المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

الجارديان: ممارسات الحكومات الأفريقية سبب اساسي في انتشار الإرهاب

0

المركز العراقي الأفريقي ـ وكالات…

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن عشرات الأفارقة ممن انضموا إلى تنظيمات إرهابية، أخبروا باحثين أن الاجراءات التي تتخدها حكوماتهم في حقهم هي التي شجعتهم على الانضمام إلى تلك التنظيمات.

وقالت الصحيفة البريطانية، في تقرير نشرته، الخميس، إن هذه الاستتناجات وردت في دراسة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة، والتي من المتوقع أن تثير جدلًا شديدًا، خاصة في ظل مساعي سلطات الدول الإفريقية إلى مكافحة العديد من التنظيمات الإرهابية بدعم من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، مثل جماعة بوكو حرام في غرب إفريقيا، وحركة الشباب في الشرق، فضلأ عن تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في منطقة الساحل.

وقد أسفرت العمليات الإرهابية في إفريقيا عن مقتل أكثر من 33 ألف شخص على مدار السنوات الست الأخيرة، علاوة على أنها أدت إلى خلق أزمات إنسانية وعمليات فرار وهجرة لملايين من الأشخاص، وضرب اقتصاد العديد من بلدان القارة.

وأوضح التقرير أن من بين 500 جهادي سابق، أكد 71% منهم أن سياسات دولتهم هي ما دفعتهم إلى الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن تلك السياسات تتمركز حول قتل أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو اعتقال الأقارب، وهو ما جعل جماعات حقوق الإنسان وخبراء الأمن توجه انتقادات عنيفة لتلك الحكومات وسياساتها القمعية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الكينية مسئولة عن عدد كبير من حوادث القتل التي ذهب ضحيتها أشخاص مشتبهون بالإرهاب، بينما تتهم منظمة العفو الدولية الجيش والشرطة النيجيرية بانتهاكات منتظمة لحقوق الإنسان.

وشددت دراسة الأمم المتحدة على أن هناك عوامل أخرى بجانب سياسات الحكومات تدفع هؤلاء الأشخاص إلى الانضمام إلى الجماعات الإرهابية، مشيرةً إلى أن التهميش السياسي والاقتصادي هو أحد الأركان الأسياسية لانتشار التطرف.

حيث إن معظم الذين انضموا إلى الجماعات الإرهابية جاؤوا من مناطق مهمشة، وعبر بعضهم عن الإحباط بسبب الأوضاع الاقتصادية وصعوبة الحصول على فرص عمل، فيما يعتقد معظمهم أن الحكومات تحمي مصالح عدد قليل من الناس ذوي الامتيازات.

ولفت التقرير إلى أن الدوافع الأخرى لانتشار التطرف، هي انخفاض مستوى التعليم وغياب دور الأب خلال الطفولة، والافتقار إلى الدراسة الدينية الصحيحة وتعاليم الإسلام الحنيف.

وسلطت الدراسة الضوء على الفروق بين أفريقيا ومناطق أخرى كدول الشرق الأوسط فيما يتعلق بدوافع الأفراد للانضمام إلى تنظيمات متطرفة، مشيرةً إلى أن غياب خدمة الانترت في بعض المناطق بإفريقيا يساهم بدوره في انتشار التطرف، إذ أن استقطاب الأشخاص للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية يتم وجهًا لوجه في بعض المناطق الإفريقية وليس عبر شبكة الإنترنت.

وعلى عكس ما تقوله السلطات النيجيرية، فإن تنظيم بوكو حرام أبعد ما يكون عن الهزيمة، بيد أنه قتل ما يقرب من 400 شخصًا في سلسلة من التفجيرات الإنتحارية التي غالبًا ما ينفذها الأطفال والنساء، وذلك منذ أبريل الماضي.

وفي كينيا، عكفت وكالات مكافحة الإرهاب على التصدي لحركة الشباب، التي نفذت عمليات إرهابية في الأسابيع الأخيرة، راح ضحيتها حوالي 20 شخص في مقاطعة لامو الساحلية.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.