المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

57 سنة من استقلال “تنزانيا الاتحادية” الفائحة بعطر القرنفل !!

0

يوم 26 أبريل/نيسان 1964   حصلت ” جمهورية تنزانيا الاتحادية “على استقلالها من “التاج البريطاني” بعدما كانت البلاد تحت استعمار الإمبراطورية الألمانية  الذي دخلتها أواخر القرن التاسع عشر وضمها فيما عرف ب “إفريقيا الشرقية الألمانية ” ، وفي محاولات من طرف الانجليز لإخضاعها تحت نفوذهم الاستعماري واجهوا معارك حرب عصابات من تنظيم الألمان والتي استغرقت فترات طويلة  أنهكت الجيوش الانجليزية  وهذه المعارك عرفة باسم “معارك شرق أفريقية” ليحصل الانجليز سنة 1916 على نصيبها من القسمة الاستعمارية التي أقرتها  ” عصبة الأمم ” . و قبل الانجليز والألمان سبقهم للمنطقة البرتغاليون (مابين 1503 و 1698)،والذين تنافسوا جميعا في تجارة العبيد والمواد المنجمية ،ويستثنى من هذا  جزيرة زنجبار التي دخلها العمانيون العرب منذ سنة 1840 واعتبرت “مقاطعة تحت النفوذ العماني باستقلال تام ” .

 ” جمهورية تنزانيا الاتحادية ” والامتداد الشرقي ..

 “تنزانيا ” هي اتحاد مابين تنجانيقا و(زنجبار التي تتكون من جزيرتي بيمبا و انغويا) و  تعتبر المنطقة من بين المواطن التي سكنها الإنسان العاقل الأول ويعود ذلك إلى أكثر من مليون سنة من زمننا ، والسكان الأوائل كانوا من الصيادين وبعدها دجنوا الحيوانات ليصبحوا بعدها رعاة ، و في العصور الوسطى ، كانت محمية للإغريق والرومان قديما وعرفت باسم ” منوثياس”  وقد جاء اسمها ضمن كتاب ” قاموس المحيط الهندي” ، وفي العصور الاستعمارية ، أول من دخلها نتيجة ما كان يسمى ” بالكشوفات الجغرافية البرتغاليون ” والدين سيندحرون بعد معركة فاصلة مع العمانيين سنة 1652 .

وفي العصور الحديثة ” جمهورية تنزانيا الاتحادية ” ،جغرافيا ، هي عملية ضم ما بين “تنجانيقا وزنجبار” الضم ، تم سياسيا أما الانفصال العماني أو العربي أو الإسلامي .. عن المنطقة فهو ليس بالسهل بما كان ، فهذا التواجد يعود إلى نهاية القرن الأول الهجري (عهد الأمويين ) دون أن تكون تابعة لهم ومن بين “علامات هذه الروابط كتابة اللغة السواحيلية بالحرف العربي ، كما لغة السواحيلية التنزانية مزيج من الكلمات العربية والمحلية ” ، واستمر الوضع حتى بعد وصول الانجليز للبلاد ليضموها إلى رابطة الشعوب البريطانية (الكومنوِلث) بعد مرحلة انتقالية إلى الاستقلال والذي كان (سلمياً )مقارنة بكينيا المجاورة لتكون حروب بعدها بالوكالة .  

حروب تنزانيا ، داخلية وأخرى حدودية .. !

 أ – حروب تنزانيا ، داخلية “نتيجة سوء تقدير ” !

 الحرب الداخلية والحدودية في الغالب تكون من نتائج نهاية أي استعمار بأي بلد ما فالاستعمار بمجرد ما يقتنع بمنح (الاستقلال) لبلد ما تقوم أجهزته الخاصة بخلق مشاكل ، ومنها ما حدث يوم 12 يناير/كانون الثاني 1964 حيث تم  إطلاق النار على  العرب والآسيويون في جزيرة الزنجبار وقد ” قدر عدد الأموات من المدنيين 20.000 شخص  كان ذلك نتيجة  ما يسمى ب”ثورة الزنجبار/ثورة الأفارقة أو أحداث تسعة ساعات الدموية ” و ” تقول الحكايات أن الزنوج وصلتهم أخبار بان العرب سوف يبيدون الزنوج ،فبادروا إلى الاستيلاء على سلاح ، وخلال تسع ساعات من يوم 12ابريل /نيسان 1964 قاموا بتجميع العرب وكذلك الزنوج المتعاطفين معهم بالعنف من كلا الجنسين وكافة الأعمار وساقوهم إلى فضاء معزولة بغابة حيت تم إعدامهم ووضعهم بمقابر جماعية ، لقد كان الرصاص يلقى على الأبرياء دون سبب واضح ودون أهداف محددة …” ،وبذلك يكون الاستعمار قد اشر على (استقلال ) ! بلد جريح ، وللوقوف على رجله يتطلب سنوات ..أما التحرك للبناء ف ..؟ ” .

المهم توقف صوت البنادق في عملية تصفوية “ارتكبت خطا / نتيجة سوء تقدير ” ، فتم ضم تنجانيقا مع زنجبار لتصبح ” جمهورية تنزانيا الاتحادية “..

 ب – حروب تنزانيا ، الحدودية .. !

 بعد “أحداث التصفية العرقية التي قام بها الزنوج ضد العرب ” جاءت سنة “1979الحرب الأوغندية التنزانية”، وتُعرف بحرب كاغيرا في تنزانيا وبحرب التحرير في أوغندا ، هي حرب خاضتها أوغندا وتنزانيا  منذ شهر أكتوبر عام 1978 حتى شهر يونيو/حزيران عام 1979. حرب شارك فيها حلفين : أوغندا وليبيا ومنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة حلف تنزانيا والجبهة الوطنية لتحرير أوغندا والموزنبيق والصين والجزائر . الحرب انتهت بالإطاحة بالرئيس الأوغندي وانتصار حلف تنزانيا . فالحرب كانت نتيجة اقتحام الجيوش الأوغندية داخل الأراضي التنزانية وقاموا بقتل وسرقت ممتلكات المدنيين وبعدما فشلت ” منظمة الوحدة الإفريقية ” في التوسط لحل المشكل انطلقت الحرب ورغم توقفها فقد ظل الخلاف الحدودي إلى سنة 2001 .

  ” جمهورية تنزانيا الاتحادية ”  ورهان الديمقراطية .

 توالى على تدبير البلد منذ الاستقلال ستة رؤساء ، وقد فقدت البلاد سادس رؤساء البلاد بعد فوزه للمرة الثانية  “أصبحت  سامية حسن صلوحي البالغة من العمر 61 ،سابع رئيس لدولة تنزانيا  يوم 17مارس /نيسان2021 لولاية تمتد لـ 5 سنوات التي أخلفت الرئيس “جون بومبي ماجوفولي” الذي كانت بدية ولايته في أكتوبر/تشرين الأول  2020 قبل أن يفقد الحياة نتيجة أزمة قلبية ألمت به وهو بالمستشفى بدار السلام ، لتصبح بذلك سامية حسن صلوحي أول رئيسة لدولة في شرق إفريقيا” ..

هذا ملخص حياة قبل وميلاد ”  جمهورية تنزانيا الاتحادية ”  وهي جزء باليابسة ضمن القارة الإفريقية ومجموعة جزر ” أرخبيل زانجيبار ” عند الاستقلال كانت ” زانجيبار ملكية دستورية ” وبعد الاستقلال يسير “الاتحاد” حكومتين موحدتي الأهداف وليست حكومتين منفصلتين أو أنها في صراع بل تتكاملان .  .

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.