المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

النشرة الافريقية العراقية – العدد الأول

0

النشرة الافريقية العراقية – العدد الأول

(من 1 :8 سبتمبر2017)

يتناول هذا القسم أهم وأبرز الأحداث الأفريقية والعراقية على المستوى الإقليمي والدولي، والتي تناولتها الصحف المختلفة خلال أسبوع.

Image title

 
 
أفريقيا في أسبوع
أولا:الانتخابات الكينية
ثانيا: بورندي جرائم ضد الإنسانية
ثالثا: جنوب السودان.. صعوبة اجراء انتخابات ديمقراطية
 
اولا: الانتخابات الكينية
احتلت الانتخابات الكينية مكان الصدارة في الصحف العربية والافريقية المختلفة في مطلع الاسبوع ، حيث تم تحدد موعدًا جديدا لإعادة إجراء الانتخابات الرئاسية الكينية، وهذه اعتبر أول سابقة في تاريخ الديمقراطية الأفريقية أن يتم فيها إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية وإعادتها مرة آخرى، وقد حددت اللجنة الانتخابية في كينيا تاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل لإعادة الانتخابات الرئاسية، بعد أن ألغت المحكمة العليا نتيجة الانتخابات التي أجريت في 8 آب/أغسطس الماضي والتي فاز فيها الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا. وذلك في بيان رسمي لهاـ
وأكدت وافولا شيبوكاتي رئيسة اللجنة الانتخابية خلال البيان إن الانتخابات ستجري بين الرئيس المنتهية ولايته كينياتا (55 عاما) الذي أعلن فائزا في الحادي عشر من آب/أغسطس جامعا 54،27% من الأصوات، والمعارض الرئيسي أودينغا البالغ 72 عاما، الذي نال 44،74%. والذي رفع شكوى أمام المحكمة العليا التي قضت بأن الانتخابات الأخيرة “لم تجر طبقا للدستور وأن تجاوزات أثرت على نزاهتها.
وتعرضت اللجنة الانتخابية لانتقادات حادة بسبب التجاوزات التي حصلت خلال إعلان النتائج. واعتبرت المحكمة العليا أن اللجنة الانتخابية “فشلت وتلكأت أو رفضت” إجراء الانتخابات وفق القانون، وأوضحت اللجنة الانتخابية أنها “تدعو كل الأطراف الى التفهم، بينما نعمل معا لتنظيم انتخابات حرة تكون نزيهة وذات صدقية وفي أجواء سلمية”.
ومن جانبه أشار زعيم المعارضة أودينغا إلى إنه لن يشارك في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل قبل أن يحصل على ضمانات قانونية ودستورية.وانتقد أودينغا اللجنة الانتخابية لإعلانها موعد الانتخابات من دون التشاور مع المعارضة، كما وضع عددا من الشروط قبل الموافقة على المشاركة في الانتخابات من بينها التحقق من النظام الإلكتروني للجنة، وإقالة ستة مسؤولين في اللجنة وفتح تحقيق جنائي معهم، وإمكانية الترشح لكل شخص تنطبق عليه الشروط على عكس ما قررته المفوضية التي حصرت المشاركة بين كينياتا وأودينغا. واقترح  زعيم المعارضة إجراء الاقتراع يوم 24 أو 31 أكتوبر/تشرين الأول.
في حين رد الرئيس المنتهية ولايته  كينياتا على أودينغا قائلا إنه لا توجد مادة في القانون تنص على أن تستشير لجنة الانتخابات المرشح قبل تحديد موعد الانتخابات، ورفض مطالب أودينغا بشأن تحديد موعد آخر للانتخابات.
يذكر أن شهدت كينيا أعمال عنف عقب الانتخابات الرئاسية ، التي اجريت في 11 أغسطس 2017 قتل على آثرها أكقر من قتل 12 شخصا كما شهدت العاصمة نيروبي أعمال شغب أدت إلى مقتل شخصين. كما فرقت الشرطة بالقوة احتجاجات في مدينة كيسومو غربي البلاد، بعد إعلان لجنة الانتخابات فوز كينياتا بولاية ثانية مدتها خمس سنوات.
وفي مدينة كيسومو، قام متظاهرون بأعمال شغب في حي كونغيلي الذي كان قد شهد اشتباكات قصيرة، كما سمعت أصوات أعيرة نارية أطلقتها الشرطة في محاولة لتفريق المتظاهرين.
وسادت مخاوف لدي المسؤولين من تكرار أحداث 2007 حيث أدى الخلاف على نتائج الانتخابات الرئاسية إلى أعمال عنف خلفت مئات القتلى وشردت الكثير من المواطنين.
 
ثانيا: بورندي جرائم ضد الإنسانية
اهتمت بعض الصحف بتقرير لجنة الامم المتحدة مطلع شهر سبتمبر 2017 التي اتهمت فيه مسؤولين بورونديين رفيعي المستوى بالتورط في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” على خلفية أعمال العنف ببلادهم منذ عام 2015.
حيث أكد رئيس اللجنة فاتسا أوغورغوز والذي اشرف على اعداد التقرير أن هذه الأعمال ارتكبت في إطار هجوم معمم أو ممنهج ضد السكان المدنيين مع العلم بوجود هذا الهجوم، وأشار إلى أن “هذه الأعمال تدخل في إطار سياسة تتبعها الدولة البوروندية.
وتحدثت اللجنة في أول تقرير لها عن احتمال تورط “مسؤولين في أعلى مستويات الدولة بهذه الجرائم، وأكدت أن لديها أسبابا معقولة للقول إن عددا من هذه الانتهاكات التي ارتكب معظمها عناصر في الجهاز الوطني للاستخبارات والشرطة والجيش و(مليشيا) إيبونيراكوري (الموالية للحكومة) تشكل جرائم ضد الانسانية.
وأضافت اللجنة أن “انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها أيضا مجموعة مسلحة للمعارضة، لكن لم يتم توثيقها”. و”نظرا لعدم استقلال القضاء البوروندي ولإمكان الإفلات من العقاب” طالبت اللجنة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في أسرع وقت ممكن بشأن الوضع في بوروندي منذ أبريل/نيسان 2015.
وتعيش بوروندي منذ 26 أبريل/نيسان 2015 أزمة سياسية اندلعت على خلفية إعلان الرئيس بيير نكورونزيزا ترشحه رسميا لولاية رئاسية ثالثة يحظرها الدستور ورفض قوى المعارضة. ورغم إعادة انتخاب نكورونزيزا ما تزال البلاد تعيش تحت ثقل أعمال العنف والاغتيالات، مما أثر سلبا على الوضع الاقتصادي بها وفاقم معاناة سكان البلد الواقع وسط أفريقيا.
يذكر أن بوروندي كانت أبلغت الأمم المتحدة رسميا في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بقرارها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، لكن الانسحاب لن يصبح ساري المفعول إلا بعد 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ولدى المحكمة مهلة حتى ذلك الوقت لفتح تحقيق. وعند انتهاء المهلة يلجأ مجلس الأمن الدولي إلى الهيئة القضائية الدولية.
ثالثا: جنوب السودان.. صعوبة اجراء انتخابات ديمقراطية
كان من ضمن الاحداث الافريقية التي تناولتها الصحف هو تشكيك منظمات مدنية بدولة جنوب السودان في إمكان إجراء انتخابات ديمقراطية في الفترة الانتقالية المتبقية لحكومة الوحدة الوطنية.
وقالت شبكة جنوب السودان للديمقراطية والانتخابات وهو تحالف يضم 75 منظمة وطنية مستقلة تعمل من أجل تعزيز ثقافة الانتخابات والديمقراطية، إن هناك صعوبة في إجراء انتخابات ديمقراطية خلال ما تبقى من عمر الفترة الانتقالية لحكومة الوحدة الوطنية.
وتنتهي الفترة الانتقالية في 2018، حسب اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة المسلحة في أغسطس/آب 2015.
وأوضح رجب مهندس المدير التنفيذي للشبكة المعروفة اختصارا بسُندِي  أنه يصعب إجراء انتخابات لأن الحكومة لم تفرغ من الترتيبات القانونية الضرورية لإجراء الانتخابات بحسب اتفاق السلام.
وأضاف مهندس أن الاتفاقية تنص في الجانب المتعلق بإجراء الانتخابات على تعديل الدستور الانتقالي الصادر في 2011، وقانون الأحزاب السياسية الصادر في 2012.
وتابع أن هذه عملية تتطلب فترة لا تقل عن عامين قبل اختيار أشخاص مؤهلين لمفوضية الانتخابات القومية للتجهيز للعملية.
وأشار مدير شبكة الديمقراطية والانتخابات إلى أن التأخير الذي شاب إجراء التعديلات القانونية المنصوص عليها في اتفاق السلام “سيجعل إجراء الانتخابات مسألة غير واقعية في مارس/آذار 2018، أي قبل 60 يوم على انتهاء الفترة الانتقالية”.
وتابع “لم تنجز الحكومة التجهيزات المؤسسية الضرورية لإقامة الانتخابات منذ تشكيلها في أبريل/نيسان 2015”.
وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة مايكل مكوي لويث إن الحكومة ستجري الانتخابات العامة مع نهاية الفترة الانتقالية.
وأوضح لويث أن الانتخابات لن تتأثر بنزوح وتشرد المواطنين لأنها ستكون محصورة في منصب رئيس الجمهورية والدوائر الجغرافية للبرلمان القومي.
وتطالب الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) كافة الأطراف المتحاربة في جنوب السودان، بالالتزام التام بالجداول الزمنية الخاصة بالفترة الانتقالية والخطوات الخاصة بنشر قوات إقليمية لتوفير الأمن.
وتعاني جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة منذ 2013، اتخذت بعدا قبليا، وخلّفت آلاف القتلى وشردت الملايين.
ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في 26 أغسطس/آب 2015، في إنهاء النزاع المسلح بين الحكومة والمتمردين في جنوب السودان.
Image title
 
 
العراق في أسبوع
أولا: حصيلة عمليات تلعفر
ثانيا: اطلاق الحملة استفتاء انفصال كردستان عن العراق
ثالثا: مصرع الطيار عراقي
رابعا: زيارة مبعوث خامنئي إلى العراق
أولا: حصيلة معارك تحرير قضاء تلعفر
أشارت بعض الصحف إلى أن معركة تحرير تلعفر من سيطرة تنظيم داعش الأرهابي قد أسفرت عن مقتل اكثر من 2000 إرهابي وأكثر من 50 انتحارياً وتدمير وتفكيك 77 سيارة مفخخة وتفجير 990 عبوة ناسفة،  و 71 دارا مفخخة و46 دراجة نارية وتفجير وردم 66 نفقا و160 عجلة متنوعة و25 مفرزة هاون و15 رشاشا احاديا ، حسبما ذكره عن الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله، قائد عمليات قادمون يا تلعفر، للفترة من العشرين ولغاية الثلاثين من الشهر الماضي، كما أوضح  ان اكثر من 40 الف مقاتل شاركوا في عمليات التحرير من قيادة العمليات المشتركة المتمثلة بالجيش وقوات الشرطة الاتحادية والرد السريع وقوات جهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي ، وذلك بدعم كبير من طيران الجيش والقوة الجوية العراقية والتحالف الدولي، حيث شارك في معركة التحرير هذه ثلاث فرق من الجيش وثلاثا أخرى من قوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب وأكثر من عشرة ألوية من الحشد الشعبي ، واشار قائد العمليات إلى ان عمليات تحرير تلعفر أنه تم العثور على 13 معملا لتصنيع العبوات وتفخيخ السيارات والاستيلاء على عدد من الأحزمة الناسفة وتدمير 100 موقع لداعش”. وعن المدنين فقد تم اجلاء أكثر من18 الفا و822 مواطنا من مركز قضاء تلعفر قبل اعلان بدء عمليات قادمون ياتلعفر، حيث تم تأمين ممرات آمنة لهم عن طريق الجهة الغربية والسحاجي والمطار ووصل، فيما تم اجلاء 21 ألفا و 936مواطنا اثناء عمليات التحرير، وفي هذه الشأن  أكد القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أنه تم  تحرير قضاء تلعفر ومحافظة تينوى بالكامل من تنظيم داعش الارهابي.
ثانيا: انطلاق الحملة الدعائية لاستفتاء اكراد العراق على الانفصال
امتلئت الصحف العراقية والعربية بأخبار بدء انطلاق الحملة الدعائية للاستفتاء على الانفصال اقليم كردستان العراق يوم 5 سبتمبر 2017 على أن تستمر حتى يوم 22 سبتمبر 2017 رغم الدعوات الداخلية والخارجية لتأجيله، حيث بدأت الحملة بتجمع جماهيري في مدينة اربيل عاصمة إقليم كردستان رفعت خلالها اعلام اقليم كردستان والشعارات المؤيدة لانفصاله عن العراق والداعية للمشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم للاستقلال.
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان إن الحملة الدعائية ستستمر 18 يومًا من الشهر الحالي اي قبل ثلاثة ايام من موعد الاستفتاء المقرر في 25 من الشهر نفسه. وحذرت المفوضية في بيان من “أن الشخص الذي يبدأ بحملته الدعائية قبل الموعد المحدد سيكون معرضاً للمساءلة القانونية”.
وطلبت من وسائل الإعلام زيارة مقرها الرئيسي أو مكاتب المحافظات للتسجيل حسب تعليمات وضوابط المفوضية من أجل مراقبة وتغطية عملية الاستفتاء . وايضا دعت المفوضية الأحزاب والكيانات السياسية بمراجعة مقرها الرئيسي أو مكاتب المحافظات حتى 15 من الشهر الحالي لتقديم أسماء مراقبي الكيانات السياسية لمراقبة عملية تحديث سجل الناخبين والانتخابات وعملية الاستفتاء.
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد طالب في الثامن من يونيو الماضي المفوضية بالاستعداد لإجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان في 25 من الشهر الحالي.
وكشفت المفوضية عن عزمها تعيين 50 الف موظف بعقود موقتة للمشاركة في انجاز الامور اللوجستية المتعلقة بالاستفتاء حيث سيكون عدد الموظفين بحسب النسبة السكانية لكل مدينة ويتم توزيعهم بواقع 5 اشخاص على كل محطة انتخابية.
فيما دعا حزبان كرديان عراقيان رئيسيان ممثلان في برلمان اقليم كردستان العراق الى تأجيل استفتاء الاقليم وطالبا ااثر اجتماع عقده وفد لحركة التغيير برئاسة عمر السيد علي المنسق العام للحركة مع علي بابير رئيس الجماعة الإسلامية الكردستانية في اربيل بتأجيل الاستفتاء وتشريع قانون بشأنه في برلمان الاقليم، واكدا أن مسألة الإستفتاء تخص المؤسسات التشريعية حصرًا. واشارا في المقابل الى ضرورة الابقاء على الموعد المحدد لانتخابات رئاسة وبرلمان الإقليم في نوفمبر المقبل.
يذكر ان إقليم كردستان العراق يقوده برلمان إقليمي يضم 111 عضوًا والرئيس الحالي هو مسعود بارزاني الذي انتخب في بداية عام 2005 وأعيد انتخابه عام 2009 ويتشكل الاقليم من محافظات اربيل والسليمانية ودهوك .. وتبلغ مساحة الاقليم حوالي 40 الف كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانه حوالي 4 ملايين نسمة.
ثالثا: معارضة داخلية وخارجية
ويواجه انفصال الاكراد عن العراق معارضة داخلية وخارجية حيث حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشهر الماضي من المخاطر التي سيسببها الاستفتاء على العراق برمته ومن ضمنهم الاكراد، مؤكداً ان الانفصال غير شرعي ولا دستوري مشددا على ان حكومته لن تتعامل معه .
وخارجياً، فقد رفضت ايران وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا استفتاء اقليم كردستان .. فيما اعرب الاتحاد الاوروبي عن تحفظه وحذره تجاه الاستفتاء وقال متحدث باسم خدمة العمل الخارجي الاوربي “إن المصلحة العامة للشعب العراقي ككل ستتحقق على أفضل وجه في عراق موحد تعمل فيه جميع الاطراف المختلفة معاً لتحقيق الاستقرار الطويل الأجل للبلاد في هذه اللحظة الحاسمة”.
كما دعا الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اليستر بيرت المسؤولين في اقليم كردستان الى مواصلة الحوار مع الحكومة المركزية في بغداد حول الاستفتاء .
وقال بيرت عقب اجتماعه في اربيل بداية الاسبوع  مع مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان، فلاح مصطفى “نتفهم جيداً مدى اهمية الاستفتاء للاكراد ولا نعتقد انهم سيمضون به خارج اطار الحوار مع بغداد”. وأضاف “ان بريطانيا سعيدة بدعمها للطرفين، وكل ذلك في سبيل نجاح هذه الحوارات بين اربيل وبغداد، ونعتقد بأن هذه الحوارات ستستمر لغاية الخامس والعشرين من الشهر الحالي وقد أطلعنا الطرفين على مخاوفنا، وقد أوضحا لنا بأن النقاشات ستستمر خلال الاسابيع القادمة سواء في اربيل أو في بغداد ايضاً”.
واشار الوزير الى انه “من الصعب ان نقارن الإستفتاء في إقليم كردستان بمكان آخر، بسبب اختلاف الوضع من منطقة لأخرى وما يتلاءم مع وضع هذه الدول، فالعلاقات بين اسكتلندا وبريطانيا تختلف كلياً عن الوضع في هذه المنطقة التي لها خلفيتها الخاصة وتاريخها المختلف”.
ومن جهته، اكد قوباد طالباني نائب رئيس حكومة اقليم كردستان خلال اجتماعه مع الوزير البريطاني أن ابواب الاقليم مفتوحة للتوصل سلميًا مع بغداد الى حل لجميع المشاكل العالقة بين الطرفين.
واشار حول الاوضاع الداخلية في كردستان أن “المحاولات مستمرة لاستعادة الثقة بين الاطراف السياسية لبناء وحدة الصف السياسي والاجتماعي على مستوى المسائل الوطنية وجميع المسائل الحالية، موضحًا ان الاوضاع الانية تتطلب منا ان نكون موحدي الصف اكثر من اي وقت مضى خاصة في مسألة حق تقرير المصير وسبل مواجهة أي تطورات محتملة في المنطقة والتي تدل جميع المؤشرات على انها في طريقها الينا”. وبشأن العلاقات بين اربيل وبغداد، قال طالباني إن “ابوابنا مفتوحة دائما للتوصل الى حل بين اربيل وبغداد في ما يتعلق بالمشاكل العالقة”.
من جانبه، اكد اليستر بيرت ان الحكومة البريطانية مستمرة في علاقاتها مع اقليم كردستان وتقديم جميع الدعم والتعاون لاجراء الاصلاحات في كردستان لتخطي الازمات، كما نقلت عنه وكالات انباء كردية محلية في تقارير اطلعت عليها “إيلاف”.
يذكر ان إقليم كردستان العراق يقوده برلمان إقليمي يضم 111 عضوا والرئيس الحالي هو مسعود بارزاني الذي انتخب في بداية عام 2005 وأعيد انتخابه عام 2009 ويتشكل الاقليم من محافظات اربيل والسليمانية ودهوك .. وتبلغ مساحة الاقليم حوالي 40 الف كيلومترا مربع ويبلغ عدد سكانه حوالي 4 ملايين نسمة.
يذكر ان انفصال الاكراد عن العراق يواجه معارضة داخلية وخارجية حيث حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشهر الماضي من المخاطر التي سيسببها الاستفتاء على العراق برمته ومن ضمنهم الاكراد مؤكدا ان الانفصال غير شرعي ولا دستوري مشددا على ان حكومته لن تتعامل معه .
وخارجبا فقد رفضت ايران وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا استفتاء اقليم كردستان .. فيما اعرب الاتحاد الاوربي عن تحفظه وحذره تجاه الاستفتاء وقال متحدث باسم خدمة العمل الخارجي الاوربي في تصريح صحافي “إن المصلحة العامة للشعب العراقي ككل ستتحقق على أفضل وجه في عراق موحد تعمل فيه جميع الاطراف المختلفة معاً لتحقيق الاستقرار الطويل الأجل للبلاد في هذه اللحظة الحاسمة”.
رابعا: مصرع طيار عراقي خلال مهمة تدريبية بقاعدة اريزونا الجوية الامريكية
من بين الأخبار العراقية الهامة التي تناولتها الصحف هو مصرع لرائد الطيار نور فالح حزام رسن الخزعلي آثر تحطم طائرته من نوع F16 اثناء طلعة تدريبية بولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية فجر يوم الأربعاء 6يوليو 2017
وقد نعت قيادة القوة الجوية العراقية الشهيد في بيانا لها.
واضافت “نعبر عن حزننا الشديد لفقدان هذا البطل والذي كان من خيرة طياري طائرات الـF16″، مشيرة الى انه “اكمل كل مراحل التدريب بتفوق عالي وكان خير من مثل العراق من حيث الإلتزام والخلق الرفيع والضبط”. يذكر ان وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في حزيران يونيو 2015، عن تحطم طائرة عراقية مقاتلة طراز F16 في ولاية اريزونا الأميركية أثناء التدريب، الا انه عثر فيما بعد على جثة الطيار وهو العميد الطيار راصد محمد صديق .
وكان العراق وقع مع الولايات المتحدة اتفاقا في عام 2011 لشراء 36 مقاتلة اف 16 بقيمة 65 مليون دولار للطائرة الواحدة ضمن العقد المبرم بينهما إلا أن تسليم المقاتلات أرجئ بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد في حزيران يونيو عام 2014 وانهيار قطعات من الجيش العراقي لكنه تم بعد ذلك تسليم العراق 12 منها بحسب وزارة الخارجية الاميركية.
وفي هذا الشأن أكدت السفارة الاميركية في العراق ان واشنطن وبغداد تعملان على إجراء تحقيق شامل بقضية مصرع طيار عراقي اثناء التدريب على طائرة F-16 في القاعدة العسكرية الجوية بأريزونا الاميركية مؤكدة انه سيتم اعلان النتائج حالما تصبح متاحة . وقالت السفارة في بيان صحافي الخميس ان بعثة الولايات المتحدة في العراق تعرب عن “تعازيها العميقة لوفاة الرائد نور الخزعلي أثناء تدريبات الطيران على طائرات F-16 في ولاية اريزونا مبينةً” . واشارت الى ان الرائد نور الخزعلي استقبل “برغبة عارمة التحدي المتمثل في التدريب الصارم على أصعب برنامج يمكن لأي طيار أن يلتزم به وكانت غايته هي العودة إلى العراق للدفاع عن بلده”.
وأضافت السفارة “كانت الشجاعة والالتزام اللذان أبداهما الرائد نور الخزعلي أثناء خدمته العسكرية محط إعجاب من عرفه فضرب بذلك مثالا كي يحتذي به الآخرون .. قلوبنا مع عائلة الفقيد الرائد نور الخزعلي وأصدقائه وأبناء شعبه”. وأكدت السفارة أن “الولايات المتحدة ملتزمة بمواصلة تدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية لضمان قدرة هذه القوات على حماية بلادها”. واوضحت أن “الولايات المتحدة والعراق تعملان معا على إجراء تحقيق شامل في هذه القضية وسيتم إعلان النتائج حالما تصبح متاحة”. ومن جهته وجه وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي بفتح تحقيق مشترك عن أسباب حادثة تحطم الطائرة العراقية أثناء طلعة تدريبية وذلك لمعرفة أسباب الحادث .
خامسا: زيارة مبعوث “خامنئي” إلى العراق
اهتمت بعض الصحف العراقية والعربية بزيارة مسؤولين رفيعي المستوى إلى بغداد، هما رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام “هاشمي شاهرودي”، والأمين العام للمجلس “محسن رضائي” اللذين عقدا سلسلة لقاءات مع زعماء “التحالف الوطني”.
وقد التقى “شاهرودي”, رئيس (التحالف الوطني), “عمار الحكيم”, الذي أكد على رغبة العراق في استثمار مكانته الإقليمية ليكون جسراً بين المختلفين داخل المنطقة، في إشارة إلى التقارب مع الخليج الذي يتبناه شخصياً، إضافة إلى رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، ويقف ضد هذا التوجه زعيم (ائتلاف دولة القانون), نائب رئيس الجمهورية “نوري المالكي”، وعدد من قادة “الحشد الشعبي”.
وأكد المسؤول الإيراني على ضرورة “عدم السماح للقضايا السياسية والخلافات المحتملة بين السياسيين أن تؤثر سلباً في معنويات الشعب”.
وقد أشار  “شاهرودي”، عقب لقاءه برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي  أن الانتصارات المتتالية في العراق أذهلت العالم”، داعياً, خلال لقائه “المالكي”, المسؤولين العراقيين إلى “التركيز على القضايا الثقافية بعد اجتيازهم العقبات الأمنية”، مضيفاً: أن “العراق يمكن أن يحقق نجاحاً مضاعفاً من خلال الانتفاع بالتجارب الإيرانية في هذا المجال”.
وركزت الأخبار على زيارات الشاهرودي، كل من  مقر ميليشيات “النجباء”, في محافظة صلاح الدين العراقية، حيث أكد خلال هذه الزيارة وتحديداً  اثناء لقائه مع “أبو حسن البلداوي” مدير المكتب العسكري لميليشيات “النجباء” في صلاح الدين، على موقف إيران المساند للميليشيا التي تقاتل في سوريا تحت إمرة “الحرس الثوري” الإيراني منذ 4 سنوات، قائلاً: “لقد كنت من المشرفين على تأسيس حركة النجباء”.
كما أكدت مصادر إيرانية إن زيارة السيد “الشاهرودي”, الذي يصنف إيرانياً بأنه الأكثر قرباً من المرشد “علي خامنئي”, للعراق، كانت بطلب “خامنئي” من أجل توحيد الأحزاب الشيعية، بعد الخلافات المتصاعدة بينها تمهيدًا للدخول بقائمة واحدة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها العام المقبل.
فيما حذر “رضائي” من أن استفتاء الأكراد على الانفصال هو تقسيم للعراق, وسيمتد إلى سورية وتركيا ويؤدي إلي حروب تزعزع أمن المنطقة، مضيفاً أن هذا هو السبب وراء معارضة طهران.
واعتبر امتناع الأمم المتحدة والدول الأوروبية عن مراقبة العملية “أكبر فشل لهذه الفكرة، وإصرار القادة الأكراد على إجرائه يعود إلى أحد سببين، إما لدوافع شخصية أو أن هناك أيادي خلف الستار، وستنكشف هذه الأيادي مستقبلاً”.
أفادت مصادر سياسية من “التحالف الوطني” ومجلس النواب العراقي, أن زيارة مبعوثي مرشد إيران “علي خامنئي” إلى بغداد لم يكتب لها النجاح في إصلاح الخلافات داخل البيت الشيعي، فيما اعتذر المرجع الشيعي العراقي “علي السيستاني” عن استقبالهما، دعماً لمساعي رئيس الحكومة “حيدر العبادي” في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد.
كانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن زيارة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، “محمود الهاشمي الشاهرودي”، إلى العراق منذ الخميس الماضي، يمهد لـ”رؤية إيرانية في العراق”، وذلك عن طريق “لملمة” التحالف الوطني الحاكم في البلاد، وصهره ببوتقة جديدة تمهيداً للانتخابات المقبلة، في ظل صعوبات كبيرة تعترض طريقه.
تعليقا على الزيارة، قالت صحيفة “العرب”, إن إيران تخشى من أن يسمح النزاع السياسي الداخلي بين القوى الشيعية في العراق، بصعود تحالف يضم التيار الصدري بزعامة “مقتدى الصدر”، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق “إياد علاوي”، خلال الانتخابات القادمة، ما يهدد فرصة التحالف الشيعي في الحفاظ على منصب رئيس الوزراء، الذي يحتكره منذ عام 2005.
كما ذكرت مصادر سياسية مطلعة للصحيفة, أن “شاهرودي” عبّر لرئيس الحكومة العراقية “حيدر العبادي” عن القلق المتفاقم من فقدان التحالف الشيعي منصب رئيس الوزراء، وأن “العبادي” أبلغ “شاهرودي”، بأن نواياه السياسية ليست مهمة حالياً، فهو يركز على حسم المعركة مع “داعش”
قلق من تنامي العلاقات العراقية الأميركية..
يلمح متابعون للشأن السياسي العراقي إلى وجود قلق إيراني من تنامي العلاقات العراقية الأميركية في عهد رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، الأمر الذي يؤثر على نفوذ إيران في العراق خلال المرحلة المقبلة في ظل اقتراب مراحل الحسم الأخيرة في المعركة ضد تنظيم “داعش”، ما دفعها إلى اختيار شخصية لها ثقل كبير في الوسط الشيعي كشاهرودي ممثلاً لها للمرحلة المقبلة لتكوين جبهة تحد من هذا النفوذ.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.