المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

رئيس وحدة الشؤون العراقية تستعرض الدعم الاقليمي للمعارضة في أفريقيا

0

قدمت ، الباحثة بشري جاسم ، رسالة ماجستير في الدراسات الأفريقية، تحت عنوان الدعم الإقليمي للمعارضة وآثره في اذكاء الصراعات شرق افريقيا السودان أنموذجًا ،والتي استعرضت فيها الدعم الاقليمي للمعارضة والذي يعد من الاشكاليات الاساسية التي تعاني منها منطقة شرق افريقيا عامة والسودان بشكل خاص، فمنذ ان استقلت هذه الدول من السيطرة الاستعمارية بداية ستينيات القرن الماضي وهي تعاني من صراعات مستمرة اتسمت بالحدة والتنوع وهي في اغليها صراعات داخلية غذتها عوامل خارجية تمثلت بدعم الدول الاقليمية لها، ومن هنا تأتي أهمية الدراسة من كونها تسلط الضوء على العنصر الفاعل والحيوي في الصراعات وهو (الدعم الاقليمي للمعارضة) عن طريق إرجاعه إلى أسبابه الرئيسة ومداخله النظرية باعتباره عاملاً رئيسياً من عوامل إذكاء الصراعات واهم الدول الإقليمية الداعمة للمعارضة في السودان، وأثر هذا الدعم في إذكاء الصراعات في السودان عن طريق تتبع مراحل الصراع في دولة السودان، وما ستؤول عليه ظاهرة الدعم الإقليمي للمعارضة في المستقبل القريب، كما ان أهمية الدراسة تتمثل بمحاولاتها الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالمتغيرات التي أدت إلى تنامي ظاهرة المعارضة في شرق أفريقيا، وأهم حركات المعارضة السودان وأهم الدول الداعمة لها، أثر الدعم الإقليمي للمعارضة في إذكاء الصراعات في السودان، ومستقبل الصراعات في السودان في ضوء الدعم الإقليمي للمعارضة.
وانطلقت الدراسة من فرضية مؤداها: إنّ الدعم الإقليمي للمعارضة في شرق أفريقيا عامة والسودان خاصة عامل أساسي من عومل إذكاء الصراعات، إذ إنّه كلما زاد الدعم الإقليمي للمعارضة وتعددت أشكاله وتنوعت أساليبه زادت الصراعات في شرق أفريقيا والسودان.
تضمنت هيكلية الدراسة ثلاث فصول غطت الدراسة خصص كل فصل لعرض جزء من مفردات الدراسة.
عرض الفصل الأول مقومات منطقة شرق أفريقيا، ونشأة وتكوين المعارضة في شرق أفريقيا وأهم المداخل النظرية المفسرة للصراعات وتحليل الدعم الإقليمي للمعارضة .
وناقش الفصل الثاني أهم حركات المعارضة في السودان، وعوامل ظهورها، وموقف المنظمات الاقليمية منها، فضلاً عن الدعم الإقليمي لها وهو شمل على دعم دول الجوار الافريقي ودول الجوار العربي- الافريقي ودول الاقليمية غير المجاورة للسودان.
ركز الفصل الثالث على تتبع مراحل الصراع في جنوب السودان، و الصراع في دارفور وفقا للفترات التاريخية التي حددتها الدراسة، منتهين الى رسم ثلاثة مشاهد لمستقبل الدعم الاقليمي للمعارضة في شرق أفريقيا عامة والسودان بشكل خاص.
وخلصت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات من بينها :-
غذت الدول المجاورة ودعمت الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب وحركة العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان في دارفور.
لم يقتصر الدعم على الدول المجاورة بل كان للدول الإقليمية الأخرى في مقدمتها (اسرائيل) وإيران وقطر والسعودية.
للمنظمات الإقليمية الدور البارز في قيادة جولات المفاوضات بين قادة وممثلي حركات المعارضة في السودان وبين الحكومة السودانية.
كان للدعم الإقليمي أثرٌ كبير على الصراع السودان، وكان الصراع واضحاً في جنوب السودان ودارفور.
إنّ مستقبل الدعم الإقليمي للمعارضة يتوقف على الكثير من التحديات والفرص النابعة من البيئة الاقليمية والدولية.
إنّ الدعم الإقليمي للمعارضة يتجه في المستقبل القريب نحو الزيادة دون التراجع.
ومن خلال النتائج التي توصلت اليها الدراسة يمكن تقديم مجموعة من التوصيات فيما يتعلق بموضوع الدعم الإقليمي للمعارضة في شرق أفريقيا والسودان.
تسوية القضايا الخلافية لاسيما قضايا اللاجئين وقضايا المياه ونبذ الخلافات الدينية والعرقية والسياسية .
زيادة التعاون الاقتصادي بين دول شرق أفريقيا، والذي البدء بزيادة التبادل التجاري والتبادل الفني والخبرات.
تفعيل دور المنظمات الإقليمية الأفريقية في مجال إحلال السلم والأمن .
الاستفادة من تجربة دولة رواندا وتطبيقها على بقية دول شرق أفريقيا باعتبارها تجربة مماثلة لأغلب تجارب دول شرق أفريقيا التي عانت من ويلات الصراعات .
اتخاذ خطوات جريئة بالتخلص من التبعية السياسية والاقتصادية ورفض التدخل في الشأن الداخلي من الدول الاقليمية.
زيادة التعاون السياسي العربي- الأفريقي عبر المنظمات الإقليمية بإعادة تفعيل دور جامعة الدول العربية وعلاقتها بالمنظمات الأفريقية واسناد الشعوب الأفريقية في مواقفها السياسية والدبلوماسية.
حسر الدور (الاسرائيلي) في المنطقة لاسيما في مجال قيادة دول شرق أفريقيا، واعادة تفعيل الدور المصري في القارة .

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.