المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

المركز العراقي ــــ الأفريقي يستعرض اسباب وتداعيات التدخل العسكري التركي في الشرق الأوسط

0

نظم المركز العراقي – الأفريقي للدراسات الاستراتيجية، ندوة علمية دولية جديدة ضمن سلسلة ندوات دولية حول ” مسوغات التدخل العسكري التركي في الشرق الأوسط” وذلك يوم الثلاثاء 27آيلول 2020م، عبر المنصة الألكترونية زووم، وقد حاضر فيها كوكبة من المتخصصين والباحثين في الشرق الأوسط وناقشت الندوة ثلاثة ملفات:

الاول: الملف العراقي والذي قدمه الدكتور محمد كاظم المعيني ، استاذ العلاقات الدولية بكلية النسور الجامعة(العراق)،

الثاني: الملف السوري مع الأستاذ بكر محمد البدور الباحث في شؤون الشرق الأوسط (الاردن). الثالث: الملف الليبي مع الأستاذ وبهاء محمود الباحث المتخصص في الشؤون الأوربية بمؤسسة الأهرام (مصر)

دكتور هاشم العوادي

وكانت الندوة بادارة الدكتور هاشم العوادي مدير المركز العراقي الأفريقي للدراسات الاستراتيجية.بدأ الدكتور هاشم العوادي بالحديث حول  البعد العسكرى في السياسية الخارجية لتركيا تجاه كل من العراق وسوريا ولبيبا، فبعد ان كانت تركيا ترفع شعار تصفير المشاكل كمبدأ اساسي من مبادئ السياسة الخارجية التركية نجد انها سرعان ما تحولت الى عسكرة سياستها الخارجية بالمستوى الذي بات لقواتها العسكرية مشاركة مباشرة او غير مباشرة في اكثر من منطقة من مناطق العالم وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط التي تعتبر من اكبر مناطق النفوذ والصراع لمصالح الدول الاقليمية والدولية.

تركيا اليوم تتحرك في شمال العراق بدعوى مطاردتها لحزب العمال الكردستاني المعارض وبات لها شبه قاعدة عسكرية في شمال الموصل والذي منحها الهيمنة على طرق المواصلات التجارية بين العراق وسوريا.، كما ان موقفها الداعم لحكومة الاخوان في مصر جعلها في مواجهة مع جمهورية مصر العربية، وقد ازادت حدة المواجهة بين البلدين بعد التدخلات التركية في ليبا ودعمها الى حكومة السراج في مواجهته لقوات حفتر المدعومة مصريا اذ ترى مصر في التدخلات التركية تهديدا لحدودها الغربية. وفي منطقة الخليج ايضا كان الموقف التركي الداعم لقطر في ازمتها مع دول مجلس التعاون اثرا في العلاقات التركية الخليجية وخصوصا مع السعودية والامارات. وفي سوريا ايضا كانت تركيا جزءا مهما من الصراع المستمر منذ سنوات هناك، كل هذه الاحداث اضافة الى ازمتها مع شركات التنقيب عن الغاز الفرنسية في قبرص والتي استدعت الى عسكرة المشروع فرنسيا اذ باتت القوات البحرية الفرنسية ترافق شركات التنقيب لحمايتها، بل ازداد هذا الملف تعقيدا بعد توقيع اتفاق فرنسي مع قبرص اعتبره بعض المراقبين والمحللين تمهيدا واضحا لاقامة قاعدة عسكرية في قبرص. اضافة الى دخول الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوربية على خط الازمة الى جانب قبرص  

ربما يرى البعض بان تركيا جزءا مهما في الأطروحات الجديدة لمفهوم الشرق الأوسط (الجديد أو الكبير)، كما يرى بان تركيا تنطلق في اهتمامها بمنطقة الشرق الأوسط من ناحية الاستجابة للموقع الجيوسياسي الذي يفرض عليها الاهتمام بالبنية الإقليمية المحيطة كمصدر تهديد للأمن القومي أو العلاقات الاقتصادية ذات المردود الكبير للصالح الوطني أو كمجال حيوي للحركة والنفوذ الإقليمي والدولي، ومن هنا فأن تركيا معنية بشكل كبير وبصورة مباشرة بمجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط من اجل تدعيم مكانتها الإقليمية والدولية.

كانت الورقة الاولى في الندوة للدكتور محمد كاظم المعيني، استاذ العلاقات الدولية في كلية النسور الجامعة والتي استعرض فيها العلاقات التركية العراقية ضمن ثلاث محاور كان الاول منها يتعلق بتاريخ العلاقات التركية العراقية وقد ذكر في هذا المحور بعد مقمته حول هوية نظام الحكم الحالي مبينا انه وبالرغم من أن الحزب الحكم ( حزب العدالة والتنمية ) يتبنى التوجه الاسلامي الا انه ينطلق في رسمه للسياسة الخارجية التركية من منطق براغماتي، لذا نجد انه يحاول الممازجة بين العلمانية والاسلامية كاسلوب في الحكم. كما استعرض تاريخ الاتفاقيات بين البلدين، وفي المحور الثاني من الورقة تحدث عن دوافع السياسة الخارجية التركية تجاه العراق السياسية والاقتصادية والامنية، وفي المحور الاخير تحدث عن جملة من الكوابح المحلية والاقليمية والدولية التي تقف امام هذا الاندفاع التركي العسكري تجاه العراق.

واشار الباحث إلى المطامع التركية في العراق والتي لم تقف عند حدود التدخلات العسكرية بل هناك ازمة المياه وازمة مدينة الموصل التي ترى تركيا انها جزء من الدولة التركية وتعلن مطالبتها بها بل انها تجعل لهذه المدينة تخصيصات مالية لمدينة الموصل وتضع فيها ليرة تركية في دلالة معنوية ومادية الى مطالبتها بهذه المدينة.

الباحث بكر محمد البدور

 أما الورقة الثانية فقد كانت للباحث بكر محمد البدور

والتي تحدث فيها عن تاريخ التدخلات العسكرية التركية بسوريا مبينا ان تاريخ العلاقات التركية-السورية يعود الى عام 1946 والتي بدأت عدائية نتيجة جملة من الاسباب ابرزها

ممارسة الدولة العثمانية لسياسة القمع ضد القوميين العرب والتنكيل بهم على يد جمال باشا، اضافة الى ضم تركيا للواء الإسكندرونة السوري عام 1917بدعم واسناد من الاحتلال الفرنسي. اضافة الى ازمة مياه نهر الفرات و المخاوف التركية من من العلاقات السورية القبرصية وغيرها من الاسباب الاخرى.

وفي عام 1998 وبعد توقيع اتفاقية أضنة  بين البلدين شهدت العلاقات بينهما تحولا ايجابيا تمثل بمعالجة القضايا الأمنية، ثم امتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية، فتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات، وقد نُفّذ معظم تلك الاتفاقيات في ذلك الوقت.  

وفي معرض تحليله لهذا التغول التركي في المنطقة اشار الاستاذ بكر في ورقته الى انه يرجع الى وجود خلل في المنظومة لعربية، فنحن العرب لا نعمل، ونريد ان يكون كل ما حولنا لا يعمل، وما يحدث في الدول العربية الأن من تدخلات واحتلالات، نتيجة لغياب منظومة الأمن العربي، وكل المؤشرات تدل على أن القوي المؤثرة في الساحة الاقليمية هي ايران وتركيا واسرائيل، والمقترن بغياب دور محوري عربي، فالدور التركي في سوريا على سبيل المثال نجد ان واندلاع الازمة السورية، وتحول الاحتجاجات السلمية فيها إلى حرب اهلية مما جعل من سوريا منطقة رخوة، وكذلك العراق 2003، في ظل غياب للامن القومي العربي. وجعلها ساحة لتصارع القوي الاقليمية.

   بعد اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، اتخذت المعارضة السورية من اتفاقلاسوري تكري على انشاء منطقة امنة ذريعة لمطالبة المعارضة السورية لتركيا بالعمل على انشاء هذه المنطقة الامنة وهي محاولة تقوم بها المعارضة لتوظيف هذه الاتفاقية لصالحها في صراعها مع السلطة السورية.

الورقة الثالثة كانت مع الاستاذ بهاء محمود، الباحث متخصص في العلاقات الدولية بمركز الأهرام الاستراتيجي، حيث استعرض الملف الليبي المصري والتدخل العسكري التركي

ذكر الاستاذ بهاء في ورقته ان التدخل العسكري التركي في شؤون ليبيا وغيرها من دول الشرق الاوسط يرجع الى فكر جديد  لدي حسب العدالة والتنمية، وهو العودة إلى المناطق النفوذ التي انتهت بمعاهدة لوزان بعد الهزيمة التركية  ( الدولة العثمانية ) في الحرب العالمية الاولى ، وزداد هذا الفكر منذ العام 2011، وظهور الاخوان المسلمين وتحالفت مع تركيا للعودة مرة اخري لما يسمى بمناطق النفوذ التركي او الحلم العثماني وعودة الامبراطورية العثمانية، كان هناك حلم يراود الاتراك ان مصر وتونس وليبيا، لابد من عودتهم تحت الحكم العثماني، وانه بعد دخول تركيا في الحرب السورية، وانتهاء حكم الاخوان في مصر لم يعد امام الاتراك سوى الملف الليبي عبر السراج، فعادة مرة اخرى للدخول إلى افريقيا، بالاضافة إلى التحكم في ملف اللاجئين ومطامع الاخوان المسلمين، بالاضافة إلى الاتفاقيات غير الشرعية التي وقعها اردغان مع السراج، كل هذا يؤكد ان تركيا تحاول ان تتواجد في اكثر من مكان على المسرح الدولي.

وانتهت الندوة بالعديد من الاسئلة التي وسعت دائرة الحوار حول التواجد التركي في الشرق الاوسط،

ولمزيد من التفاصيل يرجع الضغط على فيديو الندوة كاملة

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.