المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

دور المرأة فى الانشطه الرعوية بشعب ماساى بشرق أفريقيا

0

 

                                                                                                                                                           “امرأة مع طفلها من شعب ماساى”                         

مقدمة

يعتبر رعى الماشية من أهم القطاعات الاقتصادية في هيكل الاقتصاد الأفريقي عموما وبالنسبة لشعب ماساى على وجه الخصوص ، ورغم ذلك يشوب هذا القطاع  القصور والضعف ، والذى يرجع لعديد من الاسباب, منها الصعوبات التى تحد من دور المرأة في هذا القطاع, فالمرأة والتى غالبا ما تشكل موردا حاسما فى النشاط الزراعى والاقتصاد الريفى بوجه عام تواجه قيودا كثيرة تحد من انتاجيتها بالطاقة الكاملة ([1])

ويتفاوت استخدام المرأة فى القطاع الزراعي بشكل عام تبعا لاختلاف المحاصيل ودورة الانتاج، اذ نجد ان عمليات ازالة الاعشاب الضارة والحصاد كانت فى الغالب انشطة نسائية, وعموما، فإن عبء العمل على المرأة فى شعب ماساى يفوق عبء الرجل فى معظم الاعمال، حيث يشمل نسبة أعلى من المسؤوليات المنزلية غير المدفوعة الأجر والمتصلة بإعداد الطعام وجمع الوقود والمياه وخلافه.

وتتباين مشاركة المرأة في أسواق العمل الريفية اختلافا كبيرا عبراراضى ماساى تبعا لاختلاف الانتاج الزراعى ونشاط الرعى بالاضافة الى العديد من الاعمال الاخرى الهامه والضرورية لاستمرارية تحقيق الراحة للاسرة، و دائما ما يمثلن تمثيلا أكبر في العمل الغير مدفوع الأجر والموسمي وغير المتفرغ.

 وتشير الدراسات المتاحة فى هذا المجال إلى أنه حتى  فى حالة حصولهن على اجر فأن نساء ماساى دائما يتقاضين رواتب أقل كثيرا من الرجال مقابل العمل نفسه, وتوضح البيانات المتاحة عن دور النساء فى العمل أن هذا الاتجاه هو ظاهرة واضحة في أفريقيا عموما وخاصة بمنطقة شرق افريقيا (محل الدراسة) والذى لوحظ بوضوح في بعض القطاعات مثل العمالة غير الماهرة في قطاع تصدير الفواكه والخضراوات والزهور (على سبيل المثال وليس الحصر), علما بأن النساء يشكلن نحو 43% تقريبا من القوة العاملة الزراعية فى البلدان النامية على الصعيد العالمى, و47.05% فى كينيا اكبر موطن لشعب ماساى ([2]).


وشعب ماساى هم مجموعه عرقية نيلية, وهم شبه رحل يتمركزون فى كينيا وشمال تنزانيا, وبعض المناطق جنوب اثيوبيا وهم من بين الجماعات الافريقية المتميزة والمعروفة بسبب بعض العادات كالحج الى بركان أولدوينيولنغاى ([3]), واللباس المميز بالالوان الزاهية جدا والتى يغلب عليها اللون الاحمر الزاهى. يتحدث الماساى لغة (آلما) The Maa language وغالبا ماتكون الاقامة بالقرب من المتنزهات (الحدائق) المنتشرة فى شرق افريقيا, وقد وضعت

الحكومتان التنزانية والكينية برامج متعددة لتشجيع ماساى على التخلى عن نمط حياتهم التقليدى

شبه الرحل, ولكنهم تمسكوا بعاداتهم القديمة والموروثه والتى قد تكون سببا كبيرا من اسباب

تحقيق موارد اضافية لشعب ماساى نظرا للاقبال السياحى لرؤية حياة هذا الشعب فى موطنه   

الاصلى.   عدد سكان ماساي يبلغ 841،622 نسمه في كينيا في تعداد عام 2009،  مقارنة ب

379،089 نسمه في تعدادعام 1989(وهى اخر احصائيات متاحه) بمتوسط زياده سنوية قدرها حوالى 14.3% خلال 10 سنوات ([4])

ونستعرض من خلال هذه الدراسة الموجزة توضيح إلى أى مدى تشارك المرأة فى الانشطه الزراعيه (خاصة نشاط الرعى) وذلك من خلال عرض نشاط المرأة فى شعب ماساى بمنطقة شرق افريقيا (كينيا وتنزانيا).

.

اولا: التعريف بشعب ماساى ([5])

ماساي هم قبيلة من الناس الذين يعيشون في أجزاء من تنزانيا وكينيا ويعرف فرد الماساى بأسم المحارب القاسي والشرس.

يمكن التعرف عليهم من القماش الأحمر الزاهى الخاص بلباسهم والذي يسمى شوكا      (Shuka)

يعيش شعب ماساي حياة الرحل، مما يعني أنهم ينتقلون من مكان إلى آخر مع حيواناتهم سعيا وراء الماء والغذاء.

يعتمدون على حيواناتهم من أجل الغذاء (بما في ذلك الحليب واللحوم والدم الحيواني) ويسيرون لعدة أميال مع حيواناتهم للعثور على الطعام والماء الطازج. يحصلون على جميع الأطعمة الأخرى التي يحتاجون إليها عن طريق التداول (مبادلة) مع افراد ماساي الآخرين.

رجال ماساي ترعى قطعان الماشية مع النساء وتحمل الرماح لحماية الماشية من الحيوانات البرية مثل الأسود والنمور.

نساء ماساي مسؤولات عن جلب المياه النظيفه وعن الطهي، وجمع العصي لاشعال النار للاغراض الختلفة وبناء المنزل مع الرجال بالاضافة الى تربية ورعاية الاطفال.

يعيش معظم سكان ماساي في محمية  ماساي مارا (Maasai Mara Reserve) فى كينيا وهي حديقة كبيرة في جنوب غرب كينيا, سميت بهذا الاسم على اسم شعب ماساي الذين يعيشون هناك ونهر مارا الذي يقطع المكان من خلال الحديقة.

يعيش  شعب ماساي في ملاجئ تسمى ميناتا (manyatta) والتي يتم بنائها من الفروع والعشب والطين.

منازل ماساي لا تحتوي على نوافذ أو مداخن لذا فهي مظلمة ودخانية في الداخل.

توضع جلود الحيوانات على الأرض وتستخدم للدفء.

لا توجد كهرباء أو مياه جارية بمنازل ماساى.

* عندما ينفد الغذاء والماء من منازلهم تمشى المرأة مع طفلها إلى اماكن بعيدة حيث يتوافر الغذاء والماء للاسرة و لحيوانات.

ثانيا: عرض دور المرأة  (فى شعب ماساى) فى الانشطه الرعوية بشرق افريقيا

على الرغم من ان عددا قليلا من الدراسات قد ناقش دور المرأة فى نشاط الانتاج الرعوى, الا ان هذه الدراسات قد اسهمت كثيرا فى عرض مساهمة المرأة فى مجال الانتاج الحيوانى والاقتصاد الرعوى فى افريقيا, مثل نشاط المرأة البدوية فى رعى الاغنام والماعز والدواجن وبيع الحليب بالاضافة الى كفاءتها العالية فى مكافحة امراض الحيوانات ([6])([7])  وعلى  سبيل المثال لا الحصر كما فى مصر ((The Bedouin of Egypt, ونساء الخوخو فى ناميبيا (The Khoekhoe of Namibia) و الرانديل فى شمال كينيا (The Rendille of northern Kenya) وشعب الماساى فى شرق ووسط افريقيا (Maasai people).

ظروف حياة المرأة فى شعب ماساى:([8])

مثل معظم النساء فى الطبقات الفقيرة في الدول الأفريقية، فإن غالبية نساء الماساي (فى كينيا, تنزانيا وشمال اثيوبيا) يعيشن حياة الفقر والاضطهاد الثقافي (Mihlar, 2011). وقبل جيل واحد فقط، كان أقل من 20 في المائة من نساء الماساي في كينيا – على سبيل المثال – مسجلين في المدارس. واليوم، وحتى مع التعليم المجاني في المدارس الابتدائية في كينيا منذ كانون الثاني / يناير 2006، فإن 48 في المائة فقط من فتيات الماساى يلتحقن بالمدارس، و 5 في المائة فقط منهن يكملن تعليمهن بالمدارس الثانوية (Shaw, 2011), ولم تتعرض نساء ماساي للتهميش داخل ثقافتهن فحسب، بل يواجهن في كثير من الاحيان تمييزا صارخا من قبل الناس من المجتمعات الحضرية، الذين ينظرون إليهم على أنهم “متخلفون، جاهلون وقذرون (Mihlar, 2011)

 ومن العادات السيئة ايضا والشائعة فى شعب ماساى هى ختان الفتيات من سن 11 إلى 13 سنه، وبعد ذلك بوقت قصير يتزوجن من رجل يختاره والد الفتاة مقابل الماشية والتى قد تصل إلى 10 ابقار والتى لا تملكها العروسة ولكن تعود الى ملكية الاب او ولى الامر من الذكور, وفى بعض الحالات تكون المهور للفتاة مقابل الماشية والنقد.

 ولا يسمح للمرأة بالطلاق ابدا، إلا في أقصى حالات الإيذاء البدني ولا يسمح لها بالزواج مرة أخرى، حتى إذامات الزوج الذى اختاره لها والدها والذى قد يكون  رجل عجوز قد يموت والفتاة لاتزال  في سن المراهقة, وبدلا من ذلك تصبح ملكا لأحد أشقاء زوجها ،ويجب ان يكون لها العديد من الأطفال، بغض النظر عن صحتها أو القدرة على توفيرالرعاية لهم. هذا بالأضافة الى العديد من الاعمال التى يجب ان تلتزم بها المرأة واهمها الرعى (خاصة للماشية الصغيرة) وحلب الابقار والماعز يوميا والمساهمه فى القيام بتجهيز الحليب لاطعام الاسرة وتصنيعه واتجهيز للبيع, ولكن لا يجوز لها بيعه حيث ان (استلام الاموال) من مهام الذكور فقط, بالاضافة الى السير لمسافات طويلة يوميا للوصول الى مصادر المياه فى الانهار او الابار لغسل الملابس والحصول على المياه اللازمه لحياة الاسرة بالاضافة الى القيام بالاعمال الثقيلة اللازمه كتجميع ونقل الحطب وكبس القش وخلافه.

ونوضح هنا ايضا ان مجتمع ماساى مجتمع ذكورى تماما يمثل فيه الرجل السلطة  المطلقه وصاحب القرار الوحيد بالاضافة الى حق الملكية للرجل فقط دون المرأة التى ليس لها الحق نهائيا فى اى شكل من اشكال الملكية, وليس لها الحق فى الارث سواء من الاب او الزوج فى حالة وفاة اى منهما, كما ان الرجل له حق الزواج لاكثر من واحده. و تندرج المرأة في مرتبة التبعية للرجل (الاب او الزوج) في عمليات صنع القرار،أوالتحكم في الموارد (الأرض والحيوانات) والحق فى التعليم، بما في ذلك فرص العمل.

 ولا تستطيع المرأة امتلاك الأرض أو الحيوانات حتى لو قامت بالشراء بنفسها بينما لا يزال زوجها حيا, وعندما يتوفى الزوج يتم نقل الموارد إلى الابن الأكبر الذي سيتولى السلطة الكاملة للأب بما في ذلك تأديب الأشقاء الآخرين ولا سيما الإناث بغض النظر عن سنهم.

 واذا نظرنا حتى الى مكان الاقامة بالمنزل نجد ان الرجل (الاب والابناء الذكور) يتمتع بالمكان النظيف والمريح للجلوس والنوم بينما المرأة تنام وتجلس فى اى مكان اخر بالمنزل لا يتوافر به اية وسائل للراحه. والرجل له الحق ايضا اثناء المشى فى حمل السلاح ( العصا او السيف) دون المرأة وذلك كرمزا للسلطه والقوة.

دور المرأة فى المجتمعات الرعوية فى ارض ماساى:

ويمكن ان نعرض دور المرأة بأيجاز فى هذه المجتمعات من خلال  “العبء الثلاثى triple burden” وهو الحمل – الولاده –  بالاضافه الى العديد من الانشطه الاخرى والتى تتصل برعاية شئون الاسرة ورعاية الماشية والتى نعرضها على سبيل المثال لا الحصر فى:

 تجميع الحشائش الخضراء والقش وكبسها فى بالات كبيرة يتم رصها فى المكان المحدد لذلك وتنظيف الحظائر, بالاضافة الى انها تشترك مع الرجل فى بناء المنزل([9])

الاستيقاظ مبكرا (عند الفجر) يوميا, حتى يتسنى لها اتخاذ اللازم لتجهيز وجبة الافطار لافراد الاسرة بحلب الحيوانات وتجهيز اللبن وخلافه لهذا الشأن.

 نقل المياه من اماكن بعيدة (الانهار او الابار) حتى المنزل وهى تحمل طفلها الرضيع فى كل تحركاتها.

قطع الاخشاب وحرق وبيع الفحم, رغم مايسببه ذلك من اثار ايكولوجية عكسية.

هى المحرك الاجتماعى للأسرة حيث انها حلقة الوصل بين الاب والاطفال سواء كانوا من الاولاد أو البنات لأن من معتقداتهم أن ترفق الاب بأولاده قد يؤدى الى افسادهم, وتظل الفتاة تحت ظل امهاتهن حتى الزواج, اما الأولاد فأنهم يدخلون بعد البلوغ تحت رعاية الاب حيث يتم تربيتهم كرجال محاربين يتولون مسئولية الدفاع عن الاسرة.  

وبالمقارنه بدور الرجل بالنسبة لرعى الماشية يمكن ايجازه فى البحث المستمر لأفضل الاراضى المناسبة للقطيع والتى تناسب ظروف تركيب القطيع المتغيرة تبعا للولادات او النفوق او الظروف المرضية او خلافه, اضافة الى الظروف البيئية والتى تتغير ايضا من وقت لاخر وتؤثر ايضا على تركيب القطيع ([10])

وبالنسبة للرجال كبار السن (الشيوخ), فلا يشتركوا بالاعمال اليدوية او الاعمال ذات الجهد الكبير الا اذا كانوا فقراء جدا, وتكوت مسئوليتهم الاشتراك فى تخطيط سياسة القبيلة وادارة القضايا الخاصة بالمصلحة العامه والنزاعات ([11])

 تتصف نساء الماساي بالقوة وحسن التصرف بهدف احراز تقدم في التنمية الاقتصادية للاسرة.مع الكفاح الدائم من أجل تلبية احتياجات الاسرة.

اتخاذ ما يلزم لزيادة موارد الاسرة من خلال تصنيع الملابس المطرزة والتحف الخشبية وأعمال الديكوروالذى يعتبر نشاطا تجاريا للسياحة ومصدر جيد للدخل الاضافى للاسرة.

نظرا لأن النساء يشاركن بصورة متزايدة في الأنشطة المرتبطة بتحسين سلالات الماشية، ينبغي أن تسعى برامج تنمية الثروة الحيوانية التي تدعو إلى التحول نحو السلالات المرتفعة فى انتاج الحليب إلى مشاركة المرأة الرعوية فى كل مراحلها ، حيث أنها في الغالب عملهم الذي يعتمد عليه ادخل الاسرة.

10- فى كافة الظروف فأننا نجد دور المرأة فى شعب ماساى لا يقل اهمية عن الرجل  ان لم يكن اهم بالنسبه لنشاط الرعى على وجه الخصوص, حيث يتمثل فى وجودها الدائم مع القطيع خلال تحركه من مكان لاخر مع المتابعة الدقيقه, حيث أن دخول احد افراد القطيع لاراضى مملوكه للغير يؤدى الى دفع غرامة التعدى على ارض الغير خاصة بعد انخفاض مساحة الاراضى اللازمه لرعى الماشيه, حيث تلاحظ فى السنوات الاخيرة زيادة الطلب على مساحات كبيرة من اراضى المراعى لزيادة اعمال البناء وزيادة استغلال الاراضى فى زراعة المحاصيل المختلفة التى يحتاجها السكان وقد ادى ذلك الى انحسار الاراضى اللازمه للرعى وتغير نشاط المرأة جزئيا الى انشطه اقتصادية اخرى بالاضافة لنشاط   الرعى او بديلة لنشاط الرعى بشكل كامل ([12]).     

 ومما سبق يتضح ان الوضع الحالى فى اراضى ماساى اللازمه لنشاط الرعى يمكن        ايجازه فى تعبير (اراضى اقل مع زيادة الطلب على الغذاء) (Less land and More fodder), ولذلك فأن نساء ماساى تسعى بكل جهد لايجاد سبل بديلة وسريعه لاستمرار    الحياة سواء لقطيع الماشية او منزل الاسرة.  ([13]) 


Source: Author’s fieldwork                                                                                                                                                                                                         

شكل رقم (1):

 أنشطة الإنتاج الحيواني التي يقوم بها الأزواج وزوجاتهم في مختلف البيئات  الزراعية

ونلاحظ من الشكل رقم (1):

المرأة فى شعب ماساى تشارك فى كل الاعمال الخاصة بالانتاج الحيوانى وفى كل البيئات.

تنفرد المرأة تقريبا بنشاط الحليب وكل الاعمال المرتبطه به, وايضا فى كل البيئات المختلفة.

تشارك بنسبة اكبر من الرجل فى اعمال تجميع الاعلاف (المسؤله عن التغذية) فى البيئات المختلفة.

تنفرد تقريبا بتجميع الروث وتخزينه فى اماكنه المخصصه لذلك للاستفاده منه بعد ذلك.


Source: Author’s fieldwork

شكل رقم (2):

 يوضح الانشطه الرئيسيه للثروة الحيوانية والوقت الذى يقضيه الازواج والزوجات فى العمل

الازواج يقضون اوقات اكثر فى (رعى الابقار, العلاج, الوقاية)

الزوجات تقضين وقت اكثر فى (رعى الاغنام والماعز, جمع الروث, الحليب وبيعه)


Source: Author’s fieldwork

شكل رقم (3):

 مساهمة الزوجات بأجمالى وقت اكبر فى المشاركه بالعمل فى كل انشطة الثروة الحيوانية مقارنة بالازواج فى كافة المناطق البيئية المختلفة (فى مناطق الامطار, مناطق مختلطه و مناطق الاراضى المروية)

  11 – والاهم من كل ماسبق أن المرأة فى شعب ماساى ليست منشغلة بأسقاط هيبة رجالهم      ولكن تحاول دائما تمكين انفسهن من حيث التعليم وتحقيق نجاحات اقتصادية للاسرة, ومحاولتهن بفعالية مشاركة الرجل فى اتخاذ القرارات التى تؤثر على حياة الاسرة ومتابعة تعليم الاطفال.   

  وهذا الاهتمام من جانب نساء ماساى لكافة الجوانب التى تخص الاسرة ورعى الماشية يؤدى      الى تقدير الرجال لهن وزيادة احترامهم للمرأة واعترافهم بمساهمتها الايجابية                 .               

ونساء ماساى من الرعاة الذين يتضح ارتباطهم بحيواناتهم بشدة كظاهرة تكافلية, حيث توفر لهم الحيوانات حوالى 80% من وجباتهم. وشعب الماساى عموما يعتبر أن حيواناتهم هى ودائعهم المصرفية التى يعتمدون عليها، كما أن حصولهن على القروض باستخدام سندات الملكية مستحيل دون مساعدة أزواجهن أو أبنائهن الذكور.

ويجب ان نشير هنا الى اهمية وجود وكالة (نيا) NIA  –  Neighbors initiative Alliance   وهى منظمة غير حكومية تساعد أعضاء المجتمع الرعوى فى (الماساى) الغير قادرين على زراعة الاعشاب سريعة النمو وكذا زراعة القش والسيلاج بالاضافة الى اشجار الكالياندرا والتى تستعمل كأعلاف خضراء فى المراعى  Caliandra بالاضافة الى توفير مخازن مناسبة للسيلاج, وتستخدم هذه الاعلاف التى يتم زراعتها فى التغذية لسد النقص الذى قد يحدث فى المراعى خلال التعرض لفترات الجفاف بمناطق شرق ووسط افريقيا, وهى الفترة التى ينخفض فيها سعر بيع الماشية بوجه عام حيث يضطر الكثير من الرعاة (الاكثر فقرا) الى بيع مواشيهم لسد احتياجات الاسرة من ناحية واحتياجات مواشيهم الباقية من جهة اخرى.

المحور الثانى: اقتراحات لتحسين حياة المرأة فى شعب لماساى

تخطيط وتنفيذ جيد لبرامج محو الامية والذى يساهم بشكل افضل فى تطوير حياة المرأة فى كافة مجالات حياتها.

تدريب النساء على الاساليب الحديثه فى كافة الاعمال (الرعى, وتصنيع منتجات الالبان والاشغال اليدوية وخلافه) وذلك من خلال كافة المنظمات المدنية العاملة فى هذه المجالات.

تشجيع المنظمات الحكومية والغير حكومية المهتمة بتطوير حياة المرأة فى الماساى, بكافة الطرق التى تساعدها على تحقيق اهدافها.

توعية النساء بالتأثير السلبى على حياتهن من خلال التاأثير على النظام الايكولوجى نتيجة زيادة قطع الاشجار وحرق الفحم.

تمكين المرأة من تأكيد وجودها وتطوير قدراتها بالتقنيات الابداعية الحديثه.

سن القوانين التى تمنع العادات السيئة مثل ختان البنات  وتوعية المرأة بالاضرار الناتجه عن ذلك.

تطوير اساليب التغذية والرعاية (الامن الغذائى) سواء للماشية او افراد الاسرة بما يضمن حسن تصرف المرأة فى حالة التعرض التغيرات البيئية المتوقعه حيث تتعرض هذه المناطق بشكل متكرر لظروف الجفاف وما ينتج عن ذلك من ضرورة تغيير النظام الغذائى طبقا للموارد المتاحه , حيث تعرضت كينيا فى 2009 لاسواء موجات الجفاف فى تاريخها والذى قضى على جميع الحيوانات الرعوية تقريبا.

توعية المرأة بشأن القضايا البيئية, حيث يؤدى زيادة قطع الاشجار وحرق الفحم الى نتائج بيئية عكسية تؤثر بالسالب على النظام الايكولوجى والذى يؤثر بدوره على النشاط الرعوى مستقبلا.

توفير الخدمات الطبية, وخدمات تنظيم الاسرة بالمجان او بأسعار رمزية.

10 -توفير فرص التعليم للفتيات خاصة التعليم الاساسى كهدف رئيسى.

11 تشجيع انشاء الجمعيات التعاونية التى تساعد المرأة فى تسويق الاشغال اليدوية واعمال الديكور خاصة الاعمال التى تعبر عن بيئة شعب ماساى والتى يطلبها السواح الزائرين لارض ماساى بأسعار جيدة بهدف زيادة موارد الاسرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش

[1] – Hodgson, D.L., ed. 2000. Rethinking pastoralism in Africa: Gender culture and the myth of the patriarchal pastoralist. Oxford, UK: James Currey.

[2] – The World Bank collection of development indicators, compiled from officially recognized sources.

[3] – From Wikipedia, the free encyclopedia

[4] -2009 Population & Housing Census Results Archived 2013-01-16 at the Wayback Machine

[5] – ROYAL GEOGRAPHICAL SCOIETY WITH THE INSTITUTE GEOGRAPHERS.

[6] – Curry, J., R. Huss-Ashmore, B. Perry, and A. Mukhebi. 1996. A framework for the analysis of gender, intra-household dynamics, and livestock disease control with examples from Uasin Gishu District, Kenya. Human Ecology

[7] – Davis, D. 1996. Gender, indigenous knowledge, and pastoral resource use in Morocco. The Geographical Review>

[8] – Elizabeth Edna Wangui 2008.,Development interventions, changing livelihoods, and the making of female Maasai pastoralists

[9] – Mitzlaff, U.V. 1994. Maasai women: Life in a patriarchal society: Field research among the Parakuyo, Tanzania. Trans. C. Groethuysen and T. Dibdin. Dar es Salaam, Tanzania: Tanzania Publishing House.

[10] – Grandin, B. 1982. Time allocation and labor inputs on a Maasai group ranch: Preliminary findings from Olkarkar. Nairobi, Kenya: ILCA  

[11] – Mitzlaff, U.V. 1994. Maasai women: Life in a patriarchal society: Field research among the Parakuyo, Tanzania. Trans. C. Groethuysen and T. Dibdin. Dar es Salaam, Tanzania: Tanzania Publishing

[12] – Ndagala, D.K. 1982. “Operation Imparnati”: The sedentarization of pastoral Maasai in Tanzania. Nomadic Peoples 10: 28–39.

[13] – Talle, A. 1994. Women at a loss: Changes in Maasai pastoralism and their effects on gender relations

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.