المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

عاصفة التغيير ( الربيع العربي والتحولات السياسية في المنطقة العربية )

0

يحاول الكاتبان من خلال هذا الكتاب التعرف على حجم الاحداث التي شهدتها المنطقة العربية في موجة التغيير غير المسبوقة في تاريخها الحديث والمعاصر، امتدت من الشرق الى الغرب شارك فيها عشرات الملايين تجمعهم اهداف مشتركة وقيم واحدة رغم اختلاف الاطر والمنطلقات التي يتحركون من خلالها, وكذلك طبيعة النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي افرزتها هذه الاحداث والتيي لم تقف عند حدود الدول التي شهدتها ولكنها امتدت لتؤثر على العديد من الدول سواء داخل المحيط العربي ام الاقليمي والدولي.

يعرض الكاتبان الكتاب هذا في إطار نظري تناول تعريف الربيع العربي وودوافعه و ثلاثة فصول فضلا عن المقدمة والخاتمة .

تناول في الاطار النظري تعريف الربيع العربي والذي عرفه على أنه موجة ثورية من التضاهرات والاحتجاجات على حد سواء  العنيفة و غير العنيفة  ، وأعمال الشغب ، والحروب الأهلية في العالـم العربي التي بدأت في أواخر عام2010 ثـم ما لبثت أن امتدت على موجة من الاحتجاجات ، في الاردن والجزائر والعراق والمغرب والسودان وفلسطين  وهناك احتجاجات ثانوية وقعت في الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية وعمان وجيبوتي وموريتانيا والصحراء الغربية ، كما اندلعت الانتفاضة المدنية في سوريا ، وبحلول عام 2012  تـم الاطاحة باربعة حكام دول عربية هي: تونس، مصر، ليبيا واليمن .

كما يركز الكتاب على نقطة مهمة وهي: العوامل التي تكمن خلف اندلاع الثورات والاحتجاجات التي اجتاحت معظم الدول العربية، فضلا عن وجود متغيرات مساعدة والتي كانت تختلف من بلد الى اخر وهنا يقصد  المؤسسة العسكرية كما هو الحال في النموذج ( المصري والتونسي ) والمتغير الديني في النموذج ( اليمني ) من العوامل التي ساعدت على تاجيج الاحتجاجات والثورات هي على نوعين: الداخلية الذي كان لها دور مفصلي وحاسم في تفجير الأحجات وإندلاع الثوارت ، منها أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعليمية وثقافية والتي يمكن حصرها في : سوء الاوضاع داخلية, والاحباط القومي من بعض الانظمة السياسية, وكذلك تطور دور وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب الأسباب الداخلية التي أدت إلى قيام الثوارت العربية هناك عوامل مؤثرة خارج حدود الدولة التي قامت فيها الثورت والتي تمثلت بالتدخل الامريكي خاصة بعد احداث 11 ايلول 2001، وتصاعد نفوذ الدول الاقليمية في مقدمتها ايران وتركيا. وايضا كان للثورة في مجال الاعلام والاتصالات الدور الكبير في إزحة الخوف السياسي وكسر الصمت الاعلامي المطبق على الرأي العام العربي.

كما ساهمت شبكات التواصل الاجتماعي على تاجيج الربيع العربي من اهمها: تويتر، يوتيوب، وانترنت، وغيرها فقد كان لهذه الوسائل  القدرة على تشجيع الشباب حول فكرة معينة وفسحت المجال أمام فئات الشباب بالتواصل والاتفاق لخروج في مظاهرات ومساهمات في تعبئة الجهود الشبابية مغ أجل القيام بالثوارت ضد الانظمة السياسية.

من هنا كانت عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي هو عملية ضرورية جدا وذلك ليس لمجرد رغبة بل هي ضرورة لان انماط والأشكال السياسية الحالية السائدة في العالم العربي لم تعد تناسب المرحلة المعاصرة وهي بالتالي قد انتفت الحاجة لها ولان السبب الذي كان يضمن للنخب الحاكمة الاستمرار في الحكم وفي السلطة بهذا الشكل مثل ان تحتكر السلطة الحكم لثلاثة عقود او عقدين لم يعد مقبول في مرحلة العولمة وبعد انهيار المنظومة الاشتراكية والحكومات الشمولية وانتهاء الحرب الباردة ولان العالم بشكل اجمع يمر بفترة انتقالية جديدة من الحياة اذا ان التغيير الساسي والاقتصادي هو كالسيل الجارف سيجرف معه كل اشكال السلطات والتشكيلات التي لا تلائم نفسها مع معالم الحياة الجديدة.

وينتقل الكاتب الى الفصل الاول لكي يوضح الحركات الاحتجاجية في الشرق الاوسط فيعرض لنا النموذجين السوري واليمني وتشابه النموذجان من حيث اسباب الاحتجاجات خاصة على المستوى الداخلي فهي اسباب سياسية لان كلا النموذجين فيه نظام سياسي استبداي تمارس السلطة من قبل الحكام وابعاد الشعب عن الممارسة السياسية واسباب اقتصادية اهمها تردي الخدمات وازدياد معدلات البطالة والفقر الذي وصل الى معدلات مخيفة في السنوات الاخيرة، ايضا تشابه النموذجان في ان شريحة الشباب هي التي قادت بهذه الحركات الاحتجاجية باعتبارها الشريحة الاكبر في المجتمع وكما هو معروف ان التغيير ياتي دائما من الفئات العمرية الشابة، كما ان النموذجين اتسم بالعقيدات التي استقطبت اهتمام القوى والدولية والاقليمية.

فقد تباينت مواقف الدولية والاقليمية حول الازمة السورية  بين المؤيد والرافض حسب مصالح كل طرف من الاطراف، فروسيا تحاول اعادة شي من امجادها وذلك عن طريق لعب دورها الاساسي كلاعب دولي مهم عن طريق مجلس الامن واستخدام حق الفيتوا ضد اي قرار لايتناسب ومصالحها، اما الصين فان مايهما حقا هو المحافظة على النمو والوصول الامن والحر الى الاسواق الخارجية في تتخوف من اي تفجر للصراع في المنطقة قد يؤثر على مصالحها فحين تتفجر المشاكل السياسية تفضل البقاء على حياد متبعين المثل الصيني ( كن كالجرس على قمة الجبل حين تتعارك النمور ).

اما مواقف الدول الغربية  الولايات المتحدة الامريكية واوروبا فهي تمتلك هدفا موحدا سياسيا-عسكريا في إطار حلف شمال الاطلسي والذي يتمحور حول امن اسرائيل والهيمنة على موارد المنطقة، اما تركيا فلقد كانت تنافس ايران من اجل الهيمنة والقوة الاقليمية في المنطقة.

وبرزت الازمة اليمنية الى الساحة بابعادها كقضية اقليمية ضمن مايسمى بموجه الربيع العربي حيث ان الاعتصامات التي افرزها مايعرف بالربيع العربي عن النسخة التونسية والمصرية دون الاخذ بالاسباب والضروف التي افرزتها التجربتين مايبرز هشاشة التغيير في اليمن ماولد ضروفا ساعدت على عودة عبد الله صالح ليكون سببا في تاجيج الصراع التي مازالت اليمن تشهده .

أن الاعتصامات التي أطاحت بحكومة صالح لم تكن مبنية على حسابات سليمة تحتوي مرحلة مابعد التغيير لاسيما ان الفصائل المعتصمة التابعة لحزب الاصلاح قد وضعت يدها بمن يخالفها سياسيا وعسكريا وثقافيا ( الحوثيين خصوصا ) حيث كان كل طرف يعمل على نشر منهجه ودعوته في المجتمع اليمني وذلك عن طريق الاستعانة بالمراكز والمؤسسات التعليمية والتربوية والمراكز الدينية والجمعيات الخيرية … الخ فتعرض المجتمع اليمني الى تخلخل تركيبة التعليمية اثرت في بناء الثقافة الدينية اليمنية,

ينتقل الكاتب في الفصل الثاني ليعرض لنا نماذج من التغيير السياسي في كل من مصر وتونس حيث شهدت المنطقة العربية منذ منتصف كانون الأول ۲۰۱۰ ، ظاهرة فريدة من نوعها وهي ظاهرة انهيار بعض الأنظمة السياسية العربية ، والتي كانت بدايتها في تونس ثم مصر وليبيا وهو رد فعل طبيعي على الإنفراد بالسلطة السياسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول، وكما هو معروف اتخذت هذه الظاهرة أشكالاً متعددة من الحراك ثم يكن معروفاً من قبل، وهي إصرار الشعوب العربية على التغيير وعدم التراجع حتى في حالة استعمال القوة من قبل السلطات مع غياب القيادة الموجهة والتنظيم السياسي ، فهي حركات احتجاجية قادها الشعب ، كما حصل في المنطقة العربية كان بدايته التظاهر والاعتصام السلمي الذي يقوده الشعب من دون تنظيم سياسي للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وبسبب عدم استجابة الأنظمة لتلك المطالب تحولت إلى المطالبة بتغيير النظام السياسي ويتحدث الكاتب عن نموذجين هما ثورة 25 يناير في مصر.

زادت التعقيدات الامنية والسياسية واختلفت مواقف الدوولية والاقليمية لما لها من تاثيرات على امن المنطقة فجائت اغلب المواقف بالتايد خاصة من الجانب الايراني والتركي والامريكي ولكن الموقف الاسرائيلي ابدى تخوفه حيال الثورة في مصر لما لها من تاثيرات مباشرة على الامن الاسرائيلي في المنطقة العربية، اما المواقف الدولية من الثورة اتسمت بالقلق الشديد من الفوضى الذي يحدثها انهيار النظام المصري الحليف للدول الاوروبية والامريكية على حد سواء والذي من شانه ان يوجج في منطقة الشرق الاوسط.

 كان للثورة انعكاسات على المستوى الداخلي والخارجي، ومن اهم هذه الانعكاسات على المستوى الداخلي هو تحجيم الدور السياسي اللعسكر بشكل لم يحدث منذ أكثر من ستة عقود ، وسوف يكشف التاريخ لاحقاً أن هذا التحول كان بمثابة خروج مصر من نفق الاستبداد ويقر التحول في طبيعة العلاقات المدنية العسكرية، والتي انتهت الدور الوصائي للعسكر ، بقدر ما حدث تحول أخر في بنية النظام السياسي المصري وهو التحول في العلاقات المدنية الدينية فلم يعد الدين بمعناه السياسي والحركي عبئا على النظام السياسي كما كان الحال طيلة العقود الستة الماضية ، ويجب ملاحظة أن صعود الإسلاميين للحكم قد جاء من خلال الديمقراطية لذا يخطئ من يظن بأن وصول الإسلاميين للسلطة هو بمثابة نهاية للثورة سواء داخل مصر أو خارجها، بل على العكس فإن حصول الإسلاميين على مزيد من القوة والسلطة وبمجهم داخل العملية السياسية قد يعني تفكيك الكثير من مقولاتهم وارائهم الفكرية والأيديولوجية ولربما يمهد الطريق أمام قدر لا محدود من التحول والتغيير في بنيتهم السياسة والتنظيمية.

اما عن تاثير نجاح الثورة على المنطقة فقد كان له تاثير على اسرائيل بالدرجة الاساس لان نجاح الثورة المصرية مثل سقوطا لمعادلة إقليمية اعتمدت عليها إسرائيل كثيرا وهي معادلة قامت على وجود نظم حكم تسلطية في الدول العربية وتحديدا دول الجوار، وإسرائيل لا تزال حتى الآن في مرحلة تأمل بحثا عن معادلة جديدة ، وفي المحصلة النهائية ، فان رحيل نظام المبارك مثل خسارة كبيرة الإسرائيل ، التي بات عليها بناء سياسة جديدة بديلة في بيئة تتسم  بالغموض بعض الشي خاصة في سياستها الخارجية بعد ماقامت بتفعيل سياستها في المنطقة وازاء العديد من الملفات التي فشل مبارك في تحقيق المصالح المصرية فيها لاسيما حرب الصومال وانفصال جنوب السودان والنزاع على توزيع مياه النيل, فضلا عن استعادة الدور الاقليمي لمصر.

اما عن التغيير في تونس اومايسمى بثوررة الياسمين فقد تشابهت مع النموذج المصري في انها ثورة قامت من قبل فئة الشباب وبطريقة سلمية ماشجع وطمأن الشعوب الاخرى للاندفاع الى الاحتجاج , في حيل كان الاختلاف بينهما هو ان الثورة في تونس لم تشهد اي تدخل اقليمي في حين تفجر الثورة وتعقيدها في مصر ادى حد المطالبة برحيل الرئيس المصري انذاك.

  فلاتختلف اسبابها عن اسباب الثورة في مصر من حيث الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتردي , وكذلك من حيث الفواعل التي ساهمت بالثورة وهم شريحة الشباب والمؤسسة العسكرية فضلا ن دور الاحزاب ومنظمات المجتمع الدني الذي روجت للثورة وحث على رفع الظلم والفساد وحماية حقوق الانسان.

واعربت المواقف الاقليمية عن قلقها اتجاه الثورة في تونس وبان شرار الثورة انتشرت من مصر الى تونس ودعت المحافل  الدولية الى النظر الى هذه الثورات التي تزعزع امن المنطقة واستقرار لانها ثورات ممكن ان تمتد الى كل الدول الاسلامية في المنطقة، في حين ان الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية فكانت تعتبر زين العابدين حصنا منيعا ضد الاصولية الاسلامية باعتباره احد الحلفاء العلمانيين فكان من انعكاسات الثورة في تونس تدفق للهجرة الى البلدان الغربية وخاصة الاوروبية , وان ماساعد على نجاح الثورة هو تحالف كل فئات المجتمع التونسي في مواجهة نظام زين العابدين فضلا عن ضهور انشقاقات داخل النخبة الحاكمة مع اقتراب فترة انتهاء حقبة النخبة الحاكمة في تونس ماعزز سرعة ونجاح الثورة دون المرور باي تعقيدات تذكر.

وينتقل الكاتبان في الفصل الثالث الى الحالة الليبية التي شهدت هي الاخرى خالة تغيير في النظام ولكن كان للحالة الليبية خصوصية عن غيرها من الثورات سالفة الذكر فقد تدخل حلف الشمال الاطلسي، وبمساعدة حلف الناتو استطاعت ليبيا التخلص من نظامها ولكن جاء اعقاب هذه المرحلة تحديات للدولة من نوعين وهي تحديات امنية تمثلت في مجتمعا منقسما تسوده فوضى سياسية ، وهشاشة مؤسساتية ، وقلق على المستقبل في ظل غياب مرجعية متفق عليها، في حين أن الليبيين كانوا بحاجة إلى دولة المؤسسات الديمقراطية الحديثة والمجتمع المدني، كما هم بحاجة اكبر إلى هامش كافي من الوقت لنجاحها لا إلى دولة الميليشيات التي تصنع بعيداً عن الأجندة الوطنية، لهذا كشفت التجرية الليبية بعد ۲۰۱۱ عن ضعف التعاطي مع مفهوم العدالة الانتقالية والتركيز على المصالحة الوطنية من دون تحديد شروط المصالحة وأليات تطبيقها والقواعد التي تستند إليها ، ما أدّى إلى عرقلة عملية إعادة بناء الدولة الوطنية والانتقال السلس إلى الديمقراطية، انعكس ذلك على الحالة الأمنية متقلبة في طرابلس.

 وعلى هذا الأساس نجد أن الثورة في ليبيا قد وضعت المجتمع الليبي أمام الحقائق القبلية والمجتمعية في وجه الدولة التي يراد من حيث الميدا العودة إليها ، او يناوها ، وإنها المواجهة بين المجتمع والدولة ، وهذا يعني أن ربيع ليبيا قد طوى مرحلة الرئيس السابق ، إلا أن اهداف الثورة في الانتقال إلى المرحلة الجديدة لا تزال محفوفة مخاطر الاضطراب والانقسام السياسي والمجتمعي ، وثمة خيبات أمل كثيرة في أوساط اولئك الذين توقعوا انتقاد افضل إلى سلطة جديدة في ليبيا .

هذا يعني ان نتائج التغيير على اوضاع البلدان العربية بعد التغيير تلخص في هشاشة النظم السياسية القائمة فضلا عن التدخلات الخارجية كما حدث في ليبيا وتدخل حلف الشمال الاطلسي لحل الازمة وكما شهدت سوريا ايضا تدخلات من جانب دولي واقليمي لحل الازمة هناك, بالاضافة الى وجود تحديات امنية واجهت الدول خاصة في الفترات الانتقالية من النظام السابق الى ان يتم تشكيل حكومة دائمة اذا تتميز هذه الفترة بالصراع فبين فئات ومكونات الشعب والذي يزداد صعوبة عندما تمتلك هذه الفئات السلاح والشرعية من قبل الممثلين لاستخدام السلاح.

واخيرا يمكن القول بان الأوضاع السياسية والأقتصادية والاستقرار العام للنظام في كل من سوريا واليمن وليبيا ومصر وتونس وباقي الدول الذي شهدت ثورات واحتجاجات تزال بعيدة كل البعد عن اليقين  لاسيما ان جنوب اليمن ربما يتحضر لفترة اكثر خطورة ممايتذر بحرب داخلية مستدامة تغذيها قوى خارجية  على رأسها الولايات المتحدة الامريكية صاحبة نظرية ( صدام الحضارات ) و ( الفوضى البناءة ) وهل تكون الفوضى بناءة على انقاص الشعوب العربية التي رسمتها سياسات واشنطن لاستقرار هذه الدول، فهي امام فرصة تاريخية باعادة تشكيل ذاتها الجديدة والذي بدأت عن طريق حركاتها الاحتجاجية فاما ان تتبع ثورتها لاختيار الممثلين المحافظين لاستمرار فاعلية الشعارات التي حملتها او انها سوف تحكم على نفسها وثوراتها بالاغتيال.

عاصفة التغيير( الربيع العربي والتحولات السياسية في المنطقة العربية )

تاليف: تمارا كاظم الاسدي و محمد غسان الشبوط

الناشر:المركز الديمقراطي العربي المانيا\ برلين

الطبعة الاولى 2018

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.