتحدة التي سعت إلي محاولات انهاء العنف المسلح داخل الصومال واعادة بناء الدولة الوطنية وكذلك احلال السلام وتقديم المساعدات الانسانية الدولية للصوماليين، ومع وجود الخلل في أليات التعامل في النظام الدولي مع الازمة الصومالية، سعت بعض الدول الكبري الي استخدام جهود الامم المتحدة وقراراتها في تحقيق أهدافها الشخصية من وجودها داخل القرن الافريقي وعلي حساب الازمة الصومالية.

ثالثاً: الصراعات الحدودية داخل القرن الافريقي:

الصراعات الحدودية واحدة من أهم المعالم والظواهر التي تميز المجتمع الافريقي عن غيره، وكانت نتيجة بعضها هي استقلال الدول وسعيها نحو بسط سيطرتها علي كامل سيادتها، وكذلك مطامع بعض الدول الاستعمارية في خلق حالة من التوتر بين الجيران في القرن الافريقي خصوصاً، لكي يتثنى لها التدخل في المنطقة لفرض حمايتها، وكانت للصراعات الحدودية نتائج سلبية علي مستوي الدول والاقليم، حيث مثلت استنزاف لموارد الدول المتصارعة وظهور مشاكل اللاجئين والعنف المسلح والتدخلات الخارجية من دول اقليمية وعالمية، وربما كان نتيجة تفاقم المشاكل الحدودية هي الترسيم المصطنع للحدود بين الدول من جانب الدول الاستعمارية التي كانت تسعي لترسيم الحدود وفقاً للأهواء والرغبات الشخصية، والتي قد تتعارض بعضها مع رغبات الشعوب، فقد وصل الامر في بعض الاحيان في ترسيم الحدود الي الفصل بين ابناء القبيلة الواحدة ووضع الحدود والعراقيل أمامهم واجبارهم علي العيش منفصلين؛ أعتقد أن ذلك بسبب حرص الدول الاستعمارية علي تفتيت الدول والشعوب كي لا تتعارض مصالحهم معهم مما يسبب لهم القلق، ومن أشهر محاولات الفصل التي قام بها الاستعمار بين القبائل والجماعات ما فُعل في جماعات التيجري والعفر في القرن الافريقي[14] حيث انفصلت هذه الجماعات عن بعضها البعض وامتزجت بن دول القرن الافريقي ما بين اثيوبيا، واريتريا، وجيبوتي؛ حتي اصبحت مصدر قلق داخل المنطقة، حيث سيتم مناقشة أهم الصراعات داخل القرن الافريقي( الصومال واثيوبيا، اريتريا واثيوبيا، وكذلك اريتريا وجيبوتي)

  •  
  • الصراع الحدودي بين الصومال واثيوبيا


كانت الصومال ساحة لتدخل العديد من الدول الاقليمية في المنطقة ونظراً لوجود العديد من المتغيرات الاقليمية التي أدت إلي زيادة حدة الازمة، وترتب عليها التدخل العسكري الاثيوبي في الصومال الذي كانت بدايته منذ عام 1964 التي تعد أول مواجهة عسكرية بين الصومال واثيوبيا والتي كانت الذريعة ونظراً لتدهور الوضع الصومالي قامت اثيوبيا عام 2006 بتدخل عسكري اخر في الصومال، والذي يعتبر أكبر تدخل عسكري في تاريخ المنطقة لوجود الاف القوات الاثيوبية داخل الصومال لإسقاط الحكومة الاسلامية، والتي سيطرت علي اجزاء واسعة من الصومال؛ والتي ظلت بداخل الصومال حتي بداية عام 2009 والتي خرجت منها بفضل الهجمات التي ظل يشنها حركة شباب المجاهدين ضد الوجود الاثيوبي في الصومال[15].

حيث أن وجود الدولة علي قمة الدول الهشة يمنع الدولة من ممارسة أداء وظائفها الاساسية، وزيادة ضعف الاداء الاقتصادي وانتشار الفقر والبطالة، وتفشي وانتشار الفساد وزيادة التدهور والتفكك وكذلك غياب الامن ورغبة الدول الكبري والاقليمية في بسط سيطرتها عليها.

  • الصراع الحدودي بين اثيوبيا واريتريا.

كانتا اثيوبيا واريتريا دولة واحدة حتي انفصلا بإتفاق سلمي عام 1993 بين الحكومتين، لكن ظلت  الجدود بينهم مبهمة وكانت نواة البداية حين صرح السفير الاريتري في اثيوبيا عام 1998 انهم بحاجة الي تحكيم دولي بشأن بعض المناطق المتنازع عليها وهي بعض الاراضي الصحراوية البالغة نحو 400 كيلو متر مربع، وكذلك تبديل العملة الاثيوبية (البر الاثيوبي) لتحل محلها عملة وطنية خاصة بهم (النفقة) بهدف دعم الاقتصاد الوطني، وكان رد اثيوبيا قاسي والتي امتنعت عن استخدام المواني الإرتيرية وحلت محلها مواني جيبوتي مما أثر في حصيلة الجمارك والشحن، وألغت رحلات الطيران واصبحت التحويلات بين البلدين بالعملات الاجنبية، وطالبت من الجانب الاثيوبي تسديد الديون بالدولار الامريكي والذي امتنع الجانب الاريتري عنه مما أدي إلي تفاهم حجم المشكلة بينهم وعدم الاستقرار.

ونتيجة لكل هذه التداعيات والتوترات، قام الجانب الاريتري بغزو منطقة شمال شرق اقليم التيجري وهي التابعة لأثيوبيا في منتصف عام 1998 والتوغل داخل الاقليم والتسمك ببعض الاراضي باعتقادها انها ضمن الحيز الاريتري ، لكن سرعان ما تدخلت الجهود الدولية الرامية لحفظ السلام في المنطقة في وقف اطلاق النار بينهم ولكن أيضاً سرعان ما عادت الاضطرابات والاشتباكات بينهم في فبراير  1999 والتي تمكنت من خلالها القوات الاثيوبية في استعادة بعض المواقع المفقودة منهم اثر التدخل الاريتري علي جبهة بادمي، وفرضت اريتريا سيطرتها علي اجزاء اخري.

تدخلت ايضا الجهود الدولية والاقليمية لحل النزاع بينهم، وقامت بتوقيع اتفاق الجزائر بينهم ديسمبر 2000 والذي تضمن اقامة منطقة عازلة بين البلدين بمسافة 25 كيلومتر وانسحاب اثيوبيا من مناطق وجودها قبل النزاع، ونشر قوات حفظ سلام بينهم، وسادت حالة من الهدوء النسبي بينهم والتي تصاعدت مرة اخري عقب قراري مجلس الامن ومجلس الترسيم في أحقية اريتريا في منطقة بادمي وتمسك الاخيرة بالقرارين الصادرين وتعنت الجانب الاثيوبي في التنفيذ، وظلت الاوضاع متوترة بينهم وقابلة للتجدد، حتي كان اللقاء التاريخي يوليو 2018 بين رئيس الحكومة الاثيوبية ابي الاحمد والرئيس الاريتري إيسايس أفورقي في أسمرة لتحقيق السلام بين البلدين وانهاء حالة الحرب التي استمرت لأكثر من عقدين[16].

  • الصراع الحدودي بين اريتريا وجيبوتي.


  
مع بداية عام 2008 اخترقت القوات الإرتيرية الحدود أراضي جيبوتي واحتلت ما يقرب من 60 كيلومتر  داخل منطقة دوميرة ومنطقة رأس دوميرة، وظن دول المنطقة أن الوضع سيتحول لحرب دولية ضد الجانب الاريتري خصوصاً في ظل وجود قاعدتين عسكرتين للولايات المتحدة الامريكية والأخرى لفرنسا، لكن كلا الدولتين ألتزمتا الحياد، رغم حرص اريتريا علي استقطاب الولايات المتحدة الامريكية ورغبتها في التدخل لمصالها في ظل ما تم تقديمه لها من جعل الموانئ الأريتيرية في خدمة الجانب الامريكي ولمصالحها، لكن رغم كل هذه الاغراءات لم ينخرط الجانب الامريكي في النزاع القائم بينهم.

ورغم محاولات الاتحاد الافريقي في تسوية النزاع والتوصل للحلول واليت بائت بالفشل، ومع ايضاً قرار مجلس الامن الذي صدر ضد التدخل الاريتري ومطالبته بالعودة بالقوات عن الاراضي المحتلة؛ وقد قابله الجانب الاخير بالرفض أيضاً وتوقيع العقوبات عليها.

تدخل الامير حمد امير قطر السابق بالتوسط لحل الأزمة بالمال السياسي، لكن أيضا فشلت هذه المفاوضات والعودة لطريق بناء السلام في المنطقة وانسحاب القوات الاريترية من أراضي جيبوتي وتمتعها بالسيادة علي كامل اقليمها، وظل الوضع قائم علي حاله من عدم الاستقرار حتي اتفقا الطرفين علي إعادة ترسيم الحدود وتشكيل لجنة لكن سرعان ايضاً ما فشلت تلك المحاولة.

وقام العاهل السعودي الملك سلمان بدعوة اطراف النزاع إلي جدة لمحاولة عقد جلسة مباحثات تم خلالها استعراض الخلاف القائم والذي حضره الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيله، ورئيس دولة اريتريا اسياس أفورقي في 16 سبتمبر 2018 بجدة والتي كانت بداية فتح أفاق التعاون وانهاء الخلاف بين البلدين.[17] وأعقب ذلك تحسن ملحوظ في العلاقات بينهم وانهاء حالة الحرب وفتح سفارة كل منهما لدي الاخري مع تطوير الموانئ وعودة الرحلات بينهم.  

كما أن الصراعات الحدودية القائمة بين دول القرن الافريقي والتي قد تنشأ نتيجة اسباب داخلية أو اقليمية وقد تتعدي للدولية، فهي تأثر تأثيراً مباشراً ليس فقط علي مناطق اخلاف، لكنها تؤثر أيضاً علي تداعيات الامن القومي للقارة والمنطقة العربية أيضاً لما تملكه منطقة القرن الافريقي من موقع يربط بين القارتين ونتائجه تكون سريعة علي الدول الواقعة عبر محيطه، لذلك فإن الجهود الرامية تسعي دائماً إلي بث روح السلام وأواصر التعاون واقامة علاقات تعاونية وانهاء الخلافات العرقية التي تهدد مصالح الدول.

 تداعيات الصراعات الحدودية علي تزايد أعمال القرصنة بالقرن الافريقي.

تعتبر منطقة القرن الافريقي بيئة مثالية لأعمال القرصنة البحرية وممارسة التهديدات بفضل عوامل الاضطرابات، حيث تتركز معظم عمليات القرصنة في القرن الافريقي في منطقة خليج عدن وسواحل الصومال ولما تملكه هذه المنطقة من أهمية في طرق الملاحة التي تعبر من خلاله نحو عشرين ألف سفينة بحرية سنوياً، وكذلك نحو 35% من إمدادات النفط العالمية، وكما أن دولتان تطل علي منطقة خليج عدن بداخل القرن الافريقي هما الصومال وجيبوتي، وهما دولتان يشوبهم القلق السياسي وغياب حالة الامن؛ نظراً للتنازع الحدودي بين الصومال واثيوبيا، وكذلك اريتريا وجيبوتي التي تتمتع بحالة من الاستقرار النسبي، عكس الصومال التي مازالت تعاني ويلات الحرب الاهلية وتنازع أمراء الفصائل نتيجة سقوط نظام سياد بري وانهيار الحكومة المركزية، حيث أن االصومال عاجزة عن فرض سيطرتها علي سواحلها البحرية التي تعد الاطول في افريقيا، وهناك بعض المناطق التي تعد بيئة حاضنة للقرصنة التي أعلنت الحكم الذاتي لها مثل جزيرة بونت لاند شمال شرق الصومال، نظراً للظروف الامنية المضطربة قامت السفن الأجنبية بغزو سواحل الصومال وبدأ أعمال القرصنة بها واستخدام معدات محرمة دولياً للصيد، مما دفع بعض الشباب الصوماليين لمطاردة هذه السفن بإستخدام أدوات بسيطة خاصاً بعد تدمير الشركات الاجنبية لسفنهم الصغيرة لكن غيرت هذه الشركات المتسللة بتغيير سياستها وإغراء امراء المناطق الساحلية لإصدار التراخيص التي تحق لهم الصيد دون اعتراض من الصيادين المحليين[18].

فنجد أن نشأة ظاهرة القرصنة كانت من ضمن أهم اسباب النزاعات الحدودية بين الدول ومن ثم وغياب الأمن وعدم توافر لأعمال حراسة السواحل خصوصاً في منطقة سواحل الصومال التي أصبحت أخطر أماكن العالم والحاضنة لأعمال القرصنة، وقام مجموعة من شباب الصومال بالقيام بعمليات اختطاف وطلب فدية من الرهائن الذين يتم احتجازهم والتي بدأت تظهر كظاهرة للقرصنة والاختطاف بشكل منظم منذ عام 2005 ونتيجة لانهيار الوضع الاقتصادي وتدهوره في اقليم بوند مع انهيار الاوضاع المعيشية للسكان فلبغت هذه العمليات ذروتها في 2011 نتيجة انتشار الحروب الحدودية والاهلية وتفشي المجاعة والجفاف.

ولكن ظلت عمليات القرصنة تنمو وتظهر في فترات الضعف والصراعات الحدودية الناشئة بين دول القرن، وتخمد في فترات التهدئة وتدخل الدول الكبري في الصراعات، حيث مقارنتاً بعام 2011؛ كان عامي 2012، 2013 يسوده الخمول التام لأعمال القرصنة ولم يتم تسجيل أي نجاح لهجمات القراصنة، وكذلك عام 2014كان يسوده الهدوء التام اللهم إلا محاولة واحدة استطاع القراصنة اختطاف سفينة تجارية واحدة جنوب البحر الاحمر وسحبها داخل المياه الاقليمية بخليج عدن،[19] ويمكن القول أن خلال فترة التهدئة التي فرضها المجتمع الدولي بين الدول الحدودية المتنازعة تقلصت عمليات القرصنة والتي ظهرت تداعياتها علي منطقة القرن والتي لم تسجل حالات قرصنة فعلية منذ مايو 2012 إلي اواخر 2016 وصلت حالات الاختطافات إلي درجة الصفر، رغم مهاجمة السفينة الايرانية التي تم الاشتباه بقيامها بعمليات صيد غير شرعية واختطاف افراد طاقمها الخمسة عشر كرهائن وهي التي قد سُجلت بشكل فعلي[20].

ومع بداية تصاعد النزاعات الحدودية في المنطقة بدأت تتصاعد أعمال القرصنة، فشهد النصف الاول من عام 2017 بداية قوية للقراصنة الصوماليين وكانت بإستخدام تقنيات حديثة نتيجة استخدام أموال الفدية في تجهيزات أعمال القرصنة بالتقنيات التي تمكنهم من السيطرة علي السفن واجبارهم علي سلك مسارهم دون اعتراض، ففي مارس تم السيطرة علي ناقلة نفط وتحويل مسارها إلي اقليم بونت لاند وتم الافراج علي طاقمها بعد دفع الفدية،[21] وامتدت عمليات القرصنة حتي جزيرة سوقطرة باليمن وقاموا باستغلال الوضع اليمني واختطاف سفينة تجارية هندية والعودة إلي إقليم بوند لاند، كما رصد المكتب البحري الدولي بلندن المعني بعمليات القرصنة أن عام 2017 شهدت منطقة السواحل الصومالية بمنطقة القرن الافريقي أكثر من تسع حوادث قرصنة للسفن داخل (HRA) وتم اختطاف نحو ثلاث سفن[22]، وشهد عامي 2018، 2019 محاولات قرصنة داخل المنطقة عالية الخطورة High Risk Area HRA والتي تكررت فيها محاولات مهاجمة السفن المحملة بالنفط، حيث تم مهاجمة ناقلة ليوبارلد صن ولكن تمكن فريق الامن من مهاجمة القراصنة بعد ارسال اشارات الاغاثة.

كما يبدو ووفق لتصريح رئيس القيادة الامريكية في افريقيا (افريكوم) أن عمليات القرصنة سوف تعود مجدداً وتستمر في ظل انتشار الصراعات الحدودية وما تسببه من عرقلة للامن وانتشار المجاعات ونقص الغذاء والجفاف[23]، كما أتاحت المبالغ المالية الكبيرة التي تدفع فدية مقابل الافراج عن المخطوفين في بناء قدرات كبيرة للقراصنة وتطوير أساليبهم ، كما أن تواجد القراصنة داخل منطقة القرن الافريقي كان ذا عائد سلبي علي اقتصاد الدول التي تعتمد علي سواحلها في عمليات التجارة العالمية من خلال استخدام موانيها في التجارة مقابل مبالغ مالية كبيرة، مما أثر علي حركة الصادرات والواردات بالمنطقة، وتكبدت حركة التجارة العالمية خسائر مالية كبيرة نتيجة استخدام طرق بديلة عن خليج عدن والبحر الاحمر تفادي لعمليات القرصنة والاوضاع الامنية غير المستقرة بالقرن الافريقي.

 وفي الاخير، لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه الدول الكبير في العالم من محاولات فرض سيطرتها علي منطقة القرن الافريقي من زعزعة الاستقرار وخلق حالة من التنافس الدولي بالمنطقة تارة، والتغلغل داخل المنطقة وبناء القواعد العسكرية بها تارة أخري، فأثر التواجد التركي وتعزيز التعاون بين تركيا واثيوبيا إلي تسلم الاخيرة ادارة جزيرة سواكن وبلوغ التبادل التجاري التركي الاثيوبي نحو ما يقرب من مليار دولار، وكذلك تعد الصين الشريك الاكبر في القرن الافريقي بالمشروعات المختلفة والاستثمارات التي أسفرت عن بناء مقر لوزارة الخارجية الصينية داخل جيبوتي، وألغت الصين ديونها لإريتريا والتعاون كذلك في اثيوبيا لتوليد الطاقة الكهربية من نهر تكيزي، وحرص الجانب الايراني علي اقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع دول كينيا واوغندا وإريتريا، أما الجانب الاسرائيلي لذي يسعي دائماً في فرض سيطرته علي البحر الاحمر لتحقيق أهدافه العسكرية والسياسية والاقتصادية، لكي يسمح لها بتامين حدودها وسيطرتها علي المنطقة لمنع أي تحالفات ضدها أو القيام بأعمال عسكرية معادية لها، ومع وجود قناعة تامة للجانب الاسرائيلي بعدم ترك منطقة القرن الافريقي تحت سيطرة الدول العربية وكسب حلف الدول الافريقية الفقيرة ضد التواد العربي بالمنطقة ومحاولة هدم الوحدة العربية وأواصر العلاقات بينهم، مع تواجد حكومات افريقية هشة وضعيفة وغياب الأمن إلي تحقيق الدول الكبري لأهدافها الاستعمارية وبسط كامل سيادتها علي المنطقة بكل حرية.

كما أن تنامي الصراعات الحدودية بالمنطقة ينتج عنا تداعيات توثر سلبياً علي دول القرن الافريقي، والامن القومي العربي والتي تعزز من فرص الوجود الاجنبي بالمنطقة ومن ثم التحكم في المسار الامني والسياسي بما يخدم القوي الكبري، كما أن الصراعات الحدودية تستنزف جانب كبير من المقومات العسكرية والاقتصادية للدول وبالتالي التحول لحالات امنية هشة وفتح المجال للدول الكبري في التدخل في النزاعات لبسط سيطرتها وزيادة التغلغل في دول المنطقة وخدمة اهدافها ومصالحها، الأمر الذي يزيد من مهددات الأمن القومي للقرن الافريقي.

المراجع العلمية:

أولا: المراجع باللغة العربية:

  • رسائل الماجستير والدكتوراه:
  • حرباوي كريمة، رسالة ماجستير عن الدولة الفاشلة، الصومال نموذج، جامعة محمد خضير2016.
  • سهام محمد عز الدين، ظاهرة القرصنة علي سواحل الصومال وخليج عدن: دراسة في الابعاد والتداعيات الاقليمية والدولية، رسالة ماجستير غير منشورة، معهد البحوث والدراسات الافريقية، جامعة القاهرة، القاهرة 2012.
  • ثانياً: الكتب والمجلات المحكمة:
  • أبوبكر الدسوقي، الامن في القرن الافريقي.. التحدي والاستجابة، السياسة الدولية،، العدد 212، ابريل 2018، مجلد 53
  • أماني الطويل، مسارات تهديد الأمن العربي في جنوب البحر الاحمر، السياسة الدولية، العدد 212،ابريل 2018، المجلد 53.
  • عزة هاشم، أزمة الدول الهشة في القرن الافريقي، السياسة الدولية، ابريل 2018.
  • سمير بدوي مستشار اكاديمية ناصر العسكرية العليا، تأثيرات الصراعات الحدودية في القرن الافريقي، السياسة الدولية، عدد 212 2018.
  • نعوم تشومسكي، الدول الفاشلة- اساءة استعمال القوة والتعدي علي الديمقراطية، ترجمة سامي الكعكي، (بيروت، دار الكتاب العربي، 2007).
  • 6.       فتح الرحمن يوسف، مصالحة تاريخية بين جيبوتي وجارتها اريتريا في جدة بعد قطيعة 10 أعوام، جريدة الشرق الاوسط، عدد 14539، 18 سبتمبر 2018.
  • 7.      قراصنة يختطفون سفينة ترفع علم سريلانكا قرب سواحل الصومال، بوابة الأهرام  الإلكترونية http://gate.ahram.org.eg/news/.1421865aspx

ثانيا: المراجع باللغة الإنجليزية :

1-  Ahmed Rashid Jamal, Identifying Causes of State failure: the case of Somalia failed: states in sub-Saharan Africa, the Atlantic, 13 August 2013.

2- Center.Intelligence.Agency CIA, the world fact book 2007, https://www.cia.gov//library/publications/the-world-factbook/geos/so.html.

3- Global Terrorism index 2017, Measuring and Understanding the impact of terrorism, institute for Economic and Peace.

4-  Central Intelligence Agency (CIA), the world factbook, op.cite.

 5- http://fundforpeace.org.

6- Somalia Pirates Being Driven Back to the seas by Drought And Famine: U.S.commander, Newsweek, 24 April 2019

7- https://www.i24news.tv/ar.  

         8- Piracy and Armed Robbery against Ships, Report of the period 1jan-31 Dec2017, international maritime bureau, jan2018, p.2.

It can also be said that to ensure security in the Horn of Africa, which is primarily the responsibility of the countries of the region, and that achieving security will only be in an environment conducive to preparing for strong conflicts, as well as the response of ruling political elites within the region to this challenge, and be fully aware of the challenges that The region faces, and agrees on, the imperative of positive cooperation in ways to confront it, and work to confront external parties that seek to establish their control within the Horn of Africa and whose interest is to strengthen border disputes in the countries of the region, so the countries of the region are in urgent need to reject violence and prevent the use of Serving and threatening military power, as well as commitment to the use of peaceful means and a peaceful solution in resolving disputes, as well as avoiding interference in the internal affairs of states and ensuring the full sovereignty of all African countries in general and the countries of the Horn of Africa due to the threats that escalate within the region.

Also, the repercussions of the border crises that threaten navigation in the Red Sea and Gulf of Aden are not neglected, which may cause economic repercussions for the countries of the region in light of their dependence on global trade movement, as well as being a major route for oil and trade, and what armed conflicts represent in the region.

Likewise, piracy movements on the coasts of Somalia and the Gulf of Aden, which have multiplied during the recent period and which may increase in severity unless they are dealt with as a result of the crisis due to the absence of national security for the countries of the region, and the lack of governments capable of imposing their control on all of the region, which proves that the major states seek to destabilize Stability to ensure its existence.

In conclusion, the Horn of Africa region is a political, economic and political axis in international interactions, in which the major countries find a wide field to achieve their goals and interests, and which seek to impose their control on the global trade movement and its methods.


[1] أبوبكر الدسوقي، الامن في القرن الافريقي.. التحدي والاستجابة، السياسة الدولية،، العدد 212، ابريل 2018، مجلد 53

[2] د/أماني الطويل، مسارات تهديد الأمن العربي في جنوب البحر الاحمر، السياسة الدولية، العدد 212،ابريل 2018، المجلد 53.

[3] نعوم تشومسكي، الدول الفاشلة- اساءة استعمال القوة والتعدي علي الديمقراطية، ترجمة سامي الكعكي، (بيروت، دار الكتاب العربي، 2007)، ص8

[4] Ahmed Rashid Jamal, Identifying Causes of State failure: the case of Somalia failed: states in sub-Saharan Africa, the Atlantic, 13 August 2013.

[5] عزة هاشم، أزمة الدول الهشة في القرن الافريقي، السياسة الدولية، ابريل 2018

[6] موقع مؤشر الدول الهشة                 http://fundforpeace.org/fsi/                                                                           

[7] حيث يضم التصنيف 12 مؤشر رئيسي، و100 مؤشر فرعي.

[8] عزة هاشم، مرجع سابق.

[9] Center Intelligence Agency CIA, the world fact book 2007, https://www.cia.gov//library/publications/the-world-factbook/geos/so.html

[10] Global Terrorism index 2017, Measuring and Understanding the impact of terrorism, institute for Economic and Peace.

[11] Central Intelligence Agency (CIA), the world factbook, op.cite

[12] عزة هاشم، مرجع سابق 

[13] حرباوي كريمة، رسالة ماجستير عن الدولة الفاشلة، الصومال نموذج، جامعة محمد خضير2016، ص80 : 95. 

[14] لواء أ.ح/ سمير بدوي مستشار اكاديمية ناصر العسكرية العليا، تأثيرات الصراعات الحدودية في القرن الافريقي، السياسة الدولية، عدد 212، 2018

[15] حرباوي كريمة، مرجع سابق ص 80 : ص95

[16] اعلان السلام بين اثيوبيا واريتريا بعد عشرين عاماً من الحرب، France24، 15 أكتوبر 2018   france24.com

[17] فتح الرحمن يوسف، مصالحة تاريخية بين جيبوتي وجارتها اريتريا في جدة بعد قطيعة 10 أعوام، جريدة الشرق الاوسط، عدد 14539، 18 سبتمبر 2018

[18] سهام محمد عز الدين، ظاهرة القرصنة علي سواحل الصومال وخليج عدن: دراسة في الابعاد والتداعيات الاقليمية والدولية، رسالة ماجستير غير منشورة، معهد البحوث والدراسات الافريقية، جامعة القاهرة، القاهرة 2012، ص3-5.

[19] الصومال، أول محاولة خطف لسفينة منذ عام 2012، موقع sky news Arabia 21يناير 2014  – https://www.skynewsarabia.com/web/article/528661                                                                               

[20] أين اختفي قراصنة الصومال؟ موقع 24nwes، 9ابريل 2016 https://www.i24news.tv/ar   

[21] قراصنة يختطفون سفينة ترفع علم سريلانكا قرب سواحل الصومال، بوابة الاهرام الالكترونية، 14مارس 2017 http://gate.ahram.org.eg/news/.1421865aspx       

[22] Piracy and Armed Robbery against Ships, Report of the period 1jan-31 Dec2017, international maritime bureau, jan2018, p.20.

[23] Somalia Pirates Being Driven Back to the seas by Drought And Famine: U.S.commander, Newsweek, 24 April 2019

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.