المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

محمد علي كلاي. أشهر ملاكمي العالم يقدم صورة مشرفة للإسلام

0


"الكوميديا هي وسيلة لتكون جادا، بالتظاهر بأنك تهزل. المزاح هو وسيلتي لقول الحق. لا يوجد في الوجود مزاح أكثر إضحاكا من الحقيقة" هكذا كانت حكمة الملاكم العالمي محمد على كلاي، والذي يعد واحداً  من أبرز الملاكمين الذين شهدتهم حلبات الملاكمة، فهو صاحب أسرع لكمة في العالم والتي  وصلت سرعتها إلى 900كم، كما حقق العديد من الانتصارات التي أهلته للفوز بلقب "رياضي القرن"  حيث فاز ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات على مدى عشرين عاماً.
  • مولده ونشأته

ولد “محمد علي كلاي” باسم “كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور” يوم 17 يناير 1942م لأسرة مسيحية في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي في أمريكا ، ثم تحول إلي الإسلام وعرف باسم “محمد كلاي” تزوج أربعة مرات، الأولى كانت عام 1962م من نادلة الكوكتيل “صونجي روى”، إلا أنهما انفصلا عام 1966م ليتزوج في العام التالي من “بيلندا بويد” التي أسلمت بعد الزواج وأصبح اسمها “خليلة علي”، ولكن انتهى زواجهما أيضاً بالانفصال عام 1977م ، أي بعد حوالي 10 سنوات زواج، أنجبا خلالها 5 أبناء، وذلك بسبب زواجه من “فيرونيكا بورش” عام 1975م. ولكن زواج “كلاي” من “فيرونيكا” باء أيضاً بالفشل حيث أعلنا انفصالهما عام 1986م بعد أن أنجبا ابنتين، ليتزوج للمرة الرابعة من “يولندا علي” عقب صداقة بدأت عام 1964 في لوزيفل، وتبنوا طفلا ً واحدا ً اسمه “أسعد”، بالإضافة إلى إنجابه لابنتين من علاقات أخرى.

Image title


  • سر تحوله للملاكمة

في الثانية عشرة من عمره اكتشف كلاي ذات يوم أن دراجته قد سُرقت وتوجه إلى شرطي الدورية، جو مارتن، شخص لطيف ومهذب، وهو ما تسبب في تغيير مجرى حياته.

مارتن لم يجد دراجة كلاي وإنما أقنعه بأن يتخلص من خوفه عن طريق الملاكمة، وأصبح بالفعل أول مدرب له، وبعدها شعر الصبي بنوع من المساواة بل التفاضل مع زملائه في المدرسة، وأخذ نفسه ببرنامج تدريب شديد إلى أقصى حد؛ فكان يستيقظ في الخامسة صباحًا ليمارس بعض التمرينات العنيفة على الطريق، ثم يقضي يومه بأكمله في المدرسة، وفي المساء يلاكم في الملعب وفي أمسيات السبت يلاكم في برنامج تليفزيوني محلي كان يعده مارتن.

وكانت لكلاي  ميولًا رياضية أخرى كبرت معه منذ الصغر؛ حيث ظهر في صورة طريفة نادرة وهو يركب دراجة ليست بالطبع في مثل حجمه، ومرتديًا خوزة فبدا كرجل متصابي يشتاق إلى أيام الطفولة.

  • بطولاته الرياضية

 الملاكم الأمريكي “محمد علي كلاي” احترف رياضة الملاكمة عام 1960 وكان عمره 18 عاما بعد أن أحرز للولايات المتحدة الميدالية الذهبية في دورة روما الأوليمبية، وفي عام 1964م صدم العالم عندما استطاع إقصاء الملاكم “سوني ليستون” عن عرش الملاكمة وهو لا يتجاوز 22 عاماً.

إلا أنه في قمة انتصاراته في عالم الملاكمة تم سحب اللقب منه في عام 1967م بسبب رفضه الالتحاق بالخدمة العسكرية في جيش الولايات المتحدة أثناء حرب فيتنام اعتراضاً منه على الحرب شأنه شأن الكثير في ذلك الوقت، ليعود للملاكمة مرة أخرى عام 1970م في مباراة وصفت بأنها مباراة القرن ضد “فريزر” حيث لم تسجل هزيمة لأي منهما في أي مباراة من قبل، وكانت مباراة من 3 مباريات متفرقة فاز “محمد علي” باثنتين منها.

وفي عام 1974م هزم “كلاي” الملاكم القوي “فورمان” ليستعيد بذلك عرش الملاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره حيث بلغ رصيده حوالي 56 انتصاراً منها 37 بالضربة القاضية، ولكن إصابته بمرض الشلل الرعاش من جراء لعبه الملاكمة حرمته من الاستمرار في ممارسة رياضته المفضلة حيث اعتزل الملاكمة عام 1981م إلا أنه لا يزال رمزا رياضياً محبوباً حتى الآن.

Image title


  • قصة اعتناقه للإسلام

فاجأ كلاي الجميع بإعلانه الانضمام إلى جماعة “أمة الإسلام” وتغيير اسمه إلى “محمد علي”، وكان وراء تلك الحركة المفكر الأمريكي “مالكوم اكس” المتحدث الرسمي لجماعة أمة الإسلام الذي كان صديقا مقربا له ليعلن اعتناقه الدين الإسلامي عام 1975م.

ولكنه سرعان ما انفصل عنها بعد ذلك لأنه رأى أنها محدودة الأفق فهو يفهم أن الإسلام لا ينتصر لفئة ولا عرق ولا جنس على آخر، ولا يبخس أحداً حقه.

فلقد عانى «كلاي» منذ نعومة أظفاره من الظلم والعنصرية التي كانت قديماً في المجتمع الأمريكي ضد السود، وقد ذكر في سيرته الذاتية التي سماها «روح الفراشة» أنه كان يبكي كل ليلة تقريباً قبل أن يهجع إلى النوم لشعوره الدائم بالإهانة التي يتعرض لها السود في أمريكا، ولعل هذا الظلم كان سبباً في بحثه المستمر عن الإسلام كدين يساوى بين الناس جميعاً.

وكان الاختبار الحقيقي لمصداقيته في نصرة الحق وكراهية الحروب والعنف حينما استدعى للتجنيد والقتال مع الجيش الأمريكي في فيتنام حيث رفض بإباء وعزيمة لا تلين، ودفع ثمناً غالياً لذلك إذ حُرم من لقب بطل العالم للملاكمة ومُنع عن رخصة الملاكمة وسُجن.

وقد حاولت الحكومة الأمريكية وقتها إغراءه بكل السبل ليعدل عن قراره، فوعدوه بأنه لن يذهب إلى الجبهات الساخنة، وأنه لن يحمل سلاحاً، وأنه سيفيدهم في الدعاية للحرب لشهرته ولكنه رفض قائلاً: «إن عقيدته الإسلامية لا تنسجم مع هذه الحرب، وإنه لا يستطيع أن يقتل أو يجرح أناساً لا يعرفهم ولم يتسببوا له أو لبلده في أذى وأن الله لم يأمره بمثل هذه المهام، وإنه لا خصام له مع المقاتلين الفيتناميين وإنهم لم ينادوه يوماً بالزنجي”.

لقد سخّر كلاي حياته كلها للرسالة الدينية والإنسانية التي آمن بها، وأنفق معظم أمواله على الفقراء والأيتام وتبرع بقصره ليكون مسجداً ومدرسة لتعليم القرآن الكريم، وكان لا يعرف التعصب ولا الأنانية لدين أو عرق، ولما سُئل عن رأيه في الأديان الأخرى قال: “الأنهار والبحيرات تكون لها أسماء مختلفة وجميعها يحتوي على الحقيقة”.

وحينما وقعت تفجيرات باريس وبروكسل قال “أنا مسلم ولا يوجد في الإسلام قتل أناس أبرياء في باريس أو أي مكان آخر، المسلمون الحقيقيون يعرفون أن العنف الوحشي يتعارض مع مبادئ ديننا”.

أبى كلاي أن يوضع اسمه «محمد» مثل غيره على بلاطة في الأرض في أكبر معرض هوليودى لتكريم عظماء العالم تكريماً لاسم النبي «محمد» وصيانة له من الامتهان بأن يدوس الناس عليه، ورضخت لجنة التكريم لرغبته ووضعت بلاطة التكريم باسمه على الجدار، وكل من يراها الآن يعرف سر هذه البلاطة الفريدة المعلقة.

Image title


  • سر اختياره لاسم محمد

اختار الملاكم العالمي “كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور” اسم “محمد علي” تقديرا للمفكر السوداني “محمد علي دوس” الذي أول من نادى بالوحدة الأفريقية بجانب صديقه “ماركوس جارفي” و مؤسس جريدة “أفريكان تايمز أند أورينت ريفيو” عام 1912 التي تضمنت نظرياته وآراؤه الاجتماعية والسياسية التي كانت عاملاً أساسياً في استنهاض وعي الأفارقة في القارة.


  • وفاته

توفي أسطورة الملاكمة محمد على كلاي السبت الماضي، عن عمر يناهز 74 عامًا، وذلك بأحد مستشفيات ولاية “أريزونا”، بعد صراع مع المرض.

دخل محمد على كلاي المستشفى مرتين في نهاية 2014 وبداية 2015، بسبب إصابته بالتهاب رئوي والتهاب في الجهاز البولي، كما عانى من مرض “الشلل الرعاش”، الذي قضى نهائياً على مسيرته في عالم الملاكمة عام 1984.

المقولات الشهيرة لمحمد على كلاي

– أصعب معركة لي مع مرض الباركنسون. لا هذا ليس مؤلما. يصعب على الشرح. يختبرونني فعلا: هل سأواصل صلاتي؟ هل سأحتفظ بإيماني؟ الله يختبر جميع العظماء.

– حين تكون على صواب، لا أحد يتذكر، وحين تخطئ لا أحد ينسى ذلك.

– الشر في مفهومي هو العداوة.

– الكوميديا هي وسيلة لتكون جادا، بالتظاهر بأنك تهزل. المزاح هو وسيلتي لقول الحق. لا يوجد في الوجود مزاح أكثر إضحاكا من الحقيقة.

– أفضل وسيلة لجعل أحلامك تتحقق على أرض الواقع أن تستيقظ.

– الحروب هي ما لا أفهمه.

– افرح بأولادك حتى حين يتصرفون كما لا يطيب لك.

– كرهت كل دقيقة قضيتها في التدريب، لكني قلت لنفسي: “لا تترك هذا الأمر، تحمل العناء الآن وعش ما تبقى لك من العمر بطلا”.

– إذا حلمت أن تصبح شخصا ما، فستكونه.

– كلما ساعدنا الآخرين أكثر، ساعدنا أنفسنا بالمثل.

– يمكنني (عن تايسون) أن أقضي عليه بضربة واحدة. يوجد منافسين قادر هو على قضم آذانهم، لكن يوجد في الوقت ذاته منافسون يمكنهم قضم رأسه.

– الحكمة في أن تعرف متى لا تستطيع أن تكون حكيما.

– المستحيل ليس إلا كلمة يختفي خلفها أناس صغار، يفضلون العيش في عالم معتاد على أن يجدوا في أنفسهم القوة لتغيير شيء ما. المستحيل ليس حقيقة واقعة، بل مجرد رأي. المستحيل ليس حكما بل تحدي.

– الملاكمة هي حين يشاهد الكثير من البيض كيف يضرب أسودان بعضهما البعض.

– لا يجب ترك أي ضربة من دون رد عدا ضربة الشمس.

– هي مجرد مهنة، الأعشاب تنمو، والعصافير تحلق، وموج البحر يغسل رمل الشواطئ وأنا أضرب الناس!

– أنا سريع، سريع جدا، وفي غرفتي قبيل النوم أضرب مفتاح الكهرباء وأنجح في الاستلقاء على سريري قبل انطفاء الضوء.

– الطير الذي لا يستعمل جناحيه لا يطير بعيدا. أجنحتنا هي خيالنا، واولئك الذين لا يستعملونه يبقون في مكان واحد. احلموا وتخيلوا بذلك فقط يمكنكم أن تحوموا بحرية في عالم الممكن اللامحدود.

– الإنسان الذي يرى العالم وهو في الخمسين من عمره تماما كما رآه في العشرين فقد عبثا ثلاثين عاما من حياته.

– بمن أود أن ألتقي؟ بالنبي محمد.

– إن الله لا يحمل الإنسان وزرا ليس في طاقته

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.