المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

البشير يؤكد خسارة السودان 500 مليار دولار بسبب فرض العقوبات الأمريكية

0

المركز العراقي الأفريقي ـ وكالات…

كشف الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأربعاء، أن بلاده خسرت بفعل العقوبات الأمريكية، التي كانت مفروضة على السودان، أكثر من 500 مليار دولار.

ونقلت وسائل إعلام سودانية قول البشير، أثناء افتتاحه دورة البرلمان العربي بالخرطوم إن “خسائر اقتصاد البلاد بسبب الحصار بلغت ما يفوق الـ500 مليار دولار”، مضيفا أن “هذه الخسائر تأثر بها المواطن في حياته العامة”.

كما شدد الرئيس السوداني، على أن “البلاد اتجهت نحو بناء شراكات اقتصادية وسياسية مثمرة مع الأشقاء، طيلة فترة المقاطعة والحصار على البلاد لأكثر من عقدين من الزمان”، مشيرا إلى أن السودان واجه طيلة هذه الفترة، العديد من الصعاب والتحديات التي تعامل معها الشعب بصبر.

وأكد البشير أن العقوبات الأمريكية، قد أثرت سلبا على الاقتصاد والاستثمار والتجارة الخارجية وتبادل المنافع مع الدول، داعيا في هذا الصدد إلى “تكامل الاقتصاد بين الدول العربية ليكون السودان سلة غذاء العالم العربي”، مؤكدا أيضا دعم الخرطوم لمؤسسات العمل العربي المشترك، وتفعيل دور البلاد بها لأقصى الغايات.

ولفت الرئيس السوداني، إلى أن بلاده بعد رفع العقوبات “انطلقت في مسار التنمية من خلال اتخاذ سياسات تهدف إلى تحقيق استقرار الاقتصاد، وفتح الباب واسعا للاستثمار لاستغلال الموارد والخيرات الطبيعية للسودان، عبر بناء الشراكات التنموية في تعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء”.

وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت مطلع أكتوبر 2017، إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 20 عاما، ونشر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية “أوفاك”، قائمة بنحو 222 شركة وهيئة سودانية شملها قرار رفع الحظر.

في سياق متصل طالبت وزارة الخزانة الأمريكية بتجديد حالة الطوارئ الوطنية إزاء السودان، حيث قال منسق السياسات بمنظمة كفاية الأمريكية عمر قمر الدين إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول أمس الثلاثاء، بتجديد حالة الطوارئ الوطنية إزاء السودان، إنما جاء بناء على طلب تقدمت به وزارة الخزانة الأمريكية للرئيس.

وأصدر ترامب الثلاثاء قرار تنفيذيا باستمرار العمل بحالة الطوارئ الوطنية إزاء السودان الذي لا تزال سياسات حكومته وأفعالها تمثل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي الأمريكي بحسب ما ورد في نص القرار.

وقال عمر قمر الدين –في تصريح صحفي لموقع صوت الهامش، إن هذا الطلب استهدفت من خلاله وزارة ا لخزانة الأمريكية أن تبقي على سلطتها على العقوبات المتبقية على السودان.

وكانت واشنطن خففت في وقت سابق من الشهر الجاري أكتوبر عقوبات اقتصادية امتدت زهاء 20 عاما على الخرطوم شملت حظرا تجاريا وماليا، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 كما فرضت عليها عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ عام 1997.

وقال ترامب، إنه على الرغم من التطورات الإيجابية، إلا أن الأزمة القائمة على أساس أفعال وسياسات حكومة السودان لم يتم حلها بعد”.

وغداة تخفيف العقوبات، في أكتوبر المنصرم، أكدت الولايات المتحدة أنها لا تزال قلقة بشأن عدد من المسائل تتعلق بسجِّل وأنشطة حكومة السودان، منوهة عن أنها ستبقي على عدد من الأدوات بجعبتها لمعالجة دواعي القلق القائمة في السودان؛ بما في ذلك حالة الطوارئ الوطنية إزاء السودان القائمة بموجب القرار التنفيذي رقم 13067 والصادر في الـ 3 من نوفمبر عام 1997- هذه الحالة ستبقى سارية المفعول .

أيضا العقوبات المتعلقة بـدارفور بموجب القرار التنفيذي رقم 13400 والصادر في الـ 26 من أبريل عام 2006 – ستظل تلك العقوبات قائمة كوسيلة للتعامل مع المسائل المتعلقة بالصراع في دارفور.

كما أكدت واشنطن عزمها على الإبقاء على صلاحية “تصنيف الأشخاص”، بما في ذلك تصنيف أطراف سودانيين بأنهم “أشرار”، طبقا لصلاحيات عقوبات أخرى ذات صلة، حسبما تقتضي الحاجة.

هذا، واستمرار السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، يعني استمرارها تحت قيود تتعلق بالمعونة الأمريكية، وقيود تتعلق بالصادرات والمبيعات الدفاعية، وقيود مفروضة على الصادرات وإعادة الصادرات للمواد ذات الاستخدام المزدوج، وغير ذلك من أشكال القيود المتنوعة.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.