المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

محافظ “ذي قار” يهدي البابا فرنسيس هديتين بعد زيارته لمدينة “أور” العراقية

0

ودع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية مدينة أور الأثرية، بهديتين قدمهما له محافظ “ذي قار” العراقية عبدالغني الأسدي.
وكانت الهدية الأولى عبارة عن مجسم من بيت للقصب والأخرى لزورق نهري يسمى بـ”المشحوف”.
وأظهر مقطع فيديو، محافظ “ذي قار”، خلال وداعه البابا فرانسيس، بعد انتهاء زيارة أجراها البابا السبت، إلى مدينة أور التاريخية بمحافظة “ذي قار”، جنوب العراق.
وقبيل مغادرة البابا، سلم محافظ ذي قار ، هدية تضمنت مجسم لزورق نهري يدعى بـ”المشحوف”، الذي يعد أحد الرمزيات الهامة لمناطق وقرى “ذي قار” التي تقع عند المسطحات المائية ما تسمى بالأهوار.
وكذلك قدم الأسدي، هدية أخرى إلى الحبر الأعظم تضمنت مجسم لبيت مصنوع من قصب البردي يسمى بـ”المضيف”، والذي عادة ما يكون موطنا لشيخ القبيلة وعنوان الكرم والضيافة للقادمين إلى تلك الديار.
ولهذا المضيف مكانة كبيرة لدى سكان المنطقة، وهو تراث ظل صامدا على مر السنين رغم ما مر على أهله من حروب وتجفيف.
وتمتاز مناطق جنوب محافظة “ذي قار” بالمساحات الشاسعة من المسطحات المائية التي تكونها الأهوار وتصل حدودها إلى محافظة البصرة والعمارة، ويسكنها أغلبية ممن يعتاشون على تربية الجاموس ورعى الأغنام، فضلا عن مهنتهم بصناعة القصب والمشاحيف وزراعة المحاصيل الزراعية وصيد الأسماك.
ومنذ نشوء الحضارة السومرية جنوب العراق في الألفية السادسة قبل الميلاد، وألواحها الطينية تشير إلى ملامح “مضيف القصب” الذهبية، البناء الفلكلوري الجميل، أحد المعالم الفنية الرائعة في منطقة الأهوار.
والأهوار كانت مركزا ثقافيا لعرب الأهوار الذين يعدون الوريث الشرعي للحضارتين السومرية والبابلية، ووصفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو بأنها “ملاذ تنوع بيولوجي وموقع تاريخي لمدن حضارة ما بين النهرين”.
وصوتت منظمة اليونسكو في يوليو/تموز 2016، بإجماع أعضائها على ضم “أهوار جنوب العراق” إلى لائحة التراث العالمي.
أما “المشحوف” فهي تسمية يطلقها السكان المحليون على الزوارق المصنوعة من القصب، وهي وسيلة النقل الرئيسة في الأهوار.
وتأتي التسمية حسب الوظيفة التي تؤديها الزورق، فمنها (الطرادة) وهو زورق سريع الحركة، والـ(كعدة) طويل الحجم وهو للوجهاء، و(الشختورة) ويكون كبيرا ومزودا بمحرك آلي، وهذا النوع ازداد الطلب عليه مؤخرا بعد عودة عدد من سكان المنطقة.
وكان البابا فرانسيس وصل إلى مدينة أور التاريخية (40 كم غرب الناصرية)، قادما من محافظة النجف عقب لقاء جمعه مع المرجع الديني علي السيستاني.
وأدى البابا طقوس الحج عند بيت إبراهيم عند مدينة أور، وأقام صلاة حضرها رجال دين من طوائف عدة، رفعت فيها الأكف بالدعاء لعالم يملؤه المحبة والسلام وأن ينعم على العراق بالأمن والاستقرار.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.