المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

فانجارد : دعوات نيجيريا لإعادة الهيكلة تشعل نار الحرب الأهلية

0

المركز العراقي الأفريقي ـ وكالات…

أكد موقع فانجارد النيجيري، أن الحكومة النيجيرية انتبهت مؤخرا لتكرر دعوات لإعادة هيكلة البلاد بزعم تهميش الدولة لفئات عديدة من المجتمع، مما يجدد المخاوف من نشوب الحرب الأهلية مرة أخرى التي انتهت فعليا منذ فترة ليست بالقليل.

وأشار الموقع إلى أن الحكومة انتبهت مؤخراً لتجدد تلك الدعوات التي تروج لها ولاية دلتا النيجر وكذلك منطقة بيافرا، في خطوة تمهيدية لتجديد الحرب مرة أخرى، التي شنتها تلك المناطق مطالبين بالانفصال، متابعا: “يروج حالياً أصحاب المصلحة في انفصال منطقة دلتا النيجر لخطابات الكراهية، حتى أصبح الوضع أكثر خطورة ، مبينا أن هناك مخاوف حقيقية من تجدد الحرب الأهلية، لذا تعهد كيستون أوكورو، العضو السابق في مجلس النواب عن ولاية دلتا النيجر، بإجراء جولة إلى جميع ولايات الاتحاد ومحاولة تقريب وجهات النظر وحل الخلافات وتعزيز قيمة الوحدة والسلام وتجنب العنف، في خطوة حقيقة لإظهار اهتمام أكبر من الحكومة لتلك المناطق التي تدعي التهميش”.

وأضاف الموقع أن “دلتا النيجر وبيافرا” من المناطق الاستراتيجية  المهمة في نيجيريا، وطالبتا عدة مرات بالانفصال حتى وصل الأمر لنشوب حرب أخذت فيها الحكومة العديد من السنوات لإخمادها، موضحا: بالنسبة لدلتا النيجر، المنطقة النفطية المهمة التي اتهم أهلها الرئيس محمد بخاري بإدارة البلاد بشكل سيئ والتسبب في انقسامها، فإن آخر تهديد من الجماعات المتمردة بإعلان الاستقلال، كان العام الماضي.

وتابع “فانجارد”: تضم منطقة دلتا النيجر الواقعة في جنوب البلاد، الثروات النفطية والغازية لنيجيريا التي تستمد سبعين في المائة من إيراداتها من النفط، وتمتلك الشركة الوطنية النفطية وشركات أخرى متعددة الجنسيات، من بينها “شل”، و”شيفرون”، و”اكسون موبيل”، و”ايني”، ولم يتوقف الأمر على المطالبة بالاستقلال، بل اتخذوا خطوات فعلية وأصدروا بيانا جاء فيه: “إذا لم تتخذ الحكومة النيجيرية إجراءات من أجل إعادة هيكلة البلاد، فإننا متمسكون بإعلان الاستقلال في الأول من أكتوبر”.

واستطرد الموقع: كان يجب على الحكومة وقتها اتخاذ إجراءات حاسمة لاحتواء الموقف، لكن نظراً لمشكلات البلاد المتعددة ومحاربة بوكو حرام، بالإضافة لمرض الرئيس بخاري، الذي أبعده فترات طويلة عن البلاد، تم تجاهل القضية، ما عمل على تجددها مرة أخرى بشكل أكبر وإعادة المطالبة بالاستقلال، كما تكرر حركة التمرد منذ بداية العام، تفجير منشآت نفطية بشكل مستمر، ووعدت بمواصلة تحركاتها حتى الإصغاء لمطالبها بتوزيع أفضل للعائدات النفطية، وبحكم ذاتي سياسي أوسع.

وأوضح “فانجارد”: الموضوع معقد بشكل كبير؛ لأن إعادة الهيكلة لا تطالب به منطقة دلتا النيجر فحسب، بل تناضل منطقة بيافرا أيضاً للانفصال عن نيجيريا وتكوين دولة مستقلة خاصة بعرقية الإيبو التي كانت جمهورية انفصالية سابقة دامت من 30 مايو 1967 حتى 15 يناير 1970 وحصلت على اعتراف عدد قليل من الدول الإفريقية، بينما دعمت إسرائيل الانفصاليين وأمدتهم بالأسلحة سوفيتية الصنع التي استولت عليها من العرب.

وأردف: كذلك، دعمت البرتغال الانفصاليين نكاية في نيجيريا الداعمة لاستقلال المستعمرات البرتغالية في إفريقيا، وكانت جزيرتي ساوتومي وبرنسيب البرتغالية قاعدة للإمدادات الإنسانية للدولة، وكانت معظم مكاتب التمثيل الخارجي لجمهورية بيافرا توجد في لشبونة، كما تم طبع العملة المحلية لها هناك، ما يؤكد أن الحكومة النيجيرية أمام مخططات حقيقية للإضرار بمصلحة البلاد، وإذا لم توجه الدولة عنايتها الكاملة لقضايا المطالبة بالانفصال، سوف تفقد مناطق مهمة من أراضيها وبموجبها ستفقد مكانتها العالمية.

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.