المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

أفريقيا تفقد المؤرخ “جبريل تمسير نياني ” (الغيني-كوناكري)(1932-2021).

0

توفي يوم 8 مارس 2021 المؤرخ الإفريقي(الغيني-كوناكري) “جبريل تمسير نياني ”  بسبب الوباء القاتل وهو بالعاصمة السنغالية داكار ،والفقيد ولد يوم 9كانون الثاني /يناير 1932 ليجد نفسه يعيش اغلب فترات حياته بالسنغال نتيجة غضب النظام الكوناكري عليه و”لتأديبه” نفاه إلى السنغال لتصبح بلده الثاني وبها سوف يسلم روحه للوباء القاتل تاركا ورائه أعظم مكتبة ببلده تحمل اسمه . وقد اعتبر حفيده في كلمة تأبينية  آن وفاة جده “هي بمثابة خسارة كبيرة لبلدنا …لقد كان “مكتبة” ، فخلال حياته وثق العديد من الأفكار التاريخية المدافعة عن الإفريقي وإفريقيا  … والآن نحن مطالبون بتمكين الجميع من  التراث التاريخي الإفريقي الذي تركه من خلال مكتبته التي أسسها والتي تحمل اسمه وتقع أمام منزله في حي مينيير في كوناكري ” .

-1 الموقع الفكري إفريقيا ..

يعتبر الفقيد من “المع” مثقفي القارة الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى ، فقد كرس حياته لإبراز المراحل المهمة في تاريخ إفريقيا باعتباره شخصية أكاديمية  من “أشهر المؤرخين الغينيين” فهو  عمل على استنبات شعاره القائل انه : “معرفة التاريخ ،هي أن تعرف الماضي ، و تحب الوطن  ” وجسد ذالك في الثرات التاريخي الذي سيخلد به اسمه من خلال ما قام به أبحاث ،وتصنيفات، وتحقيقات في جزء من تاريخ القارة الإفريقية خصوصا في ” تاريخ الماندينغو للإمبراطورية المالية  في العصور الوسطى ” ، كما كلفته منظمة اليونسكو للمساهمة في كتابة “التاريخ الشامل لإفريقيا ” وهو مرجع ضخم يهم تاريخ وأحداث القارة ، انه مشروع كانت انطلاقته سنة 1964 ، والفقيد  أيضا مؤلف مسرحيات

-2 الوضع الأكاديمي ..

الفقيد خريج جامعة بوردو الفرنسية تخصص التاريخ حيث حصل على شهادة الإجازة الجامعية سنة 1959 وعلى الشهادة الجامعية المعمقة ودكتوراه الدولة وكان أستاذ مادة التاريخ في بلده و أستاذ جامعي متنقل مابين إفريقيا وبعض الجامعات بطوكيو وواشنطن …  و سنة 1962 سيتم نفيه إلى السنغال عقابا له نتيجة نشره مقالات لم تعجب النظام الغاني وخلال فترة النفي  قام بجمع القصص الإفريقية من الحكائين الشفهيين

-3 خزانة “جبريل تمسير نياني ” مساهمة الشارقة .

وبالمناسبة نذكر خزانة كتب تحمل اسم الفقيد “جبريل تمسير نياني ” تعرضت لحريق سنة 2012، والنار التهم  أكثر من 10 آلاف قطعة من الكتب القديمة والمخطوطات النادرة ، وقد كانت مبادرة يشهد التاريخ بنبلها تمثلت في مساهمة “امارة الشارقة ” في عمليات الترميم والتجديد الشاملة واسترجاع مقتنياتها التي كانت مرصوصة على رفوف المكتبة التي دمرها الحريق ، مع تزويده بنظام رقمي لتبسيط جميع خدمات المكتبية ، وقال حينها “إيان دينيسون”، رئيس قسم النشر والعلامات التجارية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو): ” يمثِل التبرع السخي الذي قدمته إمارة الشارقة لإعادة ترميم وبناء مكتبة كوناكري رمزاً للحوار الراقي بين الثقافات وهو ما تشجع عليه اليونسكو، كما أنها تعدُ بادرة قوية للتضامن بين الشعوب، عدا عن كونها تشكل خطوة هامة نحو بناء شبكة من عواصم العالم للكتاب، ما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين هذه المدن ” .

-4  انتاجاته الفكرية ..

ومن أهم ما ألف مسرحيا : “الاشتباك المأساوي” وفي التاريخ : “الإمبراطورية المالية

من بين هذه المؤلفات ما يلي :

2006  – حكايات غينية 

1985  – حكايات الأمس واليوم 

1991  – مسرحية القلعة الأخيرة 

1991 – تاريخ التوسع المالي 

1989  – تاريخ مانكو 

1975  – حكاية ميري 

1960 -أبحاث تاريخية حول الإمبراطورية المالية في العصور الوسطى 

1960  – حكايات سونجاتا (ملحمة شعب الماندينج) …الخ

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.