المركز العراقي الافريقي للدراسات الاستراتيجية
الموقع الرسمي

وزارة الأوقاف بشمال العراق ترد على مشيخة الأزهر حول استفتاء كردستان

0

المركز العراقي الأفريقي ـ خاص:

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان، بيانا، بخصوص بيان مشیخة الأزهر حول استفتاء كردستان

وجاء نص البيان  من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بخصوص بيان مشیخة الأزهر في مصر حول استفتاء شعب كوردستان

قال تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ )

تابع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بيان مشیخة الأزهر الصّادر في 2017/10/2 حول استفتاء شعب كوردستان لتقرير مصيره وما تضمن هذا البیان من ظلم وإجحاف وعدم دقّة في التّعبير.

كنّا ننتظر من الأزهر الشريف أن يمدّ يد العون لشعب كوردستان العظيم في هذه المرحلة التّاريخيّة الّتي يمرّ بها من منطلق قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ولما يربط كوردستان بالأزهر منذ القدم روابط الأخوة والتعاون المستمرّ ولكن تبين لنا من خلال بيانه المعادي لشعبنا أن الأزهر في واد وعلمه بحال المسلمين في واد آخر. ومن هنا نذكّر مشيخة الأزهر ما للكورد من دور تاریخی في خدمة المسلمين عامّة ودولة مصر والأزهر الشّريف خاصّة، حيث كان لعلماء الكورد فی حقول المعرفة الإسلامیة باع طویل في خدمة الأزهر الشریف وتشييد بنيانه وبناء حضارته ورفع مكانته بين المسلمين.

فما كان یلیق بعلماء الأزهر وإمامه الأكبر أن یدافعوا عن وضع مأساوي ظالم كرّسه الاستعمار البغیض الممثّل بسایكس بیكو لم تنقطع مأساته طوال مائة عام تقریباً، حاول فيها حكّام دولة العراق إبادة شعب كوردستان.

كما لا یلیق بهم أن یدافعوا عن ما یجری حالیاً فی العراق من حرب طائفیّة یهدّد فيها حشده الشیعی الكورد بمثل ما فعله بسنة العراق علماء وشعباً، ثم إن جغرافیة العراق الّتي تحرصون على الحفاظ عليها كما تبیّنها كتب الفقه الإسلامي كلّها لاتتجاوز جبل حمرین أو جنوب تكریت، ولم تكن كوردستان جزءاً منها وإنّما ألصقت بها ظلماً وجوراً، وكان الأحری علی الأزهر أن یبعث وفداً إلی كوردستان لتتبیّن له الحقائق استنادا إلی قوله تعالی: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

ونحن في وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كوردستان نلخّص الرّدّ على بيان الأزهر فی النقاط الآتیة:-

1. أنتم تتكلمون عن زعزعة حصن السّنة في العراق بمطالبتنا بالاستقلال، ونحن نقول لكم: ألم يبصركم وفودكم الذين زاروا كوردستان بشهاداتهم وزياراتهم لمخیمات النازحين والمهجرين فی كوردستان بأن كوردستان شعباً وقیادة هي حصن السنة في العراق لما قدّم ويقدّمه لهم من خدمات إنسانية وإيواء لعوائل إخواننا السنة في العراق وسوريا. فنحن بشهادة مشايخ الأزهر الذين شاهدوا ضيافة الكورد للسنة من حافظ بكلّ فخر واعتزاز على مبدأ الأخوة واستمرار مذهب السنة في العراق الذي كاد أن يندثر لولا بسالة قوات البيشمركة البطلة، فاسألوا مشايخ الأزهر عنا إن كُنتُم لا تعلمون.

2. لا تنصحونا بمبادئ التعايش فنحن أسيادها حيث يوجد في وزارتنا أكثر من مديرية عامة تهتمّ بشؤون الأديان، ولدی وزارتنا ممثّلین عن كافة الأدیان، وهم يمارسون طقوسهم علی أرض كوردستان بكل حرية وسلام واطمئنان، ولكن اسألوا الوقفين السني والشيعي والذين صفّقوا لبيانكم هل يوجد عندهم ما أوجدناه نحن من تعايش بین الأدیان والقومیات والطوائف؟

3. تبینون حرصكم علی أهل السنة فی العراق، وأين كان صوتكم ودعمكم؟ حينما تفعل میلیشیات الحشد الشعبی بأهل السنة من الأفاعيل من طمس للهویة وقتل لعلماء السنة وتهجیر لعوائل مناطق السنة في العراق، لماذا لم تصدروا بیانا تدینون فیه الأعمال الوحشیة للمیلیشیات الطائفیة وهو في استمرار في عمله المشين إلی الآن؟ نسأل هل یستطیع السني أن یقوم بممارسة عباداته علی اطمئنان فی مناطقه؟ وهل یستطیع المسیحی أن ینعم بممارسة طقوسه تحت ظلال الحكومة المذهبیة في بغداد بخلاف الحال في كوردستان.

4. نتسائل ما هذا البكاء علی وحدة العراق وعلی مر السنین الماضیة عانی الشعب الكوردي من ظلم وقمع وتهجیر من قبل الحكومات السابقة، أین كان موقفكم في الماضی والحاضر من هذا الظلم علی شعب مسلم؟

4. ما كان ينبغي للأزهر الشريف أن يعيب علينا ما قام به بعض الشباب من رفع العلم الإسرائيلي والذي لا يعبّر عن سياسة الحكومة في كوردستان بشيء وإنما كان فعلاً عفويّاً، وأنتم من يسكن بجواركم سفارة يرفرف عليها العلم الإسرائيلي ليل نهار مع زيارات وتبادل ومصافحات معهم، ونعلمكم بأننا في الماضي وإلی الآن ننادي بحق الشعب الفلسطیني ونرفع علمه فوق أراضینا ونعتبر حقوقهم حقوقنا، هل هذا جزاء عملنا؟ ثم لماذا حلال علیكم أكثر من عشرین دولة عربیة، وحرام علینا وتعدادنا یتجاوز أكثر من أربعین ملیون إنسان أن یكون لنا دولة مستقلة ذات سیادة، هل ینقص من عملكم شیء؟

5. نعلمكم بأننا قد طالبنا بحقوقنا وفق القانون والدستور مستندين إلى رأي الشريعة وروحها، لما قدمناه من شهداء في سبيل حريتنا ونيل دولتنا الكريمة وما عمليات الأنفال الّتي ذهب ضحیتها الآلاف من أبناء شعبنا الكوردي دون ذنب، والمقابر الجماعیة التي زارها مشایخ الأزهر عندما شرّفوا كوردستان بزیاراتهم إلا شاهد عیان علی هذا الجرم المشؤوم من قبل حزب البعث البائد، وكذلك ضرب أبناء الشعب الكوردي بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام الصدامی، وقطع رواتب موظفي كوردستان الآن من قبل الحكومة المذهبية الطائفية في بغداد لا ينتج عنه إلاّ هذا الأمر المبارك الّذي هو من حقّنا.

6. بيانكم أثقل شيء دخل مخيلة شعب كوردستان والّذي أظهرتم فيه الأزهر كمرجع غير سني لا أكثر، وأثبتم بأن الأزهر لا یعلم عن حال المظلومین والمسلمین فی العالم شیئاً، ونبشركم بأننا ماضون بعونه تعالى على بناء دولة كوردستان، دولة التعايش الديني والسلام والوئام.

هداكم الله وأرشدكم إلى الحقّ والصواب.

وزارة الأوقاف والشؤون الدینیة

2017/10/4

شاركنا رأيك

بريدك الإلكتروني مؤمن ولن يتم اظهاره للعلن.