المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

سنة من استقلال غانا

0

6 آذار / مارس ، هو اليوم الذي يخلده “الغانيون” حاليا ، كمرحلة أخرى من حياتهم ، حاليا تعتبر ” غانا ” نموذجا في الممارسة الديمقراطية من خلال التداول على كراسي تدبير بلد لم يعرف “ضحايا حروب انتخابية ” ، مقارنة مع بلدان إفريقيا السوداء .
قبل1957 سنة الاستقلال ، كان اسمها “ساحل الذهب” الذي تم إخضاعه للغزاة الأوربيين قبل عملية التقسيم التي قامت بها الدول الاستعمارية ليكون نصيب “ساحل الذهب / غانا للإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس” ولعبت دورها الاستعماري ، مابين (1896 – 1957)، إلى أن انطلقت شرارة المقامة الغانية تحت لواء “مؤتمر ساحل العاج الموحد ” بزاعمة “كوامي نكروما ” (1909-1972) ، والذي يشكل عنصرا من أهم عناصر صناع حركات التحرر الإفريقية ، وكان أول رئيس للبلاد والذي سيكون من ضحايا “الحرب الباردة ” عبر انقلابات باء اغلبها بالفشل ليغادر البلد مكرها ومما تركه ليشهد على فكرها نذكر احد عناوين كتبه : “يجب أن تتحد أفريقيا”، و”الاستعمار الجديد” . . .
كل تلك الأحداث الانقلابية “كبحت دينامية” البلد ديمقراطيا واقتصاديا إلى حدود سنة 1992 السنة التي اقر فيها دستورا جديدا (يقر باللغة الانجليزية لغة رسمية على حساب 70 لغة محلية ، وبنص الدستور كذلك على الدولة المسيحية ورئيسها مسيحي ونائبه مسلم ضمن تشكيلات مجتمعية عقائديا تتكون من 65°/° والمسلمون25°/° وما تبقى يمارسون ديانات تقليدية افريقية) ، والذي يسمح بالتعدد الحزبي ، وفي نفس السنة نظمت انتخابات وفاز فيها عسكري سابق بقبعة مدنية والذي صعد إلى ما يسمي بالحكومة الرابعة ، وسنة 2000 ستكون مرحلة المفصل ، بوصول المدنيين للحكم وتطوير آليات التداول على السلطة فأصبح المترشح يقدم برنامجه الانتخابي مرتكزا على ما يسمى ” بالرفاهية الاقتصادية والاجتماعية كمرتكز للانتخابات الرئاسية “، وعلى ضوئه يتم الاقتراع وتكون الأحزاب متصارعة على برامج بعيدا عن لغة البنادق بل الاحتكام إلى نتائج الاقتراع الذي يتم عبر مرحلتين..
وحسب مؤشرات التنمية البشرية فالبد مصنف ضمن قائمة التنمية المتوسطة وتحتل بها الرتبة 14 إفريقيا (2018) ، وقد تحقق نموا اقتصاديا , وخدمات اجتماعية إذا ما تواتره سبل الاستثمار ببلد يتنافس فيه رؤسائهم على تحقيق برامجهم الانتخابية وتحت يافطة تداولت وسائل الإعلام أثناء قمة فرنسية غانية أهم ما جاء بها : ” أنّ غانا تودّ أن تتخلص من مساعدات الدول الأوروبية وبنوك بريتون وودز، كالبنك الدول وصندوق النقد الدولي، وتسديد الديون الشائكة ” .

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.